الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 3 آل عمران > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةأعقب هذه القصة بهذه الآية الناطقة بأنها من أنباء الغيب، وأخر خبر إلقاء الأقلام لكفالة مريم، وذكره في سياق نفي حضور النبي مجلس القوم وشهود ما جرى منهم.
ولا بد لهذه العناية من نكتة وقد قالوا في بيانها إن كونه لم يقرأ أخبار القوم ولم يروها سماعًا عن أحد معلوم عند منكري نبوته فلم يبق له طريق للعلم بها إلا مشاهدتها فنفاها تهكمًا بهم وبذلك تعين أنه لم يبق له طريق إلا وحي الله تعالى إليه بها.
وهذا الجواب منقوض، وإن اتفق عليه من نعرف من المفسرين، وذلك أن القرآن نطق بأنهم قالوا: ﴿ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾ ﴿ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ﴾ فالصواب أن النكتة في النص على نفي حضور النبي القوم إذ يلقون أقلامهم، بعد النص على كون القصة من أنباء الغيب، هي أن هذه المسألة لم تكن معلومة عند أهل الكتاب فيكون للمنكرين شبهة على أنه أخذها عنهم.
<div class="verse-tafsir"