الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 1024
الحديث رقم 1024 من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ:
يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط.
وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ ﷺ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، فَإِنْ كَانَتْ رِوَايَتُهُ مَحْفُوظَةً احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ رَوَى فِي الْجُمْلَةِ فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ رَأَى لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَثْبُتُ لَهُ الصُّحْبَةُ، أَمَّا سَمَاعُ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا. وَقَوْلُهُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ مَوْصُولٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِيِّ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَصَرَّحَا بِاتِّصَالِهِ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي إِيرَادِ هَذَا الْمَوْقُوفِ هُنَا كَوْنُهُ يُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَرْفُوعَةِ بَعْدَهُ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا أَيْ: كَانَ عَلَى رِجْلَيْهِ لَا عَلَى الْمِنْبَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمِ.
١٦ - بَاب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيِّ جَهَرَ بِلَفْظِ الْمَاضِي.
١٧ - بَاب كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لما خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَفِيهِ فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ لِكَيْفِيَّةِ التَّحْوِيلِ وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى وُقُوعِ التَّحْوِيلِ فَقَطْ، وَأَجَابَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ حَوَّلَهُ حَالَ كَوْنِهِ دَاعِيًا، وَحَمَلَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ قَوْلَهُ: كَيْفَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَ: لَمَّا كَانَ التَّحْوِيلُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَوْنُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ احْتَاجَ إِلَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْهُ، اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَبَيَّنْ مِنَ الْخَبَرِ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ، لَكِنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ خَارِجٍ أَنَّهُ الْتَفَتَ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ إِنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّحْوِيلِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَوْعِظَةِ وَإِرَادَةِ الدُّعَاءِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ وَقَعَ سَابِقًا لِتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُحَوِّلُهُ حَالَ الِاسْتِقْبَالِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَحْوِيلِ الظَّهْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ أَنَّهُ فِي ابْتِدَاءِ التَّحْوِيلِ وَأَوْسَطِهِ يَكُونُ مُنْحَرِفًا حَتَّى يَبْلُغَ الِانْحِرَافُ غَايَتَهُ فَيَصِيرُ مُسْتَقْبِلًا.
١٨ - بَاب صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عن عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ) على رجليه لا على منبرٍ (فَدَعَا اللهَ) حال كونه (قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: جهتَها (وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَأُسْقُوا) بهمزةٍ وقافٍ مضمومتَين بينهما مهملةٌ ساكنةٌ، ولابن عساكر: «فَسُقُوا» بفاءٍ فسينٍ فقافٍ مضمومتَين، وكلاهما مبنيٌّ للمفعول.
(١٦) (بابُ الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي) صلاة (الاِسْتِسْقَاءِ).
١٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ المازنيِّ ﵁ (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) بالنَّاس إلى المصلَّى (يَسْتَسْقِي) لهم (فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ) في أثناء الخطبة الثانية (يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ) فجعل عِطَافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عِطَافه الأيسر على عاتقه الأيمن، رواه أبو داود بإسنادٍ حسنٍ (ثُمَّ صَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) حال كونه (جَهَرَ) بلفظ الماضي، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «يجهر» (فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ) كصلاة العيد، ونقل ابن بطَّالٍ الإجماعَ عليه.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ ﷺ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، فَإِنْ كَانَتْ رِوَايَتُهُ مَحْفُوظَةً احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ رَوَى فِي الْجُمْلَةِ فَيُوَافِقُ قَوْلَهُ رَأَى لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَثْبُتُ لَهُ الصُّحْبَةُ، أَمَّا سَمَاعُ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا. وَقَوْلُهُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ مَوْصُولٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِيِّ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَصَرَّحَا بِاتِّصَالِهِ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي إِيرَادِ هَذَا الْمَوْقُوفِ هُنَا كَوْنُهُ يُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَرْفُوعَةِ بَعْدَهُ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا أَيْ: كَانَ عَلَى رِجْلَيْهِ لَا عَلَى الْمِنْبَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمِ.
١٦ - بَاب الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَيْ فِي صَلَاتِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ أَيْضًا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَالْأَصِيلِيِّ جَهَرَ بِلَفْظِ الْمَاضِي.
١٧ - بَاب كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لما خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَفِيهِ فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَدِ اسْتُشْكِلَ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ لِكَيْفِيَّةِ التَّحْوِيلِ وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى وُقُوعِ التَّحْوِيلِ فَقَطْ، وَأَجَابَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ مَعْنَاهُ حَوَّلَهُ حَالَ كَوْنِهِ دَاعِيًا، وَحَمَلَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ قَوْلَهُ: كَيْفَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَ: لَمَّا كَانَ التَّحْوِيلُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَوْنُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ احْتَاجَ إِلَى الِاسْتِفْهَامِ عَنْهُ، اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَبَيَّنْ مِنَ الْخَبَرِ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ هُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ، لَكِنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ خَارِجٍ أَنَّهُ الْتَفَتَ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ إِنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّحْوِيلِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَوْعِظَةِ وَإِرَادَةِ الدُّعَاءِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ وَقَعَ سَابِقًا لِتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُحَوِّلُهُ حَالَ الِاسْتِقْبَالِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَحْوِيلِ الظَّهْرِ وَالِاسْتِقْبَالِ أَنَّهُ فِي ابْتِدَاءِ التَّحْوِيلِ وَأَوْسَطِهِ يَكُونُ مُنْحَرِفًا حَتَّى يَبْلُغَ الِانْحِرَافُ غَايَتَهُ فَيَصِيرُ مُسْتَقْبِلًا.
١٨ - بَاب صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عن عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ) على رجليه لا على منبرٍ (فَدَعَا اللهَ) حال كونه (قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: جهتَها (وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَأُسْقُوا) بهمزةٍ وقافٍ مضمومتَين بينهما مهملةٌ ساكنةٌ، ولابن عساكر: «فَسُقُوا» بفاءٍ فسينٍ فقافٍ مضمومتَين، وكلاهما مبنيٌّ للمفعول.
(١٦) (بابُ الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي) صلاة (الاِسْتِسْقَاءِ).
١٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ المازنيِّ ﵁ (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) بالنَّاس إلى المصلَّى (يَسْتَسْقِي) لهم (فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ) في أثناء الخطبة الثانية (يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ) فجعل عِطَافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عِطَافه الأيسر على عاتقه الأيمن، رواه أبو داود بإسنادٍ حسنٍ (ثُمَّ صَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) حال كونه (جَهَرَ) بلفظ الماضي، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «يجهر» (فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ) كصلاة العيد، ونقل ابن بطَّالٍ الإجماعَ عليه.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56