«حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٣٨

الحديث رقم ٤٧٣٨ من كتاب «سورة طه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٧٣٨ في صحيح البخاري

«حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ، قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».

سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ.

إسناد حديث رقم ٤٧٣٨ من صحيح البخاري

٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٧٣٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٧٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنِ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البَغْلانيُّ، وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن سعيد» قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ) بالنون والجيم المشدَّدة وبعد الألف راء؛ الحنفيُّ اليماميُّ، كان يقال: إنَّه مِنَ الأبدال (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلَّثة الطَّائيِّ مولاهم (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (١)) أنه (قَالَ: حَاجَّ مُوسَى آدَمَ) بالنصبِ على المفعوليَّة (فَقَالَ) موسى (لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ) وهو الأكلُ مِنَ الشجرة التي نُهِيَ عنها (فَأَشْقَيْتَهُمْ) بكدِّ الدنيا وتَعَبِها؟! والجملة مبيِّنةٌ لمعنى: حاجَّ موسى آدم (قَالَ: قَالَ آدَمُ) مُجيبًا له: (يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ) بالجمع باعتبار الأنواع، وبالإفراد (٢) فقط في «اليونينيَّة» (٣) (وبِكَلَامِهِ) على الناس الموجودين في زمانِك، وفي الرواية السابقة قريبًا [خ¦٤٧٣٦]: «وأنزل عليك التوراة» (أَتَلُومُنِي) بهمزة الإنكار، ولمسلمٍ: «أفتلومني» بفاءٍ بعدَ الهمزة، وفيه حذفُ ما تقتضيه الهمزة وفاء العطف مِنَ الفعل، أي: أَتَجِدُ في التوراة هذا النصَّ الجَليَّ، وأنَّه ثابتٌ قبلَ كوني، وقد حُكِم بأنَّ ذلك كائنٌ لا محالةَ، فكيف تغفُلُ عنِ العلم السابق، وتذكرُ الكسبَ الذي هو السبب، وتنسى الأصلَ الذي هو القَدَر، وأنت ممَّنِ اصطفاك الله مِنَ المصطفَين الأخيار، الذين يشاهدون سِرَّ الله مِن وراء الأستار، فتلومني (عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ) بأنْ كتبَهُ في اللوح المحفوظ أو صحف (٤) التوراة و (٥) ألواحها (قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟!) زاد مسلمٌ: «بأربعين سنة» والشكُّ من الراوي (قَالَ رَسُولُ اللهِ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) برفع «آدمُ» على الفاعليَّة، أي: غلب عليه بالحجَّة بأنَّ ما صدر منه لم يكن مُستقلًّا به متمكِّنًا من تركه، بل كان أمرًا مقضيًّا، وقيل: إنَّما (٦) احتجَّ في خروجه مِنَ الجنَّة بأنَّ الله خلقه ليجعله خليفة في الأرض، ولم يَنْفِ عن نفسِه الأكل من الشجرة التي نُهِيَ عنها، وقيل: إنَّما احتجَّ بأنَّ التائبَ لا يُلامُ بعدَ توبتِهِ على ما كان منه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٧٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنِ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البَغْلانيُّ، وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن سعيد» قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ) بالنون والجيم المشدَّدة وبعد الألف راء؛ الحنفيُّ اليماميُّ، كان يقال: إنَّه مِنَ الأبدال (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلَّثة الطَّائيِّ مولاهم (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (١)) أنه (قَالَ: حَاجَّ مُوسَى آدَمَ) بالنصبِ على المفعوليَّة (فَقَالَ) موسى (لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ) وهو الأكلُ مِنَ الشجرة التي نُهِيَ عنها (فَأَشْقَيْتَهُمْ) بكدِّ الدنيا وتَعَبِها؟! والجملة مبيِّنةٌ لمعنى: حاجَّ موسى آدم (قَالَ: قَالَ آدَمُ) مُجيبًا له: (يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ) بالجمع باعتبار الأنواع، وبالإفراد (٢) فقط في «اليونينيَّة» (٣) (وبِكَلَامِهِ) على الناس الموجودين في زمانِك، وفي الرواية السابقة قريبًا [خ¦٤٧٣٦]: «وأنزل عليك التوراة» (أَتَلُومُنِي) بهمزة الإنكار، ولمسلمٍ: «أفتلومني» بفاءٍ بعدَ الهمزة، وفيه حذفُ ما تقتضيه الهمزة وفاء العطف مِنَ الفعل، أي: أَتَجِدُ في التوراة هذا النصَّ الجَليَّ، وأنَّه ثابتٌ قبلَ كوني، وقد حُكِم بأنَّ ذلك كائنٌ لا محالةَ، فكيف تغفُلُ عنِ العلم السابق، وتذكرُ الكسبَ الذي هو السبب، وتنسى الأصلَ الذي هو القَدَر، وأنت ممَّنِ اصطفاك الله مِنَ المصطفَين الأخيار، الذين يشاهدون سِرَّ الله مِن وراء الأستار، فتلومني (عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ) بأنْ كتبَهُ في اللوح المحفوظ أو صحف (٤) التوراة و (٥) ألواحها (قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟!) زاد مسلمٌ: «بأربعين سنة» والشكُّ من الراوي (قَالَ رَسُولُ اللهِ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) برفع «آدمُ» على الفاعليَّة، أي: غلب عليه بالحجَّة بأنَّ ما صدر منه لم يكن مُستقلًّا به متمكِّنًا من تركه، بل كان أمرًا مقضيًّا، وقيل: إنَّما (٦) احتجَّ في خروجه مِنَ الجنَّة بأنَّ الله خلقه ليجعله خليفة في الأرض، ولم يَنْفِ عن نفسِه الأكل من الشجرة التي نُهِيَ عنها، وقيل: إنَّما احتجَّ بأنَّ التائبَ لا يُلامُ بعدَ توبتِهِ على ما كان منه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده