تفسير الآية ٥٥ من سورة النمل

الإسلام > القرآن > سور > سورة 27 النمل > الآية ٥٥ من سورة النمل

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٥٥ من سورة النمل من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها.

تفسير الآية ٥٥ من سورة النمل عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ) أي : لا تعرفون شيئا لا طبعا ولا شرعا ، كما قال في الآية الأخرى : ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) [ الشعراء : 165 ، 166 ] .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله: (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً ) منكم بذلك من دون فروج النساء التي أباحها الله لكم بالنكاح.

وقوله: (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) يقول: ما ذلك منكم إلا أنكم قوم سفهاء جهلة بعظيم حقّ الله عليكم, فخالفتم لذلك أمره, وعصيتم رسوله.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء أعاد ذكرها لفرط قبحها وشناعتها .

بل أنتم قوم تجهلون إما أمر التحريم أو العقوبة ، واختيار الخليل وسيبويه تخفيف الهمزة الثانية من أئنكم فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلها ; لأنها همزة مبتدأة دخلت عليها ألف الاستفهام .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ثم فسر تلك الفاحشة فقال: أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ أي: كيف توصلتم إلى هذه الحال، صارت شهوتكم للرجال، وأدبارهم محل الغائط والنجو والخبث، وتركتم ما خلق الله لكم من النساء من المحال الطيبة التي جبلت النفوس إلى الميل إليها وأنتم انقلب عليكم الأمر فاستحسنتم القبيح واستقبحتم الحسن بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ متجاوزون لحدود الله متجرئون على محارمه.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

" أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ".

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«أإنكم» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين «لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون» عاقبة فعلكم.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟

أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟

بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مِّن دُونِ النسآء .

.

.

) تأكيد للإنكار السابق ، وتوضيح للفاحشة التى كانوا يأتونها .والإتيان : كناية عن الاستمتاع والجماع ، مأخوذ من أتى المرأة إذا جامعها .أى : أئنكم - أيها الممسوخون فى فطرتكم وطبائعكم - لتصبون شهوتكم التى ركبها الله - تعالى - فيكم فى الرجال دون النساء اللاتى جعلهن الله - تعالى - محل شهوتكم ومتعتكم .قال الآلوسى : والجملة الكريمة تثنية للإنكارن وبيان لما يأتونه من الفاحشة بطريق التصريح بعد الإبهام وتحلية الجملة بحرفى التأكيد ، للإيذان بأن مضمونها مما لا يصدق وقوعه أحد ، لكمال شناعته ، وإيراد المفعول بعنوان الرجولية دون الذكورية ، لزيادة التقبيح والتوبيخ .وقوله - تعالى - : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) إضراب عن الإنكار إلى الإخبار عن الأسباب التى جعلتهم يرتكبون هذه القبائح ، وهى أنهم قوم دينهم الجهل والسفاهة والمجون وانطماس البصيرة .وقد حكى القرآن أن لوطا قد قال لهم فى سورة الأعراف : ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ) وقال لهم فى سورة الشعراء : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) وقال لهم هنا : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) ومجموع الآيات يدل على أنهم كانوا مصابين بفساد العقل ، وانحراف الفطرة ، وتجاوز كل الحدود التى ترتضيها النفوس الكريمة .

مزيد من التفاسير لسورة النمل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله