الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 3 آل عمران > الآيات ١١٣-١١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذه الآية من العدل الإلهي في بيان حقيقة الواقع وإزالة الإبهام السابق وهي دليل على أن دين الله واحد على ألسنة جميع الأنبياء وأن كل من أخذه بإذعان، وعمل فيه بإخلاص، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فهو من الصالحين.
وفي هذا العدل قطع لاحتجاج أهل الكتاب الذين يعرفون من أنفسهم الإيمان والإخلاص في العمل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه استمالة لهم، وتناء عن التفرقة بين الأمم والملل التي لم يكن يعترف فيها أحد الفريقين بفضيلة ولا مزية للآخر كأنه بمجرد مخالفته له في بعض الأشياء -وإن كان معذورًا- تتبدل حسناته سيئات.
وظاهر أن هذا كالذي قبله في أهل الكتاب حال على كونهم على دينهم خلافًا لمفسرنا (الجلال) وغيره الذين حملوا المدح على من أسلم منهم فإن المسلمين لا يمدحون بوصف أنهم أهل الكتاب وإنما يمدحون بعنوان المؤمنين.
ولقد اختلف المفسرون في قوله "قائمة" والراجح عندي أن معناها موجودة ثابتة على الحق، وفي ذلك تعريض بالمنحرفين عن الحق بأنهم لا يعدون من أهل الوجود وإنما حكمهم حكم العدم.
أما الذين لا خير في وجودهم ففي مثلهم قال الشاعر: خلقوا وما خلقوا لمكرمة فكأنهم خلقوا وما خلقوا رزقوا وما رزقوا سماح يد فكأنهم روقوا وما رزقوا <div class="verse-tafsir"