«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.» بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٠٨

الحديث رقم ٥٨٠٨ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب المغفر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٠٨ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.»

بَابُ الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ، وَقَالَ خَبَّابٌ شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

إسناد حديث البخاري رقم ٥٨٠٨

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ

شرح حديث ٥٨٠٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهِ الطَّيْلَسَانُ فَقَالَ: هَذَا ثَوْبٌ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ أَخْرَجَهُ (١). . . وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَالُ بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ، وَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فَصَارَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمْثِلَةِ الْبِدْعَةِ الْمُبَاحَةِ، وَقَدْ يَصِيرُ مِنْ شَعَائِرِ قَوْمٍ فَيَصِيرُ تَرْكُهُ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ. . . لِقَوْمٍ وَتَرَكَهُ بِالْعَكْسِ، وَمَثَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ذَلِكَ بِالسُّوقِيِّ وَالْفَقِيهِ فِي الطَّيْلَسَانِ.

١٧ - بَاب الْمِغْفَرِ

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمِغْفَرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا رَاءٌ.

تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي فِي الْبَابِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَعَسِّفِينَ أَنْكَرَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْ دَعْوَى التَّفَرُّدِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ تَصْنِيفَ النَّسَائِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِأَنَّهُ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَكَانَتِ الْعِمَامَةُ السَّوْدَاءُ فَوْقَ الْمِغْفَرِ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ أَنَّ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَالِكٍ، وَبَيَّنْتُ مَخَارِجَهَا وَعِلَلَهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

١٨ - بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَ وَالشَّمْلَةِ

وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرون مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكْسنِيهَا، قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في الله (مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ) بكسر الميم وسكون النون بعدها حاء مهملة، شاةٌ يعطيها الرَّجل غيره ليحلبها ثمَّ يردُّها إليه (فَيُرِيحُهَا) بالحاء المهملة، فيردُّها إلى المراح (عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيريحه» بتذكير الضَّمير، أي: يريح الَّذي يرعاهُ على رسولِ الله وأبي بكرٍ (حِينَ (١) تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: لبن المنحةِ (حَتَّى يَنْعِقَ) بتحتيَّة مفتوحة فنون ساكنة فعين مهملة فقاف، أي: يصيح (بِهَا) بالمنحةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «رسلهما» و «بهما» بالتَّثنية فيهما (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ) في ظلمة آخر اللَّيل (يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «متقنِّعًا». وسبق بهذا الإسناد مختصرًا في «باب استئجار المشركين عند الضَّرورة» من «كتاب الإجارة» [خ¦٢٢٦٣] ومطولًا جدًّا في «باب هجرة النَّبيِّ » لكن عن يحيى ابنِ بكيرٍ، عن اللَّيث عن عُقيل [خ¦٣٩٠٥].

(١٧) (بابُ (٢) المِغْفَرِ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء بعدها راء. قال في «القاموس»: زَرَدٌ من الدُّروع يُلبس تحت القَلَنْسوة، أو حَلَق يتقنَّع بها المتسلِّح.

٥٨٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة الأصبحيُّ رحمه الله تعالى (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «دخل مكَّة عام الفتح» (وَعَلَى رَأْسِهِ) الشَّريف (المِغْفَرُ) الواو في «وعلى» للحالِ، وفي حديث جابر: «أنَّه دخلَ وعلى رأسه (٣) عمامة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهِ الطَّيْلَسَانُ فَقَالَ: هَذَا ثَوْبٌ لَا يُؤَدَّى شُكْرُهُ أَخْرَجَهُ (١). . . وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الِاسْتِدْلَالُ بِقِصَّةِ الْيَهُودِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الطَّيَالِسَةُ مِنْ شِعَارِهِمْ، وَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فَصَارَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْمُبَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمْثِلَةِ الْبِدْعَةِ الْمُبَاحَةِ، وَقَدْ يَصِيرُ مِنْ شَعَائِرِ قَوْمٍ فَيَصِيرُ تَرْكُهُ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالْمُرُوءَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ. . . لِقَوْمٍ وَتَرَكَهُ بِالْعَكْسِ، وَمَثَّلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ذَلِكَ بِالسُّوقِيِّ وَالْفَقِيهِ فِي الطَّيْلَسَانِ.

١٧ - بَاب الْمِغْفَرِ

٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمِغْفَرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا رَاءٌ.

تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَالْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي فِي الْبَابِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى، وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَعَسِّفِينَ أَنْكَرَ عَلَى مَالِكٍ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْ دَعْوَى التَّفَرُّدِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ تَصْنِيفَ النَّسَائِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَنِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ بِأَنَّهُ دَخَلَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ وَكَانَتِ الْعِمَامَةُ السَّوْدَاءُ فَوْقَ الْمِغْفَرِ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ أَنَّ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَالِكٍ، وَبَيَّنْتُ مَخَارِجَهَا وَعِلَلَهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

١٨ - بَاب الْبُرُودِ وَالْحِبَرَ وَالشَّمْلَةِ

وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ

٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.

٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرون مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أكْسنِيهَا، قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

في الله (مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ) بكسر الميم وسكون النون بعدها حاء مهملة، شاةٌ يعطيها الرَّجل غيره ليحلبها ثمَّ يردُّها إليه (فَيُرِيحُهَا) بالحاء المهملة، فيردُّها إلى المراح (عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيريحه» بتذكير الضَّمير، أي: يريح الَّذي يرعاهُ على رسولِ الله وأبي بكرٍ (حِينَ (١) تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: لبن المنحةِ (حَتَّى يَنْعِقَ) بتحتيَّة مفتوحة فنون ساكنة فعين مهملة فقاف، أي: يصيح (بِهَا) بالمنحةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «رسلهما» و «بهما» بالتَّثنية فيهما (عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ) في ظلمة آخر اللَّيل (يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «متقنِّعًا». وسبق بهذا الإسناد مختصرًا في «باب استئجار المشركين عند الضَّرورة» من «كتاب الإجارة» [خ¦٢٢٦٣] ومطولًا جدًّا في «باب هجرة النَّبيِّ » لكن عن يحيى ابنِ بكيرٍ، عن اللَّيث عن عُقيل [خ¦٣٩٠٥].

(١٧) (بابُ (٢) المِغْفَرِ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء بعدها راء. قال في «القاموس»: زَرَدٌ من الدُّروع يُلبس تحت القَلَنْسوة، أو حَلَق يتقنَّع بها المتسلِّح.

٥٨٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بنُ عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة الأصبحيُّ رحمه الله تعالى (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهابٍ (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «دخل مكَّة عام الفتح» (وَعَلَى رَأْسِهِ) الشَّريف (المِغْفَرُ) الواو في «وعلى» للحالِ، وفي حديث جابر: «أنَّه دخلَ وعلى رأسه (٣) عمامة

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله