«أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٧٨

الحديث رقم ٥٣٧٨ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الأكل مما يليه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٣٧٨ في صحيح البخاري

«أُتِيَ رَسُولُ اللهِ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ.»

بَابُ مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً

إسناد حديث البخاري رقم ٥٣٧٨

٥٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٣٧٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

نصِّ الشَّافعيِّ على التَّحريم فمحمولٌ على المشتملِ على الإيذاءِ.

٥٣٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيْمٍ) المؤدِّب أنَّه (قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ (١) بِطَعَامٍ) بضم همزة أُتيَ مبنيًّا للمفعول (وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ) له: (سَمِّ اللهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ).

وهذا الحديثُ صورتُه صورةُ الإرسال كما رواه أصحاب مالكٍ في «الموطأ»، وقد ساقَه المؤلِّف موصولًا هنا، وفي الباب الَّذي قبله من غيرِ طريق مالكٍ، وقد وصلَه خالد بنُ مخلد ويحيى بن صالح الوُحَاظي، فقالا: عن مالكٍ، عن وهب بنِ كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، وقد تبيَّن بذلك صحَّة سماع وهب بن كيسان، من عمر بن أبي سلمة.

ومقتضاه: أنَّ مالكًا لم يصرِّح بوصله وهو في الأصلِ موصول، ولعلَّه وصله مرَّةً فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى، وهما ثقتان كما أخرجه الدَّارقطنيُّ في «الغرائب» عنهما.

(٤) (بابُ مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) بفتح اللام والقاف، في الأكل منها (مَعَ صَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً) لذلك.

٥٣٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيد الأنصاريِّ، وسقطَ لفظ «ابن عبد الله» لغير أبي ذرٍّ (أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ

مَالِكٍ) (يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) لم يسمَّ (دَعَا رَسُولَ اللهِ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ) زاد في «البيع» [خ¦٢٠٩٢]: «إلى ذلك الطَّعام، فقرَّب إلى رسولِ الله خبزًا ومرقًا فيه دباءٌ وقديدٌ» (فَرَأَيْتُهُ) (يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ) القرع (١) أو المستدير منه (مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) لأنَّها كانت تعجبُه ويتركُ القديد؛ إذ كان لا يشتهيهِ حينئذٍ.

ففيه: أنَّ المؤاكل لأهلهِ وخدمهِ يأكلُ ما يشتهيهِ حيث رآه في ذلك الإناء إذا علمَ أنَّ مُؤاكله لا (٢) يكره ذلك، وإلَّا فلا يتجاوزُ ما يليه، وقد علم أنَّ أحدًا لا يكره منه بل كانوا يتبرَّكون بريقهِ وغيره ممَّا مسَّه، بل كانوا يتبادرون إلى نخامتهِ فيتدلَّكون بها (قَالَ) أنسٌ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ) أي: أكلها (مِنْ يَوْمِئِذٍ) اقتداء به (قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِي النَّبيُّ : كُلْ بِيَمِيْنِك) وقد نصَّ أصحابُنَا على كراهةِ الأكل بالشِّمال. وقولهِ: «قال عمر ابن أبي سلمة … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي و (٣) الكُشميهنيِّ وقد سبقَ موصولًا قريبًا، وسقطَ عند الباقين هنا وهو الأشبهُ، والله الموفِّق.

(٥) (بابُ) استحبابِ (التَّيَمُّنِ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِهِ) ممَّا يذكر (٤).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

نصِّ الشَّافعيِّ على التَّحريم فمحمولٌ على المشتملِ على الإيذاءِ.

٥٣٧٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيْمٍ) المؤدِّب أنَّه (قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ (١) بِطَعَامٍ) بضم همزة أُتيَ مبنيًّا للمفعول (وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ) له: (سَمِّ اللهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ).

وهذا الحديثُ صورتُه صورةُ الإرسال كما رواه أصحاب مالكٍ في «الموطأ»، وقد ساقَه المؤلِّف موصولًا هنا، وفي الباب الَّذي قبله من غيرِ طريق مالكٍ، وقد وصلَه خالد بنُ مخلد ويحيى بن صالح الوُحَاظي، فقالا: عن مالكٍ، عن وهب بنِ كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، وقد تبيَّن بذلك صحَّة سماع وهب بن كيسان، من عمر بن أبي سلمة.

ومقتضاه: أنَّ مالكًا لم يصرِّح بوصله وهو في الأصلِ موصول، ولعلَّه وصله مرَّةً فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى، وهما ثقتان كما أخرجه الدَّارقطنيُّ في «الغرائب» عنهما.

(٤) (بابُ مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) بفتح اللام والقاف، في الأكل منها (مَعَ صَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً) لذلك.

٥٣٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيد (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيد الأنصاريِّ، وسقطَ لفظ «ابن عبد الله» لغير أبي ذرٍّ (أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ

مَالِكٍ) (يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) لم يسمَّ (دَعَا رَسُولَ اللهِ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ) زاد في «البيع» [خ¦٢٠٩٢]: «إلى ذلك الطَّعام، فقرَّب إلى رسولِ الله خبزًا ومرقًا فيه دباءٌ وقديدٌ» (فَرَأَيْتُهُ) (يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ) القرع (١) أو المستدير منه (مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) لأنَّها كانت تعجبُه ويتركُ القديد؛ إذ كان لا يشتهيهِ حينئذٍ.

ففيه: أنَّ المؤاكل لأهلهِ وخدمهِ يأكلُ ما يشتهيهِ حيث رآه في ذلك الإناء إذا علمَ أنَّ مُؤاكله لا (٢) يكره ذلك، وإلَّا فلا يتجاوزُ ما يليه، وقد علم أنَّ أحدًا لا يكره منه بل كانوا يتبرَّكون بريقهِ وغيره ممَّا مسَّه، بل كانوا يتبادرون إلى نخامتهِ فيتدلَّكون بها (قَالَ) أنسٌ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ) أي: أكلها (مِنْ يَوْمِئِذٍ) اقتداء به (قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ لِي النَّبيُّ : كُلْ بِيَمِيْنِك) وقد نصَّ أصحابُنَا على كراهةِ الأكل بالشِّمال. وقولهِ: «قال عمر ابن أبي سلمة … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي و (٣) الكُشميهنيِّ وقد سبقَ موصولًا قريبًا، وسقطَ عند الباقين هنا وهو الأشبهُ، والله الموفِّق.

(٥) (بابُ) استحبابِ (التَّيَمُّنِ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِهِ) ممَّا يذكر (٤).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله