تفسير سورة غافر الآيات ١٣-١٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 40 غافر > الآيات ١٣-١٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ﴾ أيْ: مَصْنُوعاتُهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ وقُدْرَتِهِ.

والرِّزْقُ هاهُنا: المَطَرُ، سُمِّيَ رِزْقًا، لِأنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ.

و "يَتَذَكَّرُ" بِمَعْنى يَتَّعِظُ، و "يُنِيبُ" بِمَعْنى يَرْجِعُ إلى الطّاعَةِ.

ثُمَّ أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِتَوْحِيدِهِ فَقالَ: ﴿ فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ أيْ: مُوَحِّدِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي رافِعَ السَّمَواتِ.

وحَكى الماوَرْدِيُّ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ قالَ: مَعْناهُ: عَظِيمُ الصِّفاتِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ذُو العَرْشِ ﴾ أيْ: خالِقُهُ ومالِكُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُلْقِي الرُّوحَ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ القُرْآَنُ.

والثّانِي: النُّبُوَّةُ.

والقَوْلانِ مَرْوِيّانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وبِالأوَّلِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ، وبِالثّانِي قالَ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: الوَحْيُ، قالَهُ قَتادَةُ.

وإنَّما سُمِّيَ القُرْآَنُ والوَحْيُ رُوحًا، لِأنَّ قِوامَ الدِّينِ بِهِ، كَما أنَّ قِوامَ البَدَنِ بِالرُّوحِ.

والرّابِعُ: جِبْرِيلُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والخامِسُ: الرَّحْمَةُ، حَكاهُ إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِن أمْرِهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: مِن قَضائِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: بِأمْرِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: مِن قَوْلِهِ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ عَلى مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ ﴾ يَعْنِي الأنْبِياءَ.

﴿ لِيُنْذِرَ ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

والثّانِي: النَّبِيُّ الَّذِي يُوحى إلَيْهِ.

والمُرادُ بِـ ﴿ يَوْمَ التَّلاقِ ﴾ : يَوْمَ القِيامَةِ.

وأثْبَتَ ياءُ ( التَّلاقِي ) في الحالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ، وأبُو جَعْفَرٍ وافَقَهُما في الوَصْلِ؛ والباقُونَ بِغَيْرِ ياءٍ في الحالَيْنِ.

وفي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ خَمْسَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ يَلْتَقِي فِيهِ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ، رَواهُ يُوسُفُ بْنُ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: يَلْتَقِي فِيهِ الأوَّلُونَ والآَخِرُونَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

والثّالِثُ: [يَلْتَقِي] فِيهِ الخَلْقُ والخالِقُ، قالَهُ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ.

والرّابِعُ: يَلْتَقِي المَظْلُومُ والظّالِمُ، قالَهُ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرانَ.

والخامِسُ: يَلْتَقِي المَرْءُ بِعَمَلِهِ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَوْمَ هم بارِزُونَ ﴾ أيْ: ظاهِرُونَ مِن قُبُورِهِمْ ﴿ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ ﴾ .

فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُمُ اليَوْمَ شَيْءٌ؟

فالجَوابُ: أنْ لا، غَيْرَ أنَّ مَعْنى الكَلامِ التَّهْدِيدُ بِالجَزاءِ؛ ولِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.

أحَدُها: لا يَخْفى عَلَيْهِ مِمّا عَمِلُوا شَيْءٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: لا يَسْتَتِرُونَ مِنهُ بِجَبَلٍ ولا مَدَرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: أبْرَزَهم جَمِيعًا، لِأنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهم شَيْءٌ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ ﴾ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذا يَقُولُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ فَناءِ الخَلائِقِ.

واخْتَلَفُوا في وقْتِ قَوْلِهِ لَهُ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: [أنَّهُ] يَقُولُهُ عِنْدَ فِناءِ الخَلائِقِ إذا لَمْ يَبْقَ مُجِيبٌ، فَيَرُدُّ هو عَلى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: ﴿ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ ﴾ ، قالَهُ الأكْثَرُونَ.

والثّانِي: أنَّهُ يَقُولُهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

وَفِيمَن يُجِيبُهُ حِينَئِذٍ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ يُجِيبُ نَفْسَهُ وقَدْ سَكَتَ الخَلائِقُ لِقَوْلِهِ، قالَهُ عَطاءٌ.

والثّانِي: أنَّ الخَلائِقَ كُلَّهم يُجِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ: ﴿ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ ﴾ ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56