الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَبِما أغْوَيْتَنِي ﴾ في مَعْنى هَذا الإغْواءِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ بِمَعْنى الإضْلالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ.
والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى الإهْلاكِ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ ، أيْ: هَلاكًا، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
وفي مَعْنى "فَبِما" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى القَسَمِ، أيْ: فَبِإغْوائِكَ لِي.
والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الجَزاءِ، أيْ: فَبِأنَّكَ أغْوَيْتَنِي، ولِأجْلِ أنَّكَ أغْوَيْتَنِي ﴿ لأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ ﴾ .
قالَ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: أيْ عَلى صِراطِكَ.
ومِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: ضَرَبَ زِيدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ.
وفي المُرادِ بِالصِّراطِ هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ طَرِيقُ مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؛ كَأنَّ المُرادَ صَدَّهم عَنِ الحَجِّ.
والثّانِي: أنَّهُ الإسْلامُ، قالَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وابْنُ الحَنِيفَةِ، ومُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ الحَقُّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
<div class="verse-tafsir"