الإسلام > القرآن > سور > سورة 40 غافر > الآية ٢ من سورة غافر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢ من سورة غافر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ) أي : تنزيل هذا الكتاب - وهو القرآن - من الله ذي العزة والعلم ، فلا يرام جنابه ، ولا يخفى عليه الذر وإن تكاثف حجابه .
وقوله: ( تَنـزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) يقول الله تعالى ذكره: من الله العزيز في انتقامه من أعدائه, العليم يما يعملون من الأعمال وغيرها تنـزيل هذا الكتاب; فالتنـزيل مرفوع بقوله: ( مِنَ اللَّهِ ) .
قوله تعالى : تنزيل الكتاب ابتداء والخبر من الله العزيز العليم .
ويجوز أن يكون تنزيل خبرا لمبتدأ محذوف ، أي : هذا تنزيل الكتاب .
ويجوز أن يكون " حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره ، والمعنى : أن القرآن أنزله الله وليس منقولا ولا مما يجوز أن يكذب به .
يخبر تعالى عن كتابه العظيم وبأنه صادر ومنزل من الله، المألوه المعبود، لكماله وانفراده بأفعاله، { الْعَزِيزِ } الذي قهر بعزته كل مخلوق { الْعَلِيمِ } بكل شيء.
" تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم "
«تنزيل الكتاب» القرآن مبتدأ «من الله» خبره «العزيز» في ملكه «العليم» بخلقه.
تنزيل القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله- عزَّ وجل- العزيز الذي قهر بعزته كل مخلوق، العليم بكل شيء.
وقوله - تعالى - : ( تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله ) جملة من مبتدأ وخبر ، أى : هذا الكتاب منزل عليك - أيها الرسول الكريم - من الله - تعالى - وحده ، وليس من عند أحد غيره .ثم وصف - سبحانه - ذاته بثمانى صفات تليق بذاته فقال : ( العزيز ) أى : الغالب لكل من سواه ، من العز بمعنى القوة والغلبة .
يقال : عزَّ فلان يعز - من باب تعب - فهو عزيز ، إذا كان معروفا بالقوة والمنعة ، ومنه قولهم : أرض عزاز إذا كانت صلبة قوية .( العليم ) أى : المطلع على أحوال خلقه دون أن يخفى عليه شئ منها .