الإسلام > تاريخ الإسلام > سنة إحدى وأربعين ومائتين > وفيات السنة ووفاة الإمام أحمد
آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55
جزء من: سنة إحدى وأربعين ومائتين
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِقَوْصَرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ. قُلْتُ: وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ نَائِبًا عَلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ جِهَةِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ، وَحَجَّ جَعْفَرُ بْنُ دِينَارٍ فِيهَا وَهُوَ وَالِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَأَحْدَاثِ الْمَوْسِمِ.
وَلَمْ يَتَعَرَّضِ ابْنُ جَرِيرٍ لِوَفَاةِ أَحَدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
وَقَدْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَجَّادَةُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ.
وَلْنَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ أَخْبَارِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ صلى الله عليه وسلم وَفَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ وَمَآثِرِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ
فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ مَازِنِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدِّ بْنِ أُدَدِ بْنِ الْهَمَيْسَعِ بْنِ حَمَلِ بْنِ النَّبْتِ بْنِ قَيْدَارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عليه السلام، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ هَكَذَا سَاقَ نَسَبَهُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكِتَابِ الَّذِي جَمَعَهُ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ شَيْخِهِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ صَاحِبِ «الْمُسْتَدْرَكِ».
وَرَوِيَ عَنْ صَالِحٍ ابْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ: رَأَى أَبِي هَذَا النَّسَبَ فِي كِتَابٍ لِي، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا؟ وَلَمْ يُنْكِرِ النَّسَبَ. قَالُوا: وَقَدِمَ بِهِ أَبُوهُ مِنْ مَرْوَ وَهُوَ حَمْلٌ، فَوَضَعَتْهُ أُمُّهُ فِي بِبَغْدَادَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَكَفَلَتْهُ أُمُّهُ. قَالَ صَالِحٌ، عَنْ أَبِيهِ: فَثَقَبَتْ أُذُنِي وَجَعَلَتْ فِيهِمَا لُؤْلُؤَتَيْنِ فَلَمَّا كَبِرْتُ دَفَعَتْهُمَا إِلَيَّ فَبِعْتُهُمَا بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا.