تفسير سورة النساء الآية ١٠٤ عند محمد عبده

الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 4 النساء > الآية ١٠٤

وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

روى ابن جرير أن عكرمة قال: نزلت هذه الآية في غزوة أحد كما نزل فيها: ﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ  ﴾ حين باتوا مثقلين بالجراح.

ثم جاء (الجلال) فنقل رأي عكرمة بالمعنى من غير فأخطأ في تصويره إذ قال إنها نزلت "لما بعث النبي  طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه لما رجعا من أحد فشكوا الجراحات".

والمعروف في القصة أن الصحابة  كانوا بعد غزوة أحد يرغبون اقتفاء أثر أبي سفيان على إثقالهم بالجراح.

ولا حاجة في فهم الآية إلى ما ذكر بل هو مناف للأسلوب البليغ إذ القصة ذكرت في سورة آل عمران تامة وهذه جاءت في سياق أحكام أخرى.

كان الكلام فيما سبق في شأن الحرب وما يقع فيها، وبيان كيفية الصلاة في أثنائها، وما يراعى فيها إذا كان العدو متأهبًا للحرب من اليقظة وأخذ الحذر وحمل السلاح في أثنائها، وبيّن للمؤمنين في هذا السياق شدة عداوة الكفار لهم وتربصهم غفلتهم وإهمالهم ليوقعوا بهم.

بعد هذا نهى عن الضعف في لقائهم، وإقامة الحجة على كون المشركين أجدر بالخوف منهم، لأن ما في القتال والاستعداد من الألم والمشقة يستوي فيه المؤمن والكافر، ويمتاز المؤمن بأن عنده من الرجاء بالله ما ليس عند الكافر، فهو يرجو منه النصر الذي وعد به، ويعتقد أنه قادر على إنجاز وعده، ويرجو ثواب الآخرة على جهاده لأنه في سبيل الله، وقوة الرجاء تخفف كل ألم وربما تذهب الإنسان عنه وتنسيه إياه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله