تفسير سورة الأنعام الآية ١١٠ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١١٠

وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَـٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ ﴾ التَّقْلِيبُ: تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ وجْهِهِ.

وفي مَعْنى الكَلامِ، أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: لَوْ أتَيْناهم بِآَيَةٍ كَما سَألُوا، لَقَلَّبْنا أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم عَنِ الإيمانِ بِها، وَحُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى، فَلَمْ يُؤْمِنُوا كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِما رَأوْا قَبْلَها عُقُوبَةً لَهم عَلى ذَلِكَ.

وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّهُ جَوابٌ لَسُؤالِهِمْ في الآَخِرَةِ الرُّجُوعُ إلى الدُّنْيا؛ فالمَعْنى: لَوْ رَدُّوا لَحُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ وهم في الدُّنْيا.

رَوى هَذا المَعْنى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: ونُقَلِّبُ أفْئِدَةَ هَؤُلاءِ وأبْصارَهم عَنِ الإيمانِ بِالآَياتِ كَما لَمْ يُؤْمِن أوائِلُهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ بِما رَأوْا مِنَ الآَياتِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ التَّقْلِيبَ في النّارِ، عُقُوبَةٌ لَهم، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.

وفي هاءِ "بِهِ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها كِنايَةٌ عَنِ القُرْآَنِ.

والثّانِي: عَنَ النَّبِيِّ  .

والثّالِثُ: عَمّا ظَهَرَ مِنَ الآَياتِ.

والرّابِعُ: عَنَ التَّقْلِيبِ.

وفي المُرادِ بِـ "أوَّلِ مَرَّةٍ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ المَرَّةَ الأُولى: دارُ الدُّنْيا.

والثّانِي: أنَّها مُعْجِزاتُ الأنْبِياءِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وسَلَّمَ.

والثّالِثُ: أنَّها صَرْفُ قُلُوبِهِمْ عَنِ الإيمانِ قَبْلَ نُزُولِ الآَياتِ أنْ لَوْ نَزَلَتْ؛ والطُّغْيانُ والعَمَهُ مَذْكُورانِ في [سُورَةِ البَقْرَةِ] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله