«لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٢٠

الحديث رقم ٢٤٢٠ من كتاب «كتاب الإشخاص والخصومات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٢٠ في صحيح البخاري

«لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ.»

بَابُ دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٢٠

٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٢٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَإِنَّهُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ، لَكِنْ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَتَلَاحَيَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَبَبًا لِرَفْعِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا تَرْجَمَ بِهِ.

الرَّابِعُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّتِهِ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ، وَفِيهِ مَعَ إِنْكَارِهِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ، وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِهَادِ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.

٥ - بَاب إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنْ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ

٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ) أَيْ بِأَحْوَالِهِمْ، أَوْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْحُكْمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْدِيبِ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ) وَصَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ، فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ - يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ - فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحُ حِينَ سَمِعْنَ بِذَلِكَ، وَوَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِرَادَةِ تَحْرِيقِ الْبُيُوتِ عَلَى الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَغَرَضُهُ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَقَهَا عَلَيْهِمْ بَادَرُوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا فَثَبَتَ مَشْرُوعِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى، وَمَحَلُّ إِخْرَاجِ الْخُصُومِ إِذَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّدَدِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ.

٦ - بَاب دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ

٢٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ فَإِنَّهُ ابْنِي، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥) (باب إِخْرَاجِ أَهْلِ المَعَاصِي وَالخُصُومِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ) أي: بأحوالهم على سبيل التَّأديب لهم (وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق أمَّ فروة من بيتها (حِينَ نَاحَتْ) لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ أخوها، وعلاها بالدِّرَّة ضرباتٍ فتفرَّق النَّوائح حين سمعن ذلك، كما وصله ابن سعدٍ في «الطَّبقات» بإسنادٍ صحيحٍ من طريق الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيَّب.

٢٤٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ البصريُّ، أبو بكرٍ بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه إبراهيم، البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بسكون العين، ابن (١) عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ) عمِّه (حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ) أي: قصدت (أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب بـ «أن»، و «أل» في «الصَّلاة» للعهد، ففي روايةٍ: أنَّها العشاء، وفي أخرى: الفجر، وفي أخرى: الجمعة، أو للجنس فهو عامٌّ، وفي روايةٍ: «يتخلَّفون عن الصَّلاة» مطلقًا، فيُحمَل على التَّعدُّد (ثُمَّ أُخَالِفَ) أي: آتي (إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ) في الجماعة (فَأُحَرِّقَ) بالتَّشديد (عَلَيْهِمْ) أي: بيوتهم، كما في الأخرى [خ¦٦٤٤] وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّه إذا أحرقها عليهم بادروا بالخروج منها.

وسبق هذا الحديث في «باب وجوب صلاة الجماعة» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٦٤٤].

(٦) (باب دَعْوَى الوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ) أي: عنه في الاستلحاق وغيره من الحقوق.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَإِنَّهُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ، لَكِنْ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَتَلَاحَيَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَبَبًا لِرَفْعِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا تَرْجَمَ بِهِ.

الرَّابِعُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّتِهِ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ، وَفِيهِ مَعَ إِنْكَارِهِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ، وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِهَادِ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.

٥ - بَاب إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنْ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ

٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ) أَيْ بِأَحْوَالِهِمْ، أَوْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْحُكْمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْدِيبِ لَهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ) وَصَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ، فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ - يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ - فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحُ حِينَ سَمِعْنَ بِذَلِكَ، وَوَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِرَادَةِ تَحْرِيقِ الْبُيُوتِ عَلَى الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَغَرَضُهُ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَقَهَا عَلَيْهِمْ بَادَرُوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا فَثَبَتَ مَشْرُوعِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى، وَمَحَلُّ إِخْرَاجِ الْخُصُومِ إِذَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّدَدِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ.

٦ - بَاب دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ

٢٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ فَإِنَّهُ ابْنِي، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥) (باب إِخْرَاجِ أَهْلِ المَعَاصِي وَالخُصُومِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ) أي: بأحوالهم على سبيل التَّأديب لهم (وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق أمَّ فروة من بيتها (حِينَ نَاحَتْ) لمَّا تُوفِّي أبو بكرٍ أخوها، وعلاها بالدِّرَّة ضرباتٍ فتفرَّق النَّوائح حين سمعن ذلك، كما وصله ابن سعدٍ في «الطَّبقات» بإسنادٍ صحيحٍ من طريق الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيَّب.

٢٤٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ البصريُّ، أبو بكرٍ بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه إبراهيم، البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بسكون العين، ابن (١) عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ) عمِّه (حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ) أي: قصدت (أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب بـ «أن»، و «أل» في «الصَّلاة» للعهد، ففي روايةٍ: أنَّها العشاء، وفي أخرى: الفجر، وفي أخرى: الجمعة، أو للجنس فهو عامٌّ، وفي روايةٍ: «يتخلَّفون عن الصَّلاة» مطلقًا، فيُحمَل على التَّعدُّد (ثُمَّ أُخَالِفَ) أي: آتي (إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ) في الجماعة (فَأُحَرِّقَ) بالتَّشديد (عَلَيْهِمْ) أي: بيوتهم، كما في الأخرى [خ¦٦٤٤] وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّه إذا أحرقها عليهم بادروا بالخروج منها.

وسبق هذا الحديث في «باب وجوب صلاة الجماعة» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٦٤٤].

(٦) (باب دَعْوَى الوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ) أي: عنه في الاستلحاق وغيره من الحقوق.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد