تفسير سورة النساء الآيات ٦٦-٦٨ عند محمد عبده

الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 4 النساء > الآيات ٦٦-٦٨

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌۭ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًۭا ٦٦ وَإِذًۭا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًۭا ٦٧ وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا ٦٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

لكان خيرًا لهم في مصالحهم، وأشد تثبيتًا لهم في إيمانهم، فإن الامتثال إيمانًا واحتسابًا يتضمن الذكرى وتصور احترام أمر الله والشعور بسلطانه، وإمرار هذه الذكرى على القلب عند كل عمل مشروع يقوي الإيمان ويثبته، وكلما عمل المرء بالشريعة عملًا صحيحًا انفتح له باب المعرفة، فيها بل ذلك مطرد في كل علم.

ومن مباحث اللفظ في كيفية الأداء اختلاف القراء في "أن" و "أو" من قوله تعالى: ﴿ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا  ﴾ قرأ أبو عمرو ويعقوب بكسر نون "أن" وضم واو "أو" وعاصم وحمزة بكسرهما والباقون بضمهما وهما لغتان.

فأما الكسر فهو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين عند النحاة، وأما الضم فإجراؤهما مجرى الهمزة المتصلة بالفعل تنقل حركة ما بعدها إليها، وأما قراءة أبي عمرو فجمع بين طريقتي العرب في ذلك من قبيل التلفيق، ومنها أن قوله تعالى ﴿ مَا فَعَلُوهُ  ﴾ يعود ضميره إلى القتل والخروج وإفراد الضمير لأن الفعل جنس واحد أو بتأويل ما ذكر.

﴿ وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا  ﴾ "إذًا" حرف جواب وجزاء ولذلك ذكر في الكشاف أنها هنا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل ماذا يكون من هذا الخير العظيم والتثبيت فأجيب هو أن نؤتيهم أي نعطيهم أجرًا عظيمًا إلخ، ﴿ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا  ﴾ الصراط المستقيم هنا هو طريق العمل الصالح على الوجه الصحيح.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل