الإسلام > القرآن > سور > سورة 39 الزمر > الآية ٣٤ من سورة الزمر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٣٤ من سورة الزمر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
"لهم ما يشاءون عند ربهم" يعني في الجنة مهما طلبوا وجدوا.
( ذلك جزاء المحسنين)
وقوله: ( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) يقول تعالى ذكره: لهم عند ربهم يوم القيامة, ما تشتهيه أنفسهم, وتلذّه أعينهم ( ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ) يقول تعالى ذكره: هذا الذي لهم عند ربهم, جزاء من أحسن في الدنيا فأطاع الله فيها, وائتمر لأمره, وانتهى عما نهاه فيها عنه.
لهم ما يشاءون عند ربهم أي من النعيم في الجنة ، كما يقال : لك إكرام عندي ، أي : ينالك مني ذلك .
ذلك جزاء المحسنين الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة .
{ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ } من الثواب، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
فكل ما تعلقت به إرادتهم ومشيئتهم، من أصناف اللذات والمشتهيات، فإنه حاصل لهم، معد مهيأ، { ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ } الذين يعبدون اللّه كأنهم يرونه، فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم { الْمُحْسِنِينَ } إلى عباد اللّه.
" لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين "
«لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين» لأنفسهم بإيمانهم.
لهم ما يشاؤون عند ربهم من أصناف اللذات المشتهيات؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه حق الطاعة، وعبده حق العبادة.
ثم بين - سبحانه - ما أعده لهؤلاء المتقين من نعيم فقال ( لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ .
.
.
) .أى : لهؤلاء المتقين كل ما يشاءونه عند ربهم ومالك أمرهم ، بسبب تصديقهم للحق ، واتباعهم لما جاءهم به رسولهم صلى الله عليه وسلم .وفى قوله : ( عِندَ رَبِّهِمْ ) تكريم وتشريف لهم .وقوله : ( ذَلِكَ جَزَآءُ المحسنين ) أى : ذلك الذى ذكرناه من حصولهم على ما يشتهونه جزاء من أحسنوا فى أقوالهم وأفعالهم .