«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 5487

الحديث رقم 5487 من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما جاء في التصيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «سألت رسول الله ﷺ فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه…

«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ، فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ.»

سند حديث: ٥٤٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِي…

٥٤٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «سألت رسول الله ﷺ فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه…

سأل عدي بن حاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاصطياد بالكلاب المعلَّمة، التي علمها صاحبها الصيد، فقال له: كل مما أمسكن عليك إذا ذكرت اسم الله عليها عند الإرسال ما لم تجد معها كلباً آخر، فإن وجدت معها كلباً آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك، وكذلك إذا رميت بالمعراض وهو الرمح وخزق أي دخل في الصيد وأسال منه الدم فكله بشرط التسمية، وإن أصابه بعرضه فقتله بذلك فلا تأكل، فإنه مات بالصدم فأصبح كالمتردية والنطيحة، وإذا أرسل كلبه ووجد الصيد حيًّا لم تقتله الكلاب فإنه يجب عليه أن يذكيه حينئذ ويكون حلالًا ولو شاركه كلب آخر، وسأله عن الرمي بالسهم إذا ذكر اسم الله عليه فأمره أن يأكل مما أصاب فإن غاب عنه يوم أو يومان ولم يجد فيه إلا أثر سهمه فإنه يجوز له الأكل منه فإن وجده غريقاً في الماء فلا يأكل فإنه لا يدري الماء قتله أم سهمه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حِلُّ ما صاده الكلب ونحوه كالفهد، أو الصقر ونحوه كالبازي، إذا كان معلما وذكر اسم الله -تعالى- عند إرساله، ويستوي فيه أن يدرك صاحبه الصيد حياً أو ميتاً.
  • تحريم الصيد الذي اشترك في قتله الكلب المعلَّم وغير المعلَّم.
  • أنه لابد من التسمية عند إرسال السهم، ويلحق بالسهم كل سلاح صنع للرمي من البنادق بأنواعها وأسمائها، وتسقط التسمية سهوًا وجهلًا.
  • لا يحل الصيد الذي اشترك في قتله المعلم وغيره؛ لأن غير المعلم لم يُذكَر اسم الله عند إرساله، وكذلك الكلب الذي جُهل مصدره.
  • لا يحل الصيد الذي أكل منه الكلب المرسل ونحوه، خشية أن يكون صاده لنفسه ولم يصده لصاحبه.
  • جواز الأكل مما صاده الصقر ونحوه من الطيور الجارحة المعلَّمة ولو أكل من الصيد.
  • أن ما أدركته من صيد السلاح، أو الجارح حيًّا، فلا بد من تذكيته، وإن كان ميتاً فرميه أو قتل الجارح إياه هو ذكاته.
  • إذا جرحت الصيد فوقع في ماء، واشتبه عليك: هل مات من سهمك أو من الماء فهو حرام، خشية أن يكون مات من الغرق.
  • أن المعراض وغيره من السلاح إن قتل الصيد بحده ونفوذه، فهو مباح؛ لأنه مما أنهر الدم، وإن قتله بصدمه وثقله، فلا يباح؛ لأنه من الميتة الموقوذة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «سألت رسول الله ﷺ فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٤٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) غير منسوب، وهو ابنُ سلام قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة، وهو محمَّد بن فضيل بن غزوان الكوفيُّ (عَنْ بَيَانٍ) بالموحدة وتخفيف التحتية، ابن بشرٍ الكوفيِّ (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ (١) (﵁) أنَّه (٢) (قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ) بفوقية بعد النون، وهي موافقةٌ للفظِ التَّرجمة، أي: نتكلَّف الصَّيد (بِهَذِهِ الكِلَابِ) أحلالٌ ذلك أم لا؟ (فَقَالَ) ﷺ: (إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعَلَّمَةَ) أي: إذا أردتَ أن تُرسلَ أو إذا شرعتَ في الإرسال (وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ) بأن قلتَ: بسم الله (فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ) زاد في «بابُ: إذا أكل الكلب»: «وإن قتلنَ» [خ¦٥٤٨٣] (إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ) منه (فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ) الكلبُ (إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا) أي: الكلاب الَّتي أرسلتها (كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ). وفيه: إباحةُ الاصطيادِ للبيعِ والأكل وكذا للهو، ولكن بشرطِ قصد التَّذكية والانتفاع. وكرههُ مالكٌ رحمة الله تعالى عليه، وخالفَه (٣) الجمهورُ، فلو لم يقصد الانتفاعَ به حرُم لما فيه منْ إتلافِ نفسٍ عبثًا. نعم، إن لازمَه وأكثر منه كرهَ لأنَّه قد يَشْغَل عن بعض الواجبات وكثيرٍ من المندوباتِ. وفي حديثِ ابن عبَّاس عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «مَن سكنَ الباديةَ جفَا، ومن اتَّبع الصَّيد غَفَلَ» قيل: وفي قولهِ: «كلابكَ أو كلبَكَ»: جوازُ بيع كلب الصَّيد للإضافة. وأُجيب بأنَّها إضافة اختصاصٍ.

وهذا الحديثُ سبق في الباب المذكور.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٤٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) غير منسوب، وهو ابنُ سلام قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة، وهو محمَّد بن فضيل بن غزوان الكوفيُّ (عَنْ بَيَانٍ) بالموحدة وتخفيف التحتية، ابن بشرٍ الكوفيِّ (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ (١) (﵁) أنَّه (٢) (قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ) بفوقية بعد النون، وهي موافقةٌ للفظِ التَّرجمة، أي: نتكلَّف الصَّيد (بِهَذِهِ الكِلَابِ) أحلالٌ ذلك أم لا؟ (فَقَالَ) ﷺ: (إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعَلَّمَةَ) أي: إذا أردتَ أن تُرسلَ أو إذا شرعتَ في الإرسال (وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ) بأن قلتَ: بسم الله (فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ) زاد في «بابُ: إذا أكل الكلب»: «وإن قتلنَ» [خ¦٥٤٨٣] (إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ) منه (فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ) الكلبُ (إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا) أي: الكلاب الَّتي أرسلتها (كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ). وفيه: إباحةُ الاصطيادِ للبيعِ والأكل وكذا للهو، ولكن بشرطِ قصد التَّذكية والانتفاع. وكرههُ مالكٌ رحمة الله تعالى عليه، وخالفَه (٣) الجمهورُ، فلو لم يقصد الانتفاعَ به حرُم لما فيه منْ إتلافِ نفسٍ عبثًا. نعم، إن لازمَه وأكثر منه كرهَ لأنَّه قد يَشْغَل عن بعض الواجبات وكثيرٍ من المندوباتِ. وفي حديثِ ابن عبَّاس عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «مَن سكنَ الباديةَ جفَا، ومن اتَّبع الصَّيد غَفَلَ» قيل: وفي قولهِ: «كلابكَ أو كلبَكَ»: جوازُ بيع كلب الصَّيد للإضافة. وأُجيب بأنَّها إضافة اختصاصٍ.

وهذا الحديثُ سبق في الباب المذكور.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56