الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ﴾ أيْ: كَيْفَ يَكُونُ؟!
.
قالَ الكُمَيْتُ: أنّى ومِن أيْنَ آَبَكَ الطَّرَبُ قالَ العُلَماءُ، مِنهُمُ الحَسَنُ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، وابْنُ كَيْسانَ: كَأنَّهُ قالَ: مِن أيِّ: وجْهٍ يَكُونُ لِي الوَلَدُ؟
أيَكُونُ بِإزالَةِ العُقْرِ عَنْ زَوْجَتِي، ورَدِّ شَبابِي؟
أمْ يَأْتِي ونَحْنُ عَلى حالِنا؟
فَكانَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْلامِ، لا عَلى وجْهِ الشَّكِّ.
قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: غُلامٌ بَيْنَ الغُلُومِيَّةِ، وبَيْنَ الغُلامِيَّةِ، وبَيْنَ الغُلُومَةِ.
قالَ شَيْخُنا أبُو مَنصُورٍ اللُّغَوِيُّ: الغُلامُ: فُعالٌ، مِنَ الغُلْمَةِ، وهي شِدَّةُ شَهْوَةِ النِّكاحِ.
ويُقالُ: لِلْكَهْلِ: غُلامٌ.
قالَتْ لَيْلى الأخْيَلِيَّةُ تَمْدَحُ الحَجّاجَ: غُلامٌ إذا هَزَّ القَناةَ سَقاها وَكَأنَّ قَوْلَهم لِلْكَهْلِ: غُلامٌ، أيْ: قَدْ كانَ مَرَّةً غُلامًا.
وقَوْلُهم لِلطِّفْلِ: غُلامٌ عَلى مَعْنى التَّفاؤُلِ، أيْ: سَيَصِيرُ غُلامًا.
قالَ: وقِيلَ: الغُلامُ الطّارُّ الشّارِبُ، ويُقالُ: لِلْجارِيَةِ: غُلامَةٌ.
قالَ الشّاعِرُ: يُهانُ لَها الغُلامَةُ والغُلامُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ ﴾ أيْ: وقَدْ بَلَغَتِ الكِبَرَ، قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ بَلَغْتُهُ فَقَدْ بَلَغَكَ.
وفي سَنَةٍ يَوْمَئِذٍ سِتَّةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ كُنِ ابْنَ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وامْرَأتُهُ بَنْتُ ثَمانٍ وتِسْعِينَ سَنَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ كانَ ابْنُ بِضْعٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: ابْنُ خَمْسٍ وسَبْعِينَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والرّابِعُ: ابْنُ سَبْعِينَ، حَكاهُ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوانَ.
والخامِسُ: ابْنُ خَمْسٍ وسِتِّينَ.
والسّادِسُ: ابْنُ سِتِّينَ، حَكاهُما الزَّجّاجُ.
قالَ اللُّغَوِيُّونَ: والعاقِرُ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ: الَّذِي لا يَأْتِيهِ الوَلَدُ، وإنَّما قالَ: "عاقِرًا" ولَمْ يَقُلْ: عاقِرَةً، لِأنَّ الأصْلَ في هَذا الوَصْفِ لِلْمُؤَنَّثِ، والمُذَكِّرِ فِيهِ كالمُسْتَعارِ، فَأُجْرِيَ مَجْرى "طالِقٍ"، "حائِضٍ" هَذا قَوْلُ الفَرّاءُ.
<div class="verse-tafsir"