الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة > ممن توفي في آخر السنة
آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55
جزء من: ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة
وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ … وَالصُّورُ فِي نَشْرِ الْخَلَائِقِ يُنْفَخُ لَا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةَ فَاطِمٌ … وَقَمِيصُهَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مُلَطَّخُ ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَبْكِي، وَصَعِدَ إِلَى الصَّالِحِيَّةِ وَهُوَ يَبْكِي كَذَلِكَ، صلى الله عليه وسلم.
وَاقِفُ مارَسْتَانِ الصَّالِحِيَّةِ: الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ يُوسُفُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ بْنِ مُوسَكَ الْقَيْمَرِيُّ الْكُرْدِيُّ أَكْبَرُ أُمَرَاءِ الْقَيْمَرِيَّةِ، كَانُوا يَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا تُعَامَلُ الْمُلُوكُ، وَمِنْ أَكْبَرِ حَسَنَاتِهِ وَقْفُهُ الْمَارَسْتَانَ الَّذِي بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ وَدَفْنُهُ بِالسَّفْحِ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي تُجَاهَ الْمَارَسْتَانِ الْمَذْكُورِ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَثَرْوَةٍ، صلى الله عليه وسلم.
مُجِيرُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ دُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِتُرْبَةِ الْعَادِلِيَّةِ.
الْأَمِيرُ مُظَفَّرُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَاحِبِ صَرْخَدَ عِزِّ الدِّينِ أَيْبَكَ أُسْتَاذِ دَارِ الْمُعَظَّمِ وَاقِفِ الْعِزِّيَّتَيْنِ; الْبَرَّانِيَّةِ وَالْجَوَّانِيَّةِ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِالتُّرْبَةِ تَحْتَ الْقُبَّةِ عِنْدَ الْوَرَّاقَةِ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُوحٍ الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ مُدَرِّسُ الرَّوَاحِيَّةِ بَعْدَ شَيْخِهِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الصَّلَاحِ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ حَافِلَةٌ، صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَكَثُرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ، فَمَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ.
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا: زَكِيُّ بْنُ الْفُوَيْرَةِ، أَحَدُ الْمُعَدِّلِينَ بِدِمَشْقَ، وَبَدْرُ الدِّينِ بْنُ التِّبْنِينِيِّ أَحَدُ رُؤَسَائِهَا، وَعِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ التَّغَلِبِيُّ ابْنُ الْحَنَوِيِّ، وَهُوَ سِبْطُ الْقَاضِي جَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَفَا عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.