الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائة > من شعره
آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55
جزء من: ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائة
كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْدْ كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْدْ … غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدْ
وَيُقَالُ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَنْشَدَ الْمَنْصُورَ قَصِيدَةً فِي مَوْعِظَتِهِ إِيَّاهُ، وَهِيَ قَوْلُهُ:
يَا أَيُّهَذَا الَّذِي قَدْ غَرَّهُ الْأَمَلُ … وَدُونَ مَا يَأْمَلُ التَّنْغِيصُ وَالْأَجَلْ أَلَا تَرَى أَنَّمَا الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا … كَمَنْزِلِ الرَّكْبِ حَلُّوا ثُمَّتَ ارْتَحَلُوا حُتُوفُهَا رَصَدٌ وَعَيْشُهَا نَكَدٌ … وَصَفْوُهَا كَدَرٌ وَمُلْكُهَا دُوَلٌ تَظَلُّ تَقْرَعُ بِالرَّوْعَاتِ سَاكِنَهَا … فَمَا يَسُوغُ لَهُ لِينٌ وَلَا جَدَلُ كَأَنَّهُ لِلْمَنَايَا وَالرَّدَى غَرَضٌ … تَظَلُّ فِيهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ تَنْتَضِلُ تُدِيرُهُ مَا أَدَارَتْهُ دَوَائِرُهَا … مِنْهَا الْمُصِيبُ وَمِنْهَا الْمُخْطِئُ الزَّلِلُ وَالنَّفْسُ هَارِبَةٌ وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهَا … وَكُلُّ عَثْرَةِ رَجُلٍ عِنْدَهَا جَلَلُ وَالْمَرْءُ يَسْعَى بِمَا يَسْعَى لِوَارِثِهِ … وَالْقَبْرُ وَارِثُ مَا يَسْعَى لَهُ الرَّجُلُ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ، عَنِ الرِّيَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَتْ جَارِيَةٌ لِلْمَنْصُورِ ثَوْبَهُ مَرْقُوعًا فَقَالَتْ: خَلِيفَةٌ وَقَمِيصُهُ مَرْقُوعٌ؟! فَقَالَ: وَيْحَكِ! أَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ … خَلَقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ
وَمِنْ شَعْرِهِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى قَتْلِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ:
إِذَا كُنْتَ ذَا رَأْيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيمَةٍ … فَإِنَّ فَسَادَ الرَّأْيِ أَنْ تَتَرَدَّدَا وَلَا تُمْهِلِ الْأَعْدَاءَ يَوْمًا بِقُدْرَةٍ … وَبَادِرْهُمْ أَنْ يَمْلِكُوا مِثْلَهَا غَدَا
وَلَمَّا قَتَلَهُ وَرَآهُ طَرِيحًا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ:
قَدِ اكْتَنَفَتْكَ خَلَّاتٌ ثَلَاثٌ … جَلَبْنَ عَلَيْكَ مَحْتُومَ الْحِمَامِ خِلَافُكَ وَامْتِنَاعُكَ مِنْ يَمِينِي … وَقَوْدُكَ لِلْجَمَاهِيرِ الْعِظَامِ
وَمِنْ شَعْرِهِ أَيْضًا:
الْمَرْءُ يَأْمُلُ أَنْ يَعِي … شِ وَطُولُ عُمْرٍ قَدْ يَضُرُّهْ تَبْلَى بَشَاشَتُهُ وَيَبْ … قَى بَعْدَ حُلْوِ الْعَيْشِ مُرُّهْ وَتَخُونُهُ الْأَيَّامُ حَتَّ … ى لَا يَرَى شَيْئًا يَسُرُّهْ كُمْ شَامِتٍ بِي إِنْ هَلَكْ … تُ وَقَائِلٍ لِلَّهِ دَرُّهْ