«دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٦٦

الحديث رقم ٤٦٦٦ من كتاب «سورة براءة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله ثاني اثنين إذ هما في الغار.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٦٦ في صحيح البخاري

«دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا، فَقُلْتُ: لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ؛ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ».

﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ.

إسناد حديث البخاري رقم ٤٦٦٦

٤٦٦٦ - حَدَّثَنَا

⦗٦٧⦘

مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٦٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) بضمِّ العين مصغَّرًا من غير إضافةٍ، ابن (١) ميمون (٢) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضمِّ العين في الأوَّل وكسرها في الثَّاني، ابن أبي حسين النَّوفليِّ القرشيِّ المكِّيِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله قال: (دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (فَقَالَ: أَلَا) بالتَّخفيف (تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟) يعني: الخلافة (فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ) أي: لأناقش نفسي لابن الزُّبير في معونته، ولأستقصينَّ عليها في النُّصح له والذَّبِّ عنه ما ناقشتها للعُمَرين، و «ما»: نافيةٌ، وقال الدَّاودي أي: لأذكرنَّ في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما، وإنَّما صنع ابن عبَّاسٍ ذلك؛ لاشتراك النَّاس في معرفة مناقب أبي بكرٍ وعمر، بخلاف ابن الزُّبير؛ فما كانت مناقبه في الشُّهرة كمناقبهما، فأظهر ذلك ابن عبَّاسٍ وبيَّنه للنَّاس إنصافًا (٣) منه له (وَلَهُمَا) بلام الابتداء، والضَّمير للعُمَرين، وفي نسخةٍ: «فإنَّهما» (كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ) أي: من ابن الزبير (وَقُلْتُ) وفي نسخةٍ: «فقلت»: هو (ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ) صفيَّة بنت عبد المطَّلب (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) حواريِّ رسول الله (وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ) أمِّ المؤمنين (وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ) أسماء (٤)، وإنَّما هو

ابنُ ابنِ (١) أخي خديجة العوَّام، وابن ابنة أبي بكرٍ أسماء، وابن ابن صفيَّة، فهي جدَّته لأبيه، وعبَّر بذلك على سبيل المجاز (فَإِذَا هُوَ) أي: ابن الزُّبير (يَتَعَلَّى) بتشديد اللَّام: يتَّرفع معرضًا عنِّي (٢) أو (٣) متنحِّيًا (عَنِّي، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ) قال العينيُّ كابن حجرٍ أي: لا يريد أن أكون من خاصَّته، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ: ولا يريد ذلك القول إذا عاتبته، قال ابن عبَّاسٍ: (فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ (٤) أَنِّي أَعْرِضُ) أي: أظهر (هَذَا) الخضوع (مِنْ نَفْسِي) له (فَيَدَعُهُ) أي: يتركه ولا يرضى به منِّي (وَمَا أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: وما أظنُّه (يُرِيدُ) بي (خَيْرًا) في الرَّغبة عنِّي، وللكُشْمِيهنيِّ: «وإنَّما أُرَاه» بدل: «وما»، وهو تصحيفٌ كما لا يخفى (وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أي: الذي صدر منه لا فراق له منه (لأَنْ) كذا في «اليونينيَّة» (٥)، والذي (٦) في «الفرع التِّنكزي»: «أن» (يَرُبَّنِي) بفتح الموحَّدة (بَنُو عَمِّي) بنو أميَّة، أي: يكونوا عليَّ أمراء (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) إذ هم أقرب إليَّ من بني أسدٍ كما مرَّ، و «من» زائدةٌ عند أبي ذرٍّ (٧).

(١٠) (بابُ قَوْلِهِ) ﷿ -وسقط لغير أبي (٨) ذرِّ- (﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]) بالجرِّ كلفظ التَّنزيل والرَّفع على الاستئناف، وحذفِ «باب» وتاليه، وهم قوم أسلموا ونيَّتهم ضعيفةٌ فيه، فيستألف قلوبهم، أو أشرافٌ يترقَّب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظائرهم (قَالَ مُجَاهِدٌ) المفسِّر فيما (٩) وصله الفريابيُّ عن ورقاء عن ابن أبي نَجيحٍ عنه: (يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) بضمِّ العين مصغَّرًا من غير إضافةٍ، ابن (١) ميمون (٢) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضمِّ العين في الأوَّل وكسرها في الثَّاني، ابن أبي حسين النَّوفليِّ القرشيِّ المكِّيِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله قال: (دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (فَقَالَ: أَلَا) بالتَّخفيف (تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟) يعني: الخلافة (فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ) أي: لأناقش نفسي لابن الزُّبير في معونته، ولأستقصينَّ عليها في النُّصح له والذَّبِّ عنه ما ناقشتها للعُمَرين، و «ما»: نافيةٌ، وقال الدَّاودي أي: لأذكرنَّ في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما، وإنَّما صنع ابن عبَّاسٍ ذلك؛ لاشتراك النَّاس في معرفة مناقب أبي بكرٍ وعمر، بخلاف ابن الزُّبير؛ فما كانت مناقبه في الشُّهرة كمناقبهما، فأظهر ذلك ابن عبَّاسٍ وبيَّنه للنَّاس إنصافًا (٣) منه له (وَلَهُمَا) بلام الابتداء، والضَّمير للعُمَرين، وفي نسخةٍ: «فإنَّهما» (كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ) أي: من ابن الزبير (وَقُلْتُ) وفي نسخةٍ: «فقلت»: هو (ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ) صفيَّة بنت عبد المطَّلب (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) حواريِّ رسول الله (وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ) أمِّ المؤمنين (وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ) أسماء (٤)، وإنَّما هو

ابنُ ابنِ (١) أخي خديجة العوَّام، وابن ابنة أبي بكرٍ أسماء، وابن ابن صفيَّة، فهي جدَّته لأبيه، وعبَّر بذلك على سبيل المجاز (فَإِذَا هُوَ) أي: ابن الزُّبير (يَتَعَلَّى) بتشديد اللَّام: يتَّرفع معرضًا عنِّي (٢) أو (٣) متنحِّيًا (عَنِّي، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ) قال العينيُّ كابن حجرٍ أي: لا يريد أن أكون من خاصَّته، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ: ولا يريد ذلك القول إذا عاتبته، قال ابن عبَّاسٍ: (فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ (٤) أَنِّي أَعْرِضُ) أي: أظهر (هَذَا) الخضوع (مِنْ نَفْسِي) له (فَيَدَعُهُ) أي: يتركه ولا يرضى به منِّي (وَمَا أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: وما أظنُّه (يُرِيدُ) بي (خَيْرًا) في الرَّغبة عنِّي، وللكُشْمِيهنيِّ: «وإنَّما أُرَاه» بدل: «وما»، وهو تصحيفٌ كما لا يخفى (وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أي: الذي صدر منه لا فراق له منه (لأَنْ) كذا في «اليونينيَّة» (٥)، والذي (٦) في «الفرع التِّنكزي»: «أن» (يَرُبَّنِي) بفتح الموحَّدة (بَنُو عَمِّي) بنو أميَّة، أي: يكونوا عليَّ أمراء (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) إذ هم أقرب إليَّ من بني أسدٍ كما مرَّ، و «من» زائدةٌ عند أبي ذرٍّ (٧).

(١٠) (بابُ قَوْلِهِ) ﷿ -وسقط لغير أبي (٨) ذرِّ- (﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]) بالجرِّ كلفظ التَّنزيل والرَّفع على الاستئناف، وحذفِ «باب» وتاليه، وهم قوم أسلموا ونيَّتهم ضعيفةٌ فيه، فيستألف قلوبهم، أو أشرافٌ يترقَّب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظائرهم (قَالَ مُجَاهِدٌ) المفسِّر فيما (٩) وصله الفريابيُّ عن ورقاء عن ابن أبي نَجيحٍ عنه: (يَتَأَلَّفُهُمْ بِالعَطِيَّةِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد