الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة إحدى وستين وسبعمائة > أحداث رمضان
آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55
جزء من: ثم دخلت سنة إحدى وستين وسبعمائة
وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَطَبَتِ الْحَنَابِلَةُ بِجَامِعِ الْقُبَيْبَاتِ، وَعُزِلَ عَنْهُ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ قَاضِي الْعَسْكَرِ الْحَنَفِيُّ بِمَرْسُومِ نَائِبِ السُّلْطَانِ; لِأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَصًّا بِالْحَنَابِلَةِ مُنْذُ عُيِّنَ إِلَى هَذَا الْحِينِ.
وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْهُ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دَبَادِبَ الدَّقَّاقُ - بِالْحَدِيدِ عَلَى مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ جَمَاعَةٌ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ شَتْمِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَرُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ الْمَالِكِيِّ، وَادُّعِيَ عَلَيْهِ، فَأَظْهَرَ التَّجَانُنَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَى أَنْ قُتِلَ، قَبَّحَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ، وَلَا رَحِمَهُ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْهُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ الْمَدْعُو زُبَالَةَ الَّذِي انْحَازَ لِابْنِ مَعْبَدٍ، عَلَى مَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ سَبِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَدَعْوَاهُ أَشْيَاءَ كُفْرِيَّةً، وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، وَمَعَ هَذَا يَصْدُرُ مِنْهُ أَحْوَالٌ بَشِعَةٌ فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي حَقِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَضُرِبَتْ عُنُقَهُ أَيْضًا فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي سُوقِ الْخَيْلِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَفِي ثَالِثَ عَشَرَ شَوَّالٍ خَرَجَ الْمَحْمَلُ السُّلْطَانِيُّ، وَأَمِيرُهُ الْأَمِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ قَرَاسُنْقُرَ، وَقَاضِي الْحَجِيجِ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ سَنَدٍ الْمُحَدِّثُ، أَحَدُ الْمُفْتِينَ.