«سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٥٨

الحديث رقم ٢٤٥٨ من كتاب «كتاب المظالم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال…

«سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا.»

سند حديث: ٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ…

٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ : أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال…

سمع النبي صلى الله عليه وسلم أصوات خصوم مختلطة؛ لما بينهم من المنازعة والمشاجرة عند بابه، فخرج إليهم؛ ليقضي بينهم، فقال:
إنما أنا بشر مثلكم، لا أعلم الغيب، ولا أخبر ببواطن الأمور؛ لأعلم الصادق منكم من الكاذب، وإنما يأتيني الخصم لأحكم بينهم، وحكمي مبني على ما أسمعه من حجج الطرفين وبيِّناتهم وأيْمَانِهِم، فلعل بعضكم يكون أبلغ وأفصح وأبينَ من بعض؛ فأحسب أنه صادق مُحِق؛ فأقضي له، مع أن الحق -في الباطن- بجانب خصمه، فاعلموا أن حكمي في ظواهر الأمور لا بواطنها، فلن يحل حراما؛ ولذا فإن من قضيت له بحق غيره وهو يعلم أنه مبطل، فإنما أقطع له قطعة من النار، فليحملها إِن شاء، أو ليتركها، فعقاب ذلك راجع عليه، والله بالمرصاد للظالمين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الصحابة بشر ليسوا بمعصومين، وأنه يحصل بينهم الخصومة، لكنهم أفضل البشر بعد الأنبياء.
  • أَنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلمُ الغَيْبَ والأُمُورَ الباطِنَة إلا بِتَعْلِيمِ اللهِ لَهُ، وفي ذلك ردٌّ على الذين يغلون فيه.
  • فِيهِ تَسْليَةٌ وَعَزَاءٌ لِلحُكَّام، فإنَّهُ إِذَا كَانَ النبي-صلى الله عليه وسلم- قدْ يَظُن غَيرَ الصَّوَابِ؛ لقُوةِ حُجَّةِ الْخَصْم فيَحكُم له، فإن غيره من باب أولى وأحرى.
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كُلِّفَ بِالْحُكم بِالظَّاهِر.
  • يُؤخَذُ منهُ العمل بالظَنِّ، وبناء الحكم عليه، حيث قال: فأحسب أنه صادقٌ، وهو أمر مجمعٌ عليه بالنسبة للحاكم والمفتي.
  • التَقْييدُ بِ (المسْلِم) في قوله: (بحق مسلم) خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِب، وإِلا فَمثله الذِّمِّي والمعَاهَد.
  • أنَّ حُكْمَ الحاكم لا يُحِيلُ مَا في البَّاطِن، ولا يحِلُّ حَرَاماً.
  • قوله: "فليحملها أو ليذرها" فيه تهديد شديد ووعيد أكيد على من أخذ أموال الناس بالدعاوى الكاذبة، والحيل المحرمة، فهذا التعبير شبيه بقوله تعالى {اعملوا ما شئتم}.
  • يُؤْخذُ منه مَوعِظةُ القاضي للخُصوم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦ - بَاب إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ

٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ : أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا.

[الحديث ٢٤٥٨ - أطرافه في: ٢٦٨٠، ٦٩٦٧، ٧١٦٩، ٧١٨١، ٧١٨٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ وَفِيهِ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٧ - بَاب إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ

٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) أَيْ ذَمِّ مَنْ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ أَوْ إِثْمِهِ، أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ، وَفِيهِ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

١٨ - بَاب قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾

٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ فَقَالَ: لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ.

٢٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ

عَامِرٍ قَالَ: "قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَنَا إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ"

[الحديث ٢٤٦١ - طرفه في: ٦١٣٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ)؛ أَيْ: هَلْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ الَّذِي لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ؟ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِمَسْأَلَةِ الظَّفَرِ، وَقَدْ جَنَحَ الْمُصَنِّفُ إِلَى اخْتِيَارِهِ، وَلِهَذَا أَوْرَدَ أَثَرَ ابْنِ سِيرِينَ عَلَى عَادَتِهِ فِي التَّرْجِيحِ بِالْآثَارِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَاصُّهُ) هُوَ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَصْلُهُ: يُقَاصِصُهُ (وَقَرَأَ)؛ أَيِ ابْنُ سِيرِينَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ الْآيَةَ، وَهَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْهُ بِلَفْظِ: إِنْ أَخَذَ أَحَدٌ مِنْكَ شَيْئًا فَخُذْ مِثْلَهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَفِيهِ: أَذِنَ النَّبِيُّ لَهَا بِالْأَخْذِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهَا. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدِيثُ هِنْدَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ صَاحِبِ الْحَقِّ مِنْ مَالِ مَنْ لَمْ يُوفِهِ أَوْ جَحَدَهُ قَدْرَ حَقِّهِ.

قَوْلُهُ فِيهِ: (رَجُلٌ مِسِّيكٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّشْدِيدِ لِلْأَكْثَرِ؛ قَالَهُ عِيَاضٌ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَجْهَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ الْفَتْحُ وَالتَّخْفِيفُ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الْكَسْرُ وَالتَّشْدِيدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

عَامِرٍ قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَنا، فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يَزِيدُ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ ضِدُّ الشَّرِّ، وَاسْمُهُ مَرْثَدٌ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مِصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (لَا يَقْرُونَنَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ: لَا يَقْرُونَا؛ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَهَا. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: فَلَا هُمْ يُضَيِّفُونَنَا، وَلَا هُمْ يُؤَدُّونَ مَا لَنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَبَوْا (١) فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَخُذا مِنْهُ؛ أَيْ مِنْ مَالِهِمْ. وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قِرَى الضَّيْفِ وَاجِبٌ، وَأَنَّ الْمَنْزُولَ عَلَيْهِ لَوِ امْتَنَعَ مِنَ الضِّيَافَةِ أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا. وَقَالَ بِهِ اللَّيْثُ مُطْلَقًا، وَخَصَّهُ أَحْمَدُ بِأَهْلِ الْبَوَادِي دُونَ الْقُرَى، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الضِّيَافَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَجْوِبَةٍ؛ أَحَدُهَا حَمْلُهُ عَلَى الْمُضْطَرِّينَ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا؛ هَلْ يَلْزَمُ الْمُضْطَرَّ الْعِوَضُ أَمْ لَا؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ اللُّقَطَةِ. وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ طَلَبَ الشِّرَاءَ مُحْتَاجًا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ كَرْهًا قَالَ: وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا.

ثَانِيهَا: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَكَانَتِ الْمُوَاسَاةُ وَاجِبَةً، فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحُ نُسِخَ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَقِّ الضَّيْفِ: وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالْجَائِزَةُ تَفَضُّلٌ لَا وَاجِبَةٌ. وَهَذَا ضَعِيفٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِالتَّفَضُّلِ تَمَامُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لَا أَصْلُ الضِّيَافَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ مَرْفُوعًا: أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَظْفَرْ مِنْهُ بِشَيْءٍ.

ثَالِثُهَا: أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْعُمَّالِ الْمَبْعُوثِينَ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ، فَكَانَ عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ إِنْزَالُهُمْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِمُ الَّذِي يَتَوَلَّوْنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيَامَ لَهُمْ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٦ - بَاب إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ

٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ : أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا.

[الحديث ٢٤٥٨ - أطرافه في: ٢٦٨٠، ٦٩٦٧، ٧١٦٩، ٧١٨١، ٧١٨٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ وَفِيهِ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٧ - بَاب إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ

٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) أَيْ ذَمِّ مَنْ إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ أَوْ إِثْمِهِ، أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ، وَفِيهِ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

١٨ - بَاب قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾

٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ فَقَالَ: لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ.

٢٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ

عَامِرٍ قَالَ: "قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَنَا إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ"

[الحديث ٢٤٦١ - طرفه في: ٦١٣٧]

قَوْلُهُ: (بَابُ قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ)؛ أَيْ: هَلْ يَأْخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ الَّذِي لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ؟ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِمَسْأَلَةِ الظَّفَرِ، وَقَدْ جَنَحَ الْمُصَنِّفُ إِلَى اخْتِيَارِهِ، وَلِهَذَا أَوْرَدَ أَثَرَ ابْنِ سِيرِينَ عَلَى عَادَتِهِ فِي التَّرْجِيحِ بِالْآثَارِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَاصُّهُ) هُوَ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَصْلُهُ: يُقَاصِصُهُ (وَقَرَأَ)؛ أَيِ ابْنُ سِيرِينَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ الْآيَةَ، وَهَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْهُ بِلَفْظِ: إِنْ أَخَذَ أَحَدٌ مِنْكَ شَيْئًا فَخُذْ مِثْلَهُ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَفِيهِ: أَذِنَ النَّبِيُّ لَهَا بِالْأَخْذِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهَا. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدِيثُ هِنْدَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ صَاحِبِ الْحَقِّ مِنْ مَالِ مَنْ لَمْ يُوفِهِ أَوْ جَحَدَهُ قَدْرَ حَقِّهِ.

قَوْلُهُ فِيهِ: (رَجُلٌ مِسِّيكٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالتَّشْدِيدِ لِلْأَكْثَرِ؛ قَالَهُ عِيَاضٌ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِالْوَجْهَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ الْفَتْحُ وَالتَّخْفِيفُ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الْكَسْرُ وَالتَّشْدِيدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

عَامِرٍ قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَنا، فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يَزِيدُ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ ضِدُّ الشَّرِّ، وَاسْمُهُ مَرْثَدٌ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مِصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (لَا يَقْرُونَنَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ: لَا يَقْرُونَا؛ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَهَا. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: فَلَا هُمْ يُضَيِّفُونَنَا، وَلَا هُمْ يُؤَدُّونَ مَا لَنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَبَوْا (١) فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَخُذا مِنْهُ؛ أَيْ مِنْ مَالِهِمْ. وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قِرَى الضَّيْفِ وَاجِبٌ، وَأَنَّ الْمَنْزُولَ عَلَيْهِ لَوِ امْتَنَعَ مِنَ الضِّيَافَةِ أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا. وَقَالَ بِهِ اللَّيْثُ مُطْلَقًا، وَخَصَّهُ أَحْمَدُ بِأَهْلِ الْبَوَادِي دُونَ الْقُرَى، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الضِّيَافَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَجْوِبَةٍ؛ أَحَدُهَا حَمْلُهُ عَلَى الْمُضْطَرِّينَ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا؛ هَلْ يَلْزَمُ الْمُضْطَرَّ الْعِوَضُ أَمْ لَا؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ اللُّقَطَةِ. وَأَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ طَلَبَ الشِّرَاءَ مُحْتَاجًا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ كَرْهًا قَالَ: وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا.

ثَانِيهَا: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَكَانَتِ الْمُوَاسَاةُ وَاجِبَةً، فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحُ نُسِخَ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَقِّ الضَّيْفِ: وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالْجَائِزَةُ تَفَضُّلٌ لَا وَاجِبَةٌ. وَهَذَا ضَعِيفٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِالتَّفَضُّلِ تَمَامُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لَا أَصْلُ الضِّيَافَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ مَرْفُوعًا: أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَظْفَرْ مِنْهُ بِشَيْءٍ.

ثَالِثُهَا: أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْعُمَّالِ الْمَبْعُوثِينَ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ، فَكَانَ عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ إِنْزَالُهُمْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِمُ الَّذِي يَتَوَلَّوْنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيَامَ لَهُمْ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل