قصائده وحكمه في الشعر

الإسلام > تاريخ الإسلام > سنة أربعين من الهجرة النبوية > قصائده وحكمه في الشعر

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

جزء من: سنة أربعين من الهجرة النبوية

وَمِمَّا أَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:

أَلَّا فَاصْبِرْ عَلَى الْحَدَثِ الْجَلِيلِ … وَدَاوِ جَوَاكَ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ وَلَا تَجْزَعْ فَإِنْ أَعْسَرْتَ يَوْمًا … فَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الدَّهْرِ الطَّوِيلِ وَلَا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظَنَّ سَوْءٍ … فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ فَإِنَّ الْعُسْرَ يَتْبَعُهُ يَسَارٌ … وَقَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ كُلِّ قِيلِ فَلَوْ أَنَّ الْعُقُولَ تَجُرُّ رِزْقًا … لَكَانَ الرِّزْقُ عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ قَدْ جَاعَ يَوْمًا … سَيُرْوَى مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَبِيلِ فَمِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُجِيعُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفَاسَتِهِ، وَيُشْبِعُ الْكَلْبَ مَعَ خَسَاسَتِهِ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، وَيَلْبَسُ وَيَتَمَتَّعُ، وَالْمُؤْمِنُ يَجُوعُ وَيَعْرَى، وَذَلِكَ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهَا حِكْمَةُ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ.

وَمِمَّا أَنْشَدَهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:

أَجِدِ الثِّيَابَ إِذَا اكْتَسَيْتَ فَإِنَّهَا … زَيْنُ الرِّجَالِ بِهَا تُعَزُّ وَتُكْرَمُ وَدَعِ التَّوَاضُعَ فِي الثِّيَابِ تَخَوُّفًا … فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُجِنُّ وَتَكْتُمُ فَرَثَاثُ ثَوْبِكَ لَا يَزِيدُكَ زُلْفَةً … عِنْدَ الْإِلَهِ وَأَنْتَ عَبْدٌ مُجْرِمٌ وَبَهَاءُ ثَوْبِكَ لَا يَضُرُّكَ بَعْدَ أَنْ … تَخْشَى الْإِلَهَ وَتَتَّقِي مَا يَحْرُمُ

وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:» إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَا إِلَى ثِيَابِكُمْ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ". وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِلُبْسِ الْعَبَاءِ وَلَا بِأَكْلِ الْخَشِنِ، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ.

ما كان مكتوبا على سيفه

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْبَرِ الْمُبَرِّدُ: كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى سَيْفِ عَلِيٍّ:

لِلنَّاسِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَتَدْبِيرُ … وَصَفْوُهَا لَكَ مَمْزُوجٌ بِتَكْدِيرِ لَمْ يُرْزَقُوهَا بِعَقْلٍ عِنْدَمَا قُسِمَتْ … لَكِنَّهُمْ رُزِقُوهَا بِالْمَقَادِيرِ كَمْ مِنْ أَدِيبٍ لَبِيبٍ لَا تُسَاعِدُهُ … وَمَائِقٍ نَالَ دُنْيَاهُ بِتَقْصِيرِ لَوْ كَانَ عَنْ قُوةٍ أَوْ عَنْ مُغَالَبَةٍ … طَارَ الْبُزَاةُ بِأَرْزَاقِ الْعَصَافِيرِ

وصيته في صحبة الرجال

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِرَجُلٍ كَرِهَ لَهُ صُحْبَةَ رَجُلٍ:

فَلَا تَصْحَبْ أَخَا الْجَهْلِ … وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ فَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ أَرْدَى … حَلِيمًا حِينَ آخَاهُ يُقَاسُ الْمَرْءُ بِالْمَرْءِ … إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ وَلِلشِيءِ عَلَى الشَّيْءِ … مَقَايِيسٌ وَأَشْبَاهُ وَلِلْقَلْبِ عَلَى الْقَلْبِ دَلِيلٌ … حِينَ يَلْقَاهُ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى قَبْرِ فَاطِمَةَ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

ذَكَرْتُ أَبَا أَرْوَى فَبِتُّ كَأَنَّنِي … بِرَدِّ الْهُمُومِ الْمَاضِيَاتِ وَكِيلُ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ … وَكُلِّ الَّذِي قَبْلَ الْمَمَاتِ قَلِيلُ وَإِنَّ افْتِقَادِي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ … دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلُ سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَتُنْسَى مَوَدَّتِي … وَيَحْدُثُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ خَلِيلُ إِذَا انْقَطَعَتْ يَومًا مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي … فَإِنَّ عَنَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلُ

وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعَلِيٍّ صلى الله عليه وسلم:

حَقِيقٌ بِالتَّوَاضُعِ مَنْ يَمُوتُ … وَيَكْفِي الْمَرْءَ مِنْ دُنْيَاهُ قُوتُ فَمَا لِلْمَرِءِ يُصْبِحُ ذَا هُمُومٍ … وَحِرْصٍ لَيْسَ تُدْرِكُهُ النُّعُوتِ صَنِيعُ مَلِيكِنَا حَسَنٌ جَمِيلٌ … وَمَا أَرْزَاقُهُ عَنَّا تَفُوتُ فَيَا هَذَا سَتَرْحَلُ عَنْ قَلِيلٍ … إِلَى قَومٍ كَلَامُهُمُ السُّكُوتُ وَهَذَا الْفَصْلُ يَطُولُ اسْتِقْصَاؤُهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهُ مَا فِيهِ مَقْنَعٌ لِمَنْ أَرَادَهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ السَّبِيلَ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ فَقَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِ اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَمَنْ قَالَ الْحُسْنَى فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 22 ربيع الآخر
التربيع الأخير اليوم 23.3 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
الحمد لله