«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.» بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٠٨

الحديث رقم ٥٨٠٨ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المغفر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر.»…

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.»

بَابُ الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ، وَقَالَ خَبَّابٌ شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

سند حديث: ٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ…

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر.»…

في هذا الحديث يحكي خباب رضي الله عنه ما وجده المسلمون من الأذية من كفار قريش في مكة، فجاؤوا يشكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فبين النبي -عليه الصلاة والسلام- أن من كان قبلنا ابتلي في دينه أعظم مما ابتلي به هؤلاء، يُحفر له حفرة، ثم يُلقى فيها، ثم يؤتى بالمنشار على مفرق رأسه ويشق نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما بين جلده وعظمه، وهذه أذية عظيمة.
ثم أقسم -صلوات الله وسلامه عليه- أن الله سبحانه سيتم هذا الأمر، يعني: سيتم ما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- من دعوة الإسلام، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه،
ثم أرشد -عليه الصلاة والسلام- صحبه الكرام إلى ترك العجلة؛ فقال: "ولكنكم تستعجلون" أي: فاصبروا وانتظروا الفرج من الله، فإن الله سيتم هذا الأمر، وقد صار الأمر كما أقسم النبي -عليه الصلاة والسلام-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز ذِكر ما يتعرض له المسلم من البلاء من باب الإخبار، لا من باب الشكوى.
  • صبر أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على ما يجدونه من العذاب في سبيل الله -تعالى-.
  • الاستنصار بالقوي.
  • جواز طلب الدعاء ممن هو مجاب الدعوة، أو من أهل الخير والصلاح، بشرط ألا يترك الدعاء اعتمادًا على دعائهم.
  • الدعاء على الكفار وطلب ذلك.
  • تثبيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه وأن ما يصيبهم قد أصيب به أمم من قبلهم.
  • مدح الصبر على العذاب في الدين، وأن مع العسر يسرًا.
  • التأسي بالصالحين الذين امتحنوا في دينهم، فصبروا.
  • العداوة بين أهل الحق والباطل قديمة.
  • ثبات أهل الإيمان من الأمم السابقة على دينهم وعدم تركه، مع ما يتعرضون له من أنواع الأذى.
  • الابتلاء من لوازم الإيمان.
  • أن العاقبة لهذا الدِّين، ولو كره الكافرون.
  • الإسلام دِين الأمن والسلام.
  • صدق رسالته -صلى الله عليه وسلم-، فقد أخبر بأمور مستقبلية غيبية، وتحقق ذلك بوعد من الله -تعالى-.
  • تحقق ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، من انتشار الإسلام، واستتباب الأمن والسلام.
  • كراهية الاستعجال بالنصر، وأن النصر يأتي مع الصبر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر.»…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهِ الطَّيْلَسَانُ فَقَالَ: هَذَا ثَوْبٌ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ أَخْرَجَهُ (١). . . وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَالُ بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ، وَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فَصَارَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمْثِلَةِ الْبِدْعَةِ الْمُبَاحَةِ، وَقَدْ يَصِيرُ مِنْ شَعَائِرِ قَوْمٍ فَيَصِيرُ تَرْكُهُ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ. . . لِقَوْمٍ وَتَرَكَهُ بِالْعَكْسِ، وَمَثَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ذَلِكَ بِالسُّوقِيِّ وَالْفَقِيهِ فِي الطَّيْلَسَانِ.

١٧ - بَاب الْمِغْفَرِ

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمِغْفَرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا رَاءٌ.

تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي فِي الْبَابِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَعَسِّفِينَ أَنْكَرَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْ دَعْوَى التَّفَرُّدِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ تَصْنِيفَ النَّسَائِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِأَنَّهُ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَكَانَتِ الْعِمَامَةُ السَّوْدَاءُ فَوْقَ الْمِغْفَرِ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ أَنَّ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَالِكٍ، وَبَيَّنْتُ مَخَارِجَهَا وَعِلَلَهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

١٨ - بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَ وَالشَّمْلَةِ

وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرون مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكْسنِيهَا، قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في الله (مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ) بكسر الميم وسكون النون بعدها حاء مهملة، شاةٌ يعطيها الرَّجل غيره ليحلبها ثمَّ يردُّها إليه (فَيُرِيحُهَا) بالحاء المهملة، فيردُّها إلى المراح (عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيريحه» بتذكير الضَّمير، أي: يريح الَّذي يرعاهُ على رسولِ الله وأبي بكرٍ (حِينَ (١) تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: لبن المنحةِ (حَتَّى يَنْعِقَ) بتحتيَّة مفتوحة فنون ساكنة فعين مهملة فقاف، أي: يصيح (بِهَا) بالمنحةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «رسلهما» و «بهما» بالتَّثنية فيهما (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ) في ظلمة آخر اللَّيل (يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «متقنِّعًا». وسبق بهذا الإسناد مختصرًا في «باب استئجار المشركين عند الضَّرورة» من «كتاب الإجارة» [خ¦٢٢٦٣] ومطولًا جدًّا في «باب هجرة النَّبيِّ » لكن عن يحيى ابنِ بكيرٍ، عن اللَّيث عن عُقيل [خ¦٣٩٠٥].

(١٧) (بابُ (٢) المِغْفَرِ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء بعدها راء. قال في «القاموس»: زَرَدٌ من الدُّروع يُلبس تحت القَلَنْسوة، أو حَلَق يتقنَّع بها المتسلِّح.

٥٨٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة الأصبحيُّ رحمه الله تعالى (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «دخل مكَّة عام الفتح» (وَعَلَى رَأْسِهِ) الشَّريف (المِغْفَرُ) الواو في «وعلى» للحالِ، وفي حديث جابر: «أنَّه دخلَ وعلى رأسه (٣) عمامة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهِ الطَّيْلَسَانُ فَقَالَ: هَذَا ثَوْبٌ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ أَخْرَجَهُ (١). . . وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَالُ بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ، وَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فَصَارَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمْثِلَةِ الْبِدْعَةِ الْمُبَاحَةِ، وَقَدْ يَصِيرُ مِنْ شَعَائِرِ قَوْمٍ فَيَصِيرُ تَرْكُهُ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ. . . لِقَوْمٍ وَتَرَكَهُ بِالْعَكْسِ، وَمَثَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ذَلِكَ بِالسُّوقِيِّ وَالْفَقِيهِ فِي الطَّيْلَسَانِ.

١٧ - بَاب الْمِغْفَرِ

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمِغْفَرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا رَاءٌ.

تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي فِي الْبَابِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَعَسِّفِينَ أَنْكَرَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْ دَعْوَى التَّفَرُّدِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ تَصْنِيفَ النَّسَائِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِأَنَّهُ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَكَانَتِ الْعِمَامَةُ السَّوْدَاءُ فَوْقَ الْمِغْفَرِ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ أَنَّ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَالِكٍ، وَبَيَّنْتُ مَخَارِجَهَا وَعِلَلَهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

١٨ - بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَ وَالشَّمْلَةِ

وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرون مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكْسنِيهَا، قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في الله (مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ) بكسر الميم وسكون النون بعدها حاء مهملة، شاةٌ يعطيها الرَّجل غيره ليحلبها ثمَّ يردُّها إليه (فَيُرِيحُهَا) بالحاء المهملة، فيردُّها إلى المراح (عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيريحه» بتذكير الضَّمير، أي: يريح الَّذي يرعاهُ على رسولِ الله وأبي بكرٍ (حِينَ (١) تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: لبن المنحةِ (حَتَّى يَنْعِقَ) بتحتيَّة مفتوحة فنون ساكنة فعين مهملة فقاف، أي: يصيح (بِهَا) بالمنحةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «رسلهما» و «بهما» بالتَّثنية فيهما (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ) في ظلمة آخر اللَّيل (يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «متقنِّعًا». وسبق بهذا الإسناد مختصرًا في «باب استئجار المشركين عند الضَّرورة» من «كتاب الإجارة» [خ¦٢٢٦٣] ومطولًا جدًّا في «باب هجرة النَّبيِّ » لكن عن يحيى ابنِ بكيرٍ، عن اللَّيث عن عُقيل [خ¦٣٩٠٥].

(١٧) (بابُ (٢) المِغْفَرِ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء بعدها راء. قال في «القاموس»: زَرَدٌ من الدُّروع يُلبس تحت القَلَنْسوة، أو حَلَق يتقنَّع بها المتسلِّح.

٥٨٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة الأصبحيُّ رحمه الله تعالى (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «دخل مكَّة عام الفتح» (وَعَلَى رَأْسِهِ) الشَّريف (المِغْفَرُ) الواو في «وعلى» للحالِ، وفي حديث جابر: «أنَّه دخلَ وعلى رأسه (٣) عمامة

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله