«يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى، فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 5503

الحديث رقم 5503 من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يا رسول الله، ليس لنا مدى، فقال: ما أنهر…

«يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى، فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا هَكَذَا.»

سند حديث: ٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ…

٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يا رسول الله، ليس لنا مدى، فقال: ما أنهر…

أخبر رافع بن خديج رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفة، فأصاب الناس جوع، وقد غَنِموا من المشركين إبلًا وغنمًا، فعجلوا قبل أن تقسم الغنيمة فذبحوا منها، ونصبوا القدور، دون أن يستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يسير في أُخريات الناس، فلما علم صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور، فقُلِبت بما فيها من مَرَق، ثم قسم المغنم بينهم، فجعل عشرة من الغنم بمقابل بعير واحد، فهرب منها بعير، فعجزوا عن لحاقه وإدراكه، وكان الخيل قليلًا، فرماه رجل منهم بسهم، فحبسه الله لهم، فقال صلى الله عليه وسلم:

إن لهذه البهائم الأليفة طِباع كطباع الوحش، فما غلبكم منها وعجزتم عن إمساكه فاصنعوا به هكذا.

فقال رافع: إنا نرجو أن نقابل العدو غدًا ونخاف أن يضر بحد أسلحتنا ذبْحِنا بها والحاجة ماسّة للذكاة، وليست معنا سكين له، أفنذكي بعيدان القصب المجوفة؟

قال صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وأَسَالَه وصبَّه بكثرة، وذُكر اسم الله عليه فكلوه، غير السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فأهل الحبشة الكفار يستخدمونه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إظهار جانب من تواضعه صلى الله عليه وسلم بسيره خلف الجيش، ورعايته لأصحابه، وتفقّده لهم، وقبوله لنصح أصحابه رضي الله عنهم.
  • تأديب الإمام لرعيته وجنده، فقد أدبهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العجلة والتصرف، قبل أخذ إذنه، فكان جزاؤهم حرمانهم مما أرادوا.
  • سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم.
  • النهي عن الأخذ من الغنيمة حتى تُقسم.
  • العدل لاسيما في موطن جهاد الأعداء والكفار؛ لأنه من أسباب النصر والظفر بالأعداء.
  • قال النووي: إذا توحّش إنسي بأن ند بعير أو بقرة أو فرس أو شردت شاة أو غيرها فهو كالصيد، فيَحِلُّ بالرمي.
  • تجب ذكاة الحيوان ليحل أكله، والحيوان يشترط فيه: ١- أن يكون مباحًا أكله، ٢- أن يكون مقدورًا عليه، أما غير المقدور عليه فحكمه حكم الصيد، ٣- أن يكون حيوانًا برِّيًا؛ أما الحيوان البحري فلا تشترط له الذكاة.
  • شروط صحة الذكاة : 1- أهلية الذابح المذكي بأن يكون عاقلًا مميزًا مسلمًا أو كتابيًّا، 2- أن يذكر اسم الله عند بداية الذبح (الذكاة)، 3- صلاحية الآلة للذكاة بأن تكون أداة الذكاة المستخدمة حادة من أي مادة ما عدا السن والظفر، 4- أن تكون الذكاة محل الذبح والنحر في المقدور عليه بقطع المريء والحلقوم والودجين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «يا رسول الله، ليس لنا مدى، فقال: ما أنهر…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) لقب عبدِ الله بنِ عثمان بنِ جَبَلَة -بفتح الجيم والموحدة واللام- الأزديُّ العتكيُّ مولاهم المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) والد سفيان الثَّوريِّ (عَنْ عَبَايَةَ ابْنِ رَافِعٍ) بفتح العين المهملة والموحدة المخففة، ورافع: بألف قبل الفاء، هو جدُّ عباية. وفي «الفتح»: عباية بن رِفاعة، يعني: بألف بعد الفاء، وهو والدُ عَبَاية، وفي الفرع وأصله سقوط: «بن رافع» لأبي ذرٍّ (عَنْ جَدِّهِ) رافع بن خديج ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى) نذبحُ بها (فَقَالَ) ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ) عليه (فَكُلْ) ولأبي ذر: «فكلوا» (لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ) بنصبهمَا خبر ليس (أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) فلا يتشبَّه بهم للنَّهي عن التشبُّه بالكفَّار (وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ) وهو ينجسُ بالدَّم، وقد نهيتُم عن تنجيسه لأنَّه زاد إخوانكم من الجنِّ (وَنَدَّ بَعِيرٌ) هربَ ونفرَ بعير (١) من الإبل الَّتي كان قسمَها النَّبيُّ ﷺ (فَحَبَسَهُ) الله بسببِ رجلٍ من القومِ رماهُ بسهم (فَقَالَ) ﷺ: (إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ) نفرات كنفراتِ الوحش (فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا (٢) فَاصْنَعُوا هَكَذَا) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «به هكذا».

وسبق هذا الحديث قريبًا [خ¦٥٤٩٨].

(١٩) (بابُ) حكم (ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَمَةِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) لقب عبدِ الله بنِ عثمان بنِ جَبَلَة -بفتح الجيم والموحدة واللام- الأزديُّ العتكيُّ مولاهم المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عثمان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) والد سفيان الثَّوريِّ (عَنْ عَبَايَةَ ابْنِ رَافِعٍ) بفتح العين المهملة والموحدة المخففة، ورافع: بألف قبل الفاء، هو جدُّ عباية. وفي «الفتح»: عباية بن رِفاعة، يعني: بألف بعد الفاء، وهو والدُ عَبَاية، وفي الفرع وأصله سقوط: «بن رافع» لأبي ذرٍّ (عَنْ جَدِّهِ) رافع بن خديج ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى) نذبحُ بها (فَقَالَ) ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ) عليه (فَكُلْ) ولأبي ذر: «فكلوا» (لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ) بنصبهمَا خبر ليس (أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) فلا يتشبَّه بهم للنَّهي عن التشبُّه بالكفَّار (وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ) وهو ينجسُ بالدَّم، وقد نهيتُم عن تنجيسه لأنَّه زاد إخوانكم من الجنِّ (وَنَدَّ بَعِيرٌ) هربَ ونفرَ بعير (١) من الإبل الَّتي كان قسمَها النَّبيُّ ﷺ (فَحَبَسَهُ) الله بسببِ رجلٍ من القومِ رماهُ بسهم (فَقَالَ) ﷺ: (إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ) نفرات كنفراتِ الوحش (فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا (٢) فَاصْنَعُوا هَكَذَا) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «به هكذا».

وسبق هذا الحديث قريبًا [خ¦٥٤٩٨].

(١٩) (بابُ) حكم (ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَمَةِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56