«أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٠٢

الحديث رقم ٥٥٠٢ من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٥٠٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهْوَ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.»

إسناد حديث البخاري رقم ٥٥٠٢

٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٥٠٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا به، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ بِأَكْلِهَا.

٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ بشاة، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.

٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى. فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ. وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ) أَنْهَرَ أَيْ أَسَالَ، وَالْمَرْوَةُ حَجَرٌ أَبْيَضُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ. وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهَا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ رَافِعٍ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ؟ وَفِي رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبَايَةَ أَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ وَوَقَعَ ذِكْرُ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةَ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ بِأَكْلِهِمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: اذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوُهُ، وَالْأَشْهَرُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ مَنْ ذَكَرَ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ وَأَمَّا الْحَدِيدُ فَمِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الذَّبْحَ بِالْحَدِيدِ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ جَوَازُهُ، وَالْمُرَادُ بِالسُّؤَالِ عَنِ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ جِنْسُ الْأَحْجَارِ لَا خُصُوصُ الْمَرْوَةِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَفِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الذَّبْحِ بِالْحَجَرِ.

قَوْلُهُ (مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.

قَوْلُهُ (عَنْ نَافِعٍ سَمِعَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ فِي الْوَكَالَةِ، وَأَنَّ الَّذِي يَتَرَجَّحُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَافِعٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ (أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا.

قَوْلُهُ (بِسَلْعٍ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ (فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْ غَنَمِهَا.

قَوْلُهُ (مَوْتًا) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي مَوْتَهَا.

قَوْلُهُ (فَذَبَحَتْهَا بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَذَكَّتْهَا وَسَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِهِ.

قَوْلُهُ (أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) هَكَذَا جَزَمَ بِهِ عَبْدَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ) بفتح السين المهملة وسكون اللام، جبلٌ بالمدينة (فَأَبْصَرَتْ) أي: الجارية (بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «موتها» ولغير أبي ذرٍّ -كما في «الفتح» -: «فأصيبت شاة» بدل: «فأبصرت بشاة»، (فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فذكَّتها» بتشديد الكاف، ولأبي ذرٍّ كما في «الفتح» زيادة: «به» ولم يذكرْها (١) في الفرع (فَقَالَ) أي: كعب (لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا) شيئًا من هذه الشَّاة (حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ) قال: (حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (فَأَتَى) كعب (النَّبِيَّ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ) من سأله (٢) (فَأَمَرَ (٣) النَّبِيُّ بِأَكْلِهَا) ولابنِ عساكرَ: «فأمره بأكلِها» وفيه: التَّنصيص على الذَّبح بالحجرِ.

وقد مرَّ هذا الحديث في «باب إذا أبصرَ الرَّاعي أو الوكيل شاة تموت» من «الوكالةِ» [خ¦٢٣٠٤].

٥٥٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بنُ إسماعيل المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بنُ أسماء البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللام. قيل: هو ابنٌ لكعب (٤) بن مالك (أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ) بن عمر (أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) كانت (تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالجُبَيْلِ) بضم الجيم وفتح الموحدة مصغَّرًا (الَّذِي بِالسُّوقِ) المدني (وَهْوَ) أي: الجُبيل (بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ) من الغنم، ولأبي ذر: «بشاةٍ» بالجارِّ (فَكَسَرَتْ) أي: الجارية (حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ) بالحجر، وسقط لغير أبي ذر لفظ «بهِ» (فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ) ذلك (فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا) وليس الأمرُ للوجوبِ بل للإباحةِ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا به، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ بِأَكْلِهَا.

٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ بشاة، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.

٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى. فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ. وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ) أَنْهَرَ أَيْ أَسَالَ، وَالْمَرْوَةُ حَجَرٌ أَبْيَضُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ. وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهَا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ رَافِعٍ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ؟ وَفِي رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبَايَةَ أَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ وَوَقَعَ ذِكْرُ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةَ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ بِأَكْلِهِمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: اذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوُهُ، وَالْأَشْهَرُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ مَنْ ذَكَرَ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ وَأَمَّا الْحَدِيدُ فَمِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الذَّبْحَ بِالْحَدِيدِ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ جَوَازُهُ، وَالْمُرَادُ بِالسُّؤَالِ عَنِ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ جِنْسُ الْأَحْجَارِ لَا خُصُوصُ الْمَرْوَةِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَفِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الذَّبْحِ بِالْحَجَرِ.

قَوْلُهُ (مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.

قَوْلُهُ (عَنْ نَافِعٍ سَمِعَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ فِي الْوَكَالَةِ، وَأَنَّ الَّذِي يَتَرَجَّحُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَافِعٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ (أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا.

قَوْلُهُ (بِسَلْعٍ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ (فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْ غَنَمِهَا.

قَوْلُهُ (مَوْتًا) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي مَوْتَهَا.

قَوْلُهُ (فَذَبَحَتْهَا بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَذَكَّتْهَا وَسَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِهِ.

قَوْلُهُ (أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) هَكَذَا جَزَمَ بِهِ عَبْدَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ) بفتح السين المهملة وسكون اللام، جبلٌ بالمدينة (فَأَبْصَرَتْ) أي: الجارية (بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «موتها» ولغير أبي ذرٍّ -كما في «الفتح» -: «فأصيبت شاة» بدل: «فأبصرت بشاة»، (فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فذكَّتها» بتشديد الكاف، ولأبي ذرٍّ كما في «الفتح» زيادة: «به» ولم يذكرْها (١) في الفرع (فَقَالَ) أي: كعب (لأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا) شيئًا من هذه الشَّاة (حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ) قال: (حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (فَأَتَى) كعب (النَّبِيَّ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ) من سأله (٢) (فَأَمَرَ (٣) النَّبِيُّ بِأَكْلِهَا) ولابنِ عساكرَ: «فأمره بأكلِها» وفيه: التَّنصيص على الذَّبح بالحجرِ.

وقد مرَّ هذا الحديث في «باب إذا أبصرَ الرَّاعي أو الوكيل شاة تموت» من «الوكالةِ» [خ¦٢٣٠٤].

٥٥٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بنُ إسماعيل المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بنُ أسماء البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمر (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللام. قيل: هو ابنٌ لكعب (٤) بن مالك (أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ) بن عمر (أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) كانت (تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالجُبَيْلِ) بضم الجيم وفتح الموحدة مصغَّرًا (الَّذِي بِالسُّوقِ) المدني (وَهْوَ) أي: الجُبيل (بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ) من الغنم، ولأبي ذر: «بشاةٍ» بالجارِّ (فَكَسَرَتْ) أي: الجارية (حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ) بالحجر، وسقط لغير أبي ذر لفظ «بهِ» (فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ) ذلك (فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا) وليس الأمرُ للوجوبِ بل للإباحةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله