الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآية ١٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنا ﴾ أيْ: خَلَقْنا.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومِنهُ ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ، إنَّما هي الخَلْقُ مِنهُ، ولَكِنْ هَمْزُها يَتْرُكُهُ أكْثَرُ العَرَبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: لَجَهَنَّمَ هَذِهِ اللّامُ يُسَمِّيها بَعْضُ أهْلِ المَعانِي لامَ العاقِبَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا ﴾ ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: أمْوالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها ودُورُنا لَخَرابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها وَدَخْلَ رَجُلٌ عَلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ يُعَزِّيهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَقالَ: تَعَزَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّهُ ∗∗∗ لِما قَدْ تَرى يُغَذّى الصَّغِيرُ ويُولَدُ وَقَدْ أخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في هَذِهِ الآَيَةِ بِنَفاذِ عِلْمِهِ فِيهِمْ أنَّهم يَصِيرُونَ إلَيْها بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ﴾ لَمّا أعْرَضَ القَوْمُ عَنِ الحَقِّ والتَّفَكُّرِ فِيهِ، كانُوا بِمَنزِلَةِ مَن لَمْ يَفْقَهْ ولَمْ يُبْصِرْ ولَمْ يَسْمَعْ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ النَّحْوِيُّ: أرادَ بِهَذا كُلِّهِ أمْرَ الآَخِرَةِ، فَإنَّهم يَعْقِلُونَ أمْرَ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُولَئِكَ كالأنْعامِ ﴾ شَبَّهَهم بِالأنْعامِ لِأنَّها تَسْمَعُ وتُبْصِرُ ولا تَعْتَبِرُ، ثُمَّ قالَ: ﴿ بَلْ هم أضَلُّ ﴾ لِأنَّ الأنْعامَ تُبْصِرُ مَنافِعَها ومَضارَّها، فَتَلْزَمُ بَعْضَ ما تُبْصِرُهُ، وهَؤُلاءِ يَعْلَمُ أكْثَرُهم أنَّهُ مُعانِدٌ، فَيُقَدَّمُ عَلى النّارِ، ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ ﴾ عَنْ أمْرِ الآَخِرَةِ.
<div class="verse-tafsir"