تفسير سورة البقرة الآيات ٧٦-٧٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآيات ٧٦-٧٧

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٧٦ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهم إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم لِيُحاجُّوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكم أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ ﴿ أوَّلًا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ﴾ .

هَذِهِ الآَيَةُ نَزَلَتْ في نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، كانُوا إذا لَقُوا النَّبِيَّ والمُؤْمِنِينَ قالُوا: آَمَنّا، وإذا خَلا بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، قالُوا: أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُرَسانِيِّ، وابْنِ زَيْدٍ، ومُقاتِلٍ.

وَفِي مَعْنى ﴿ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: بِما قَضى اللَّهُ عَلَيْكم، والفَتْحُ: القَضاءُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ  ﴾ قالَ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ آَمَنُوا ثُمَّ نافَقُوا، فَكانُوا يُحَدِّثُونَ المُؤْمِنِينَ بِما عُذِّبُوا بِهِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم.

[مِنَ العَذابِ، لِيَقُولُوا: نَحْنُ أحَبُّ إلى اللَّهِ مِنكم، وأكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنكم ] .

والثّانِي: أنَّ مَعْناهُ: بِما عَلَّمَكُمُ اللَّهُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو العالِيَةِ وقَتادَةُ: الَّذِي فَتَحَهُ عَلَيْهِمْ: ما أنْزَلُهُ مِنَ التَّوْراةِ في صِفَةِ مُحَمَّدٍ،  ، وقالَ مُقاتِلٌ: كانَ المُسْلِمُ يَلْقى حَلِيفَهُ، أوْ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ مِنَ اليَهُودِ، فَيَسْألُهُ: أتَجِدُونَ مُحَمَّدًا في كِتابِكُمْ؟

فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، إنَّهُ لَحَقٌّ.

فَسَمِعَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وغَيْرُهُ، فَقالَ لِلْيَهُودِ في السِّرِّ: أتُحَدِّثُونَ أصْحابَ مُحَمَّدٍ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم، أيْ: بِما بَيَّنَ لَكم في التَّوْراةِ مِن أمْرٍ مُحَمَّدٍ لِيُخاصِمُوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكم بِاعْتِرافِكم أنَّهُ نَبِيٌّ، أفَلا تَعْقِلُونَ أنَّ هَذا حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ؟!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ عِنْدَ رَبِّكُمْ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى: في حُكْمِ رَبِّكم، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ  ﴾ .

والثّانِي: أنَّهُ أرادَ يَوْمَ القِيامَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله