«كُنْتُ أُطَيِّبُ⦗١٣٧⦘رَسُولَ اللهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٣٩

الحديث رقم ١٥٣٩ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الطيب عند الإحرام وما يلبس.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٥٣٩ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أُطَيِّبُ

⦗١٣٧⦘

رَسُولَ اللهِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».

مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا

إسناد حديث البخاري رقم ١٥٣٩

١٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ، قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٥٣٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قوَّة تحقُّقها (١) لذلك بحيث إنَّها لكثرة استحضارها له كأنَّها ناظرةٌ إليه.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الحجِّ».

١٥٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ لإِحْرَامِهِ) أي: لأجل إحرامه (حِينَ يُحْرِمُ) أي: قبل أن يُحرِم كما هو لفظ رواية مسلمٍ والتِّرمذيِّ؛ لأنَّه لا يمكن أن يُراد بالإحرام هنا فعلُ الإحرام، فإنَّ التَّطيُّب في الإحرام (٢) ممتنعٌ بلا شكٍّ، وإنَّما المراد إرادةُ الإحرام، وقد دلَّ على ذلك رواية النَّسائيِّ «حين أراد الإحرام»، وحقيقة قولها: «كنت أطيِّب» تطييب بدنه، ولا يتناول ذلك تطييب ثيابه (٣)، وقد دلَّ على اختصاصه ببدنه الرِّواية الأخرى التي فيها: «كنت أجد وَبِيصَ الطِّيب في رأسه ولحيته» [خ¦٥٩٢٣] وقد اتَّفق أصحابنا الشَّافعيَّة: على أنَّه لا يُستحَبُّ تطييب الثِّياب عند إرادة الإحرام، وشذَّ المتولِّي فحكى قولًا باستحبابه، نعم؛ في جوازه خلافٌ والأصحُّ الجوازُ، فلو نزعه ثمَّ لبسه ففي وجوب الفدية وجهان، صحَّح البغويُّ وغيره الوجوب (وَلِحِلِّهِ) أي: تحلُّله من محظورات الإحرام بعد أن يرمي ويحلق (قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ) طواف الإفاضة، واستُفيد من قولها: «كنت أطيِّب» أنَّ «كان» لا تقتضي التَّكرار لأنَّ ذلك لم يقع منها إلَّا مرَّةً واحدةً في حجَّة الوداع، وعُورِض بأنَّ المدَّعَى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قوَّة تحقُّقها (١) لذلك بحيث إنَّها لكثرة استحضارها له كأنَّها ناظرةٌ إليه.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ في «الحجِّ».

١٥٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ لإِحْرَامِهِ) أي: لأجل إحرامه (حِينَ يُحْرِمُ) أي: قبل أن يُحرِم كما هو لفظ رواية مسلمٍ والتِّرمذيِّ؛ لأنَّه لا يمكن أن يُراد بالإحرام هنا فعلُ الإحرام، فإنَّ التَّطيُّب في الإحرام (٢) ممتنعٌ بلا شكٍّ، وإنَّما المراد إرادةُ الإحرام، وقد دلَّ على ذلك رواية النَّسائيِّ «حين أراد الإحرام»، وحقيقة قولها: «كنت أطيِّب» تطييب بدنه، ولا يتناول ذلك تطييب ثيابه (٣)، وقد دلَّ على اختصاصه ببدنه الرِّواية الأخرى التي فيها: «كنت أجد وَبِيصَ الطِّيب في رأسه ولحيته» [خ¦٥٩٢٣] وقد اتَّفق أصحابنا الشَّافعيَّة: على أنَّه لا يُستحَبُّ تطييب الثِّياب عند إرادة الإحرام، وشذَّ المتولِّي فحكى قولًا باستحبابه، نعم؛ في جوازه خلافٌ والأصحُّ الجوازُ، فلو نزعه ثمَّ لبسه ففي وجوب الفدية وجهان، صحَّح البغويُّ وغيره الوجوب (وَلِحِلِّهِ) أي: تحلُّله من محظورات الإحرام بعد أن يرمي ويحلق (قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ) طواف الإفاضة، واستُفيد من قولها: «كنت أطيِّب» أنَّ «كان» لا تقتضي التَّكرار لأنَّ ذلك لم يقع منها إلَّا مرَّةً واحدةً في حجَّة الوداع، وعُورِض بأنَّ المدَّعَى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله