«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٤٢

الحديث رقم ١٨٤٢ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٤٢ في صحيح البخاري

«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسِ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.»

بَابٌ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ

إسناد حديث البخاري رقم ١٨٤٢

١٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٤٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّعريف (لِلْمُحْرِمِ) بلام البيان كهي في نحو: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] وسُقيا لك، أي: هذا الحكم للمحرم، ولأبي الوقت عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (١): «المُحرِمُ» بالألف بدل اللَّام، والرَّفع فاعلُ «فليلبس»، و «سراويلَ»: مفعولٌ.

١٨٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين الزُّهريُّ القرشيُّ المدنيُّ، كان على قضاء بغداد، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمٍ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر () وعن أبيه أنَّه قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ) بضمِّ سين: «سُئِل» مبنيًّا للمفعول، ولم يُسمَّ السَّائل (مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ) مجيبًا له بما لا يلبس لأنَّه محصورٌ (٢)؛ بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه تنبيهٌ على أنَّه كان ينبغي السُّؤال عمَّا لا يلبس، وأنَّ المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق السُّؤال صريحًا، فقال: (لَا يَلْبَسِ القَمِيصَ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «القُمُص» (وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا البُرْنُسَ) بالإفراد في الثَّالث وهو بضمِّ المُوحَّدة والنُّون (وَلَا) يلبس (ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ) مفرد زَعافِر؛ كترجمانٍ وتراجم (وَلَا وَرْسٌ) بفتح الواو وسكون الرَّاء آخره سينٌ (٣) مهملةٌ: نبتٌ يُصبَغ به أصفر، ومنه: الثِّياب الورسيَّة، أي: المصبوغة به، وقِيلَ: إنَّ الكركمَ عروقُه، وليس ذكرهما للتَّقييد، بل لأنَّهما الغالب فيما يُصبَغ (٤) للزِّينة والتَّرفُّه، فيلحق بهما ما في معناهما، واختُلِف في ذلك المعنى؛ فقِيلَ: لأنَّه طِيبٌ، فيحرم كلُّ طيبٍ، وبه قال الجمهور، وقِيلَ: مطلق الصَّبغ، نعم يُكرَه تنزيهًا المصبوغ ولو بنِيلَةٍ أو مَغْرَةٍ للنَّهي عنه، رواه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّعريف (لِلْمُحْرِمِ) بلام البيان كهي في نحو: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] وسُقيا لك، أي: هذا الحكم للمحرم، ولأبي الوقت عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (١): «المُحرِمُ» بالألف بدل اللَّام، والرَّفع فاعلُ «فليلبس»، و «سراويلَ»: مفعولٌ.

١٨٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين الزُّهريُّ القرشيُّ المدنيُّ، كان على قضاء بغداد، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمٍ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر () وعن أبيه أنَّه قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ) بضمِّ سين: «سُئِل» مبنيًّا للمفعول، ولم يُسمَّ السَّائل (مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ) مجيبًا له بما لا يلبس لأنَّه محصورٌ (٢)؛ بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه تنبيهٌ على أنَّه كان ينبغي السُّؤال عمَّا لا يلبس، وأنَّ المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق السُّؤال صريحًا، فقال: (لَا يَلْبَسِ القَمِيصَ) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «القُمُص» (وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا البُرْنُسَ) بالإفراد في الثَّالث وهو بضمِّ المُوحَّدة والنُّون (وَلَا) يلبس (ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ) مفرد زَعافِر؛ كترجمانٍ وتراجم (وَلَا وَرْسٌ) بفتح الواو وسكون الرَّاء آخره سينٌ (٣) مهملةٌ: نبتٌ يُصبَغ به أصفر، ومنه: الثِّياب الورسيَّة، أي: المصبوغة به، وقِيلَ: إنَّ الكركمَ عروقُه، وليس ذكرهما للتَّقييد، بل لأنَّهما الغالب فيما يُصبَغ (٤) للزِّينة والتَّرفُّه، فيلحق بهما ما في معناهما، واختُلِف في ذلك المعنى؛ فقِيلَ: لأنَّه طِيبٌ، فيحرم كلُّ طيبٍ، وبه قال الجمهور، وقِيلَ: مطلق الصَّبغ، نعم يُكرَه تنزيهًا المصبوغ ولو بنِيلَةٍ أو مَغْرَةٍ للنَّهي عنه، رواه

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر