تفسير سورة الرعد الآية ١٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 13 الرعد > الآية ١٥

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۩ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ ﴾ أيْ: مِنَ المَلائِكَةِ، ومَن في الأرْضِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿ طَوْعًا وكَرْهًا ﴾ .

وَفِي مَعْنى سُجُودِ السّاجِدِينَ كَرْهًا ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ سُجُودُ مَن دَخَلَ في الإسْلامِ بِالسَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ ظِلِّ الكافِرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: أنَّ سُجُودَ الكارِهِ تَذَلُّلُهُ وانْقِيادُهُ لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنهُ مِن عافِيَةٍ ومَرَضٍ وغِنًى وفَقْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَظِلالُهُمْ ﴾ أيْ: وتَسْجُدُ ظِلالُ السّاجِدِينَ طَوْعًا وكَرْهًا، وسُجُودُها: تَمايُلُها مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ، وانْقِيادُها لِلتَّسْخِيرِ بِالطُّولِ والقِصَرِ، قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: قالَ اللُّغَوِيُّونَ: الظِّلُّ ما كانَ بِالغَدَواتِ قَبْلَ انْبِساطِ الشَّمْسِ، والفَيْءُ ما كانَ بَعْدَ انْصِرافِ الشَّمْسِ، وإنَّما سُمِّيَ فَيْئًا، لِأنَّهُ فاءَ، أيْ: رَجَعَ إلى الحالِ الَّتِي كانَ عَلَيْها قَبْلَ أنْ تَنْبَسِطَ الشَّمْسُ، وما كانَ سِوى ذَلِكَ فَهو ظِلٌّ، نَحْوُ ظِلِّ الإنْسانِ، وظِلِّ الجِدارِ، وظِلِّ الثَّوْبِ، وظِلِّ الشَّجَرَةِ، قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: فَلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحى تَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ وَقالَ لَبِيَدٌ: بَيْنَما الظِّلُّ ظَلِيلٌ مُونِقٌ ∗∗∗ طَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهِ فاضْمَحَلَّ وَقالَ آخَرُ: أيا أثَلاتِ القاعِ مِن بَطْنٍ تُوضِحٍ ∗∗∗ حَنِينِي إلى أظِلالِكُنَّ طَوِيلُ وَقِيلَ: إنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وظِلُّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ.

وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى الغُدُوِّ والآصالِ في (الأعْرافِ:٧) .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد