«نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٨٢

الحديث رقم ٢٢٨٢ من كتاب «كتاب الإجارة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كسب البغي والإماء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٢٨٢ في صحيح البخاري

«نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٢٨٢

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٢٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي طَيْبَةَ مَيْسَرَةٌ، وَأَمَّا الْعَسْكَرِيُّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْحَذَّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.

قَوْلُهُ: (بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ) شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْمُدِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَشُكَّ، وَأَفَادَ تَعْيِينَ مَا فِي الصَّاعِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ فَأَفَادَ تَعْيِينَ مَنْ بَاشَرَ الْعَطِيَّةَ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّامِ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ، قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي الشَّكِّ الْمَاضِي. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْخِلَافَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ خَرَاجَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ، وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ، فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَةً فَمَنْ قَالَ: صَاعَيْنِ، أَلْغَى الْكَسْرَ، وَمَنْ قَالَ: ثَلَاثَةً، جَبَرَهُ.

قَوْلُهُ: (وَكَلَّمَ فِيهِ)، لَمْ يَذْكُرِ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ فَقَالَ: كَلَّمَ مَوَالِيهِ، وَمَوَالِيهِ هُمْ بَنُو حَارِثَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَوْلَاهُ مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ كَمَا تَرَاهُ هُنَا، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَوَالِي مَجَازًا كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا رَجُلًا، وَيَكُونُ الْقَاتِلُ مِنْهُمْ وَاحِدًا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَهُوَ وَهَمٌ، فَإِنَّ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو هِنْدٍ.

٢٠ - بَاب كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ. وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ إِمَاءَكُمْ

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.

٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.

[الحديث ٢٢٨٣ - طرفه في: ٥٣٤٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ) بَيْنَ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ وَجْهِيٌّ، فَقَدْ تَكُونُ الْبَغِيُّ أَمَةً وَقَدْ تَكُونُ حُرَّةً، وَالْبَغِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ، بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ أَوْ مَفْعُولَةٍ، وَهِيَ الزَّانِيَةُ، وَلَمْ يُصَرِّحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَأَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَمْنُوعَ كَسْبُ الْأَمَةِ بِالْفُجُورِ لَا بِالصَّنَائِعِ الْجَائِزَةِ.

قَوْلُهُ: (وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ) أَيِ: النَّخَعِيُّ (أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْهُ، وَزَادَ: وَالْكَاهِنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذَا الْأَثَرِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَتِ الْحِرْفَةُ فِيهِ مَمْنُوعَةً أَوْ تَجُرُّ إِلَى أَمْرٍ مَمْنُوعٍ شَرْعًا لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٢٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ) هو عقبة بن عمرٍو (١) (: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنْ) أكل (ثَمَنِ الكَلْبِ) مطلقًا (وَ) عن (مَهْرِ البَغِيِّ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الياء، وفي الفرع بسكون الغين، والذي في «اليونينيَّة»: كسرها، وإطلاق المهر فيه مجازٌ، والمراد ما تأخذه (٢) على الزِّنا؛ لأنَّه حرامٌ بالإجماع، فالمعاوضة عليه لا تحلُّ؛ لأنَّه ثمنٌ عن (٣) مُحرَّمٍ (وَ) عن (حُلْوَانِ الكَاهِنِ) بضمِّ الحاء، وهو ما يُعطَاه على كهانته.

وهذا الحديث قد سبق في أواخر «البيوع» [خ¦٢٢٣٧].

٢٢٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) بجيمٍ مضمومةٍ فحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ وبعد الألف دالٌ مهملةٌ، الأَيَاميِّ-بفتح الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة- الكوفيِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي المعجمة المكسورة، سلمان (٤) الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ (٥) عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ) بالفجور، لا ما تكسبه (٦) بالصَّنعة والعمل.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي طَيْبَةَ مَيْسَرَةٌ، وَأَمَّا الْعَسْكَرِيُّ فَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ الْحَذَّاءِ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.

قَوْلُهُ: (بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ) شَكٌّ مِنْ شُعْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْمُدِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَشُكَّ، وَأَفَادَ تَعْيِينَ مَا فِي الصَّاعِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ فَأَفَادَ تَعْيِينَ مَنْ بَاشَرَ الْعَطِيَّةَ. وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّامِ: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ، قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا، وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي الشَّكِّ الْمَاضِي. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْخِلَافَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ خَرَاجَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ، وَكَذَا لِأَبِي يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ، فَإِنْ صَحَّ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ صَاعَيْنِ وَزِيَادَةً فَمَنْ قَالَ: صَاعَيْنِ، أَلْغَى الْكَسْرَ، وَمَنْ قَالَ: ثَلَاثَةً، جَبَرَهُ.

قَوْلُهُ: (وَكَلَّمَ فِيهِ)، لَمْ يَذْكُرِ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ فَقَالَ: كَلَّمَ مَوَالِيهِ، وَمَوَالِيهِ هُمْ بَنُو حَارِثَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَوْلَاهُ مِنْهُمْ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ كَمَا تَرَاهُ هُنَا، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمَوَالِي مَجَازًا كَمَا يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ قَتَلُوا رَجُلًا، وَيَكُونُ الْقَاتِلُ مِنْهُمْ وَاحِدًا، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ فَهُوَ وَهَمٌ، فَإِنَّ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو هِنْدٍ.

٢٠ - بَاب كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ. وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾ إِمَاءَكُمْ

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.

٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.

[الحديث ٢٢٨٣ - طرفه في: ٥٣٤٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ) بَيْنَ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ خُصُوصٌ وَعُمُومٌ وَجْهِيٌّ، فَقَدْ تَكُونُ الْبَغِيُّ أَمَةً وَقَدْ تَكُونُ حُرَّةً، وَالْبَغِيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ، بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ أَوْ مَفْعُولَةٍ، وَهِيَ الزَّانِيَةُ، وَلَمْ يُصَرِّحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَأَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَمْنُوعَ كَسْبُ الْأَمَةِ بِالْفُجُورِ لَا بِالصَّنَائِعِ الْجَائِزَةِ.

قَوْلُهُ: (وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ) أَيِ: النَّخَعِيُّ (أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْهُ، وَزَادَ: وَالْكَاهِنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذَا الْأَثَرِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَتِ الْحِرْفَةُ فِيهِ مَمْنُوعَةً أَوْ تَجُرُّ إِلَى أَمْرٍ مَمْنُوعٍ شَرْعًا لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنِ ارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٢٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ) هو عقبة بن عمرٍو (١) (: أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنْ) أكل (ثَمَنِ الكَلْبِ) مطلقًا (وَ) عن (مَهْرِ البَغِيِّ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الياء، وفي الفرع بسكون الغين، والذي في «اليونينيَّة»: كسرها، وإطلاق المهر فيه مجازٌ، والمراد ما تأخذه (٢) على الزِّنا؛ لأنَّه حرامٌ بالإجماع، فالمعاوضة عليه لا تحلُّ؛ لأنَّه ثمنٌ عن (٣) مُحرَّمٍ (وَ) عن (حُلْوَانِ الكَاهِنِ) بضمِّ الحاء، وهو ما يُعطَاه على كهانته.

وهذا الحديث قد سبق في أواخر «البيوع» [خ¦٢٢٣٧].

٢٢٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) بجيمٍ مضمومةٍ فحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ وبعد الألف دالٌ مهملةٌ، الأَيَاميِّ-بفتح الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة- الكوفيِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي المعجمة المكسورة، سلمان (٤) الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ (٥) عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ) بالفجور، لا ما تكسبه (٦) بالصَّنعة والعمل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله