الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةإن رئيس وفد نجران ذكر في حديثه مع النبي أنه يمنعه من الاعتراف بأنه هو النبي المبشر به وبصدقه أن هرقل ملك الروم أكرم مثواه ومتعه وأنه يسلبه ما أعطاه من مال وجاه إذا هو آمن.
فَبَيَّنَ تعالى أن ما زين للناس من حب الشهوات حتى صرفهم عن الحق لا خير فيه.
والمختار عندي أنه لما كان الكلام السابق يتضمن وعيد الكافرين جاء بعده بوعد المتقين، وجعل له مقدمة بيَّن فيها جميع أصول اللذات التي يتمتع بها الناس بحسب غرائزهم تمهيدًا لتعظيم شأن ما بعدها من أمر الآخرة.
ولمحبة الولد طوران: طور الصغير، وهو حب ذاتي لهم لا علة ولا فكر فيه ولا عقل ولا رأي، بل هو جنون فطري ورحمة ربانية عامة لجميع الحيوانات لا فرق بين الإنسان والهرة.
والطور الثاني حب معلول معه فكر، وهو المراد بالآية، وهو حب الأمل والرجاء بالولد ولذلك كان خاصًا بالبنين وإنما الحب على قدر الأمل فإذا خاب يضعف الحب ويرث وربما انقلب إلى عداوة تستتبع التقاضي وطلب العقاب أو الغرامة كما يقع كثيرًا.
<div class="verse-tafsir"