(ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٧٢

الحديث رقم ٥٩٧٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٩٧٢ في صحيح البخاري

(ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ : أُجَاهِدُ، قَالَ: لَكَ أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ.»

بَابٌ: لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ

إسناد حديث البخاري رقم ٥٩٧٢

٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٩٧٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلُ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ فَذَكَرَ بِلَفْظِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ وَالْبَاقِي مِثْلُ رِوَايَةِ جَرِيرٍ سَوَاءٌ لَكِنْ عَلَى سِيَاقِ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَهُوَ حَفِيدُ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ الْجُرَيْرِيُّ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَحْمَدُ وكِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ ثُمَّ عَادَ الْحَدِيثَ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَقَلَ الْمُحَاسِبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ مُقَدَّمَةٌ فِي الْبِرِّ عَلَى الْأَبِ.

٣ - بَاب لَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ

٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ أُجَاهِدُ. قَالَ: لَكَ أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.

وَحَبِيبٌ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَسُفْيَانُ فِي الطَّرِيقَيْنِ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَتَرْجَمَ لَهُ هُنَاكَ فِي الْجِهَادِ بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَاجَرَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَذِنَا لَكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا وَقَوْلُهُ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ أَيْ إِنْ كَانَ لَكَ أَبَوَانِ فَابْلُغْ جَهْدَكَ فِي بِرِّهِمَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقُومُ لَكَ مَقَامَ قِتَالِ الْعَدُوِّ.

٤ - بَاب لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ

٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فيسب أمه.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) أَيْ وَلَا أَحَدَهُمَا، أَيْ لَا يَتَسَبَّبُ إِلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابِ عَدِّ الْعُقُوقِ فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْعُقُوقِ، وَإِنْ كَانَ التَّسَبُّبُ إِلَى لَعْنِ الْوَالِدِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَالتَّصْرِيحُ بِلَعْنِهِ أَشَدُّ، وَتَرْجَمَ بِلَفْظِ السَّبِّ وَسَاقَهُ بِلَفْظِ اللَّعْنِ إِشَارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَقَعَ أَيْضًا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَهُوَ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ كِلَاهُمَا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ.

قَوْلُهُ: (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ)؟ هُوَ اسْتِبْعَادٌ مِنَ السَّائِلِ ; لِأَنَّ الطَّبْعَ الْمُسْتَقِيمَ يَأْبَى ذَلِكَ، فَبَيَّنَ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَاطَ السَّبَّ بِنَفْسِهِ فِي الْأَغْلَبِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

البرِّ؛ لصعوبةِ الحملِ ثمَّ الوضع ثمَّ الرَّضاع، والَّذي ذهب إليه الشَّافعيَّةُ أنَّ برَّهما يكونُ سواءً.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الأدب»، وابنُ ماجه في «الوصايا».

(وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ) عبد الله قاضِي الكوفة عمُّ عمارة، فيما وصله مسلمٌ (وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) حفيدُ أبي زُرعة، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» وأحمدُ، قالا: (حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ) بن عَمرو بن (١) جرير (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديثِ السَّابق.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يُجَاهَدُ) بفتح الهاء في الفرع، وفوقها علامة الأَصيليِّ، وبكسرها (٢) لأبي ذرٍّ (إِلَّا بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ).

٥٩٧٢ - وبه قال (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بمهملات، ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعِيدٍ -بكسر العين المهملة (٣) - (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (وَشُعْبَةَ) بن الحجَّاج (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة الأولى، ابنُ أبي ثابتٍ (ح) مهملة للتَّحويل (قَالَ) المؤلِّف: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) أبو عبدِ الله العبديُّ، لم يُصبْ مَنْ ضعَّفَه، قال (٤): (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ حَبِيبٍ) هو ابنُ أبي ثابتٍ (عَنْ أَبِي العَبَّاسِ) بالمهملتين والموحدة، السَّائب الشَّاعر المكيِّ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْمَذْكُورِ قَبْلُ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ فَذَكَرَ بِلَفْظِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ وَالْبَاقِي مِثْلُ رِوَايَةِ جَرِيرٍ سَوَاءٌ لَكِنْ عَلَى سِيَاقِ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَهُوَ حَفِيدُ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ الْجُرَيْرِيُّ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَحْمَدُ وكِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ ثُمَّ عَادَ الْحَدِيثَ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَنَقَلَ الْمُحَاسِبِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْأُمَّ مُقَدَّمَةٌ فِي الْبِرِّ عَلَى الْأَبِ.

٣ - بَاب لَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ

٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ أُجَاهِدُ. قَالَ: لَكَ أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يُجَاهِدُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.

وَحَبِيبٌ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَسُفْيَانُ فِي الطَّرِيقَيْنِ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَتَرْجَمَ لَهُ هُنَاكَ فِي الْجِهَادِ بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَاجَرَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَذِنَا لَكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا وَقَوْلُهُ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ أَيْ إِنْ كَانَ لَكَ أَبَوَانِ فَابْلُغْ جَهْدَكَ فِي بِرِّهِمَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقُومُ لَكَ مَقَامَ قِتَالِ الْعَدُوِّ.

٤ - بَاب لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ

٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فيسب أمه.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) أَيْ وَلَا أَحَدَهُمَا، أَيْ لَا يَتَسَبَّبُ إِلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) سَيَأْتِي بَعْدَ بَابِ عَدِّ الْعُقُوقِ فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْعُقُوقِ، وَإِنْ كَانَ التَّسَبُّبُ إِلَى لَعْنِ الْوَالِدِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ فَالتَّصْرِيحُ بِلَعْنِهِ أَشَدُّ، وَتَرْجَمَ بِلَفْظِ السَّبِّ وَسَاقَهُ بِلَفْظِ اللَّعْنِ إِشَارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ وَقَعَ أَيْضًا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَهُوَ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ كِلَاهُمَا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ.

قَوْلُهُ: (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ)؟ هُوَ اسْتِبْعَادٌ مِنَ السَّائِلِ ; لِأَنَّ الطَّبْعَ الْمُسْتَقِيمَ يَأْبَى ذَلِكَ، فَبَيَّنَ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَاطَ السَّبَّ بِنَفْسِهِ فِي الْأَغْلَبِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

البرِّ؛ لصعوبةِ الحملِ ثمَّ الوضع ثمَّ الرَّضاع، والَّذي ذهب إليه الشَّافعيَّةُ أنَّ برَّهما يكونُ سواءً.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الأدب»، وابنُ ماجه في «الوصايا».

(وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ) عبد الله قاضِي الكوفة عمُّ عمارة، فيما وصله مسلمٌ (وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) حفيدُ أبي زُرعة، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» وأحمدُ، قالا: (حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ) بن عَمرو بن (١) جرير (مِثْلَهُ) أي: مثل الحديثِ السَّابق.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يُجَاهَدُ) بفتح الهاء في الفرع، وفوقها علامة الأَصيليِّ، وبكسرها (٢) لأبي ذرٍّ (إِلَّا بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ).

٥٩٧٢ - وبه قال (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بمهملات، ابن مُسَرْهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعِيدٍ -بكسر العين المهملة (٣) - (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (وَشُعْبَةَ) بن الحجَّاج (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة الأولى، ابنُ أبي ثابتٍ (ح) مهملة للتَّحويل (قَالَ) المؤلِّف: (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) أبو عبدِ الله العبديُّ، لم يُصبْ مَنْ ضعَّفَه، قال (٤): (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ حَبِيبٍ) هو ابنُ أبي ثابتٍ (عَنْ أَبِي العَبَّاسِ) بالمهملتين والموحدة، السَّائب الشَّاعر المكيِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله