«إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٠٣

الحديث رقم ٦١٠٣ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٠٣ في صحيح البخاري

«إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا» وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ .

إسناد حديث رقم ٦١٠٣ من صحيح البخاري

٦١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٠٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهُ لَهُمْ بِلَا رَيْبٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُمَيِّزِ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ سَتْرًا عَلَيْهِ، فَحَصَلَ مِنْهُ الرِّفْقَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَا بِتَرْكِ الْعِتَابِ أَصْلًا. وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بكون مَا فَعَلُوهُ غَيْرَ حَرَامٍ فَوَاضِحٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يُلْزِمْهُمْ بِفِعْلِ مَا فَعَلَهُ هُوَ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ، وَذَمِّ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الْمُبَاحِ، وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ، وَالْإِنْكَارِ وَالتَّلَطُّفِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَعْيَانَ الْقَوْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا الشَّيْءَ الَّذِي تَرَخَّصَ فِيهِ النَّبِيُّ ، ثُمَّ وَجَدْتُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي وَنَحْوُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ سَأَلُوا عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ فِي السِّرِّ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُهُمْ: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَفِيهِ قَوْلُهُ لهم: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ.

وثالث أحاديث الباب: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَأْتِي فِي بَابِ الْحَيَاءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا فِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ ; لِأَنَّهُمْ جَزَمُوا بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ مَا يَكْرَهُهُ بِتَغَيُّرِ وَجْهِهِ، وَنَظِيرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ.

٧٣ - بَاب مَنْ أكفر أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ

٦١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ .

٦١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا".

٦١٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَكْفَرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ) كَذَا قَيَّدَ مُطْلَقَ الْخَبَرِ بِمَا إِذَا صَدَرَ ذَلِكَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ مِنْ قَائِلِهِ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) أَمَّا مُحَمَّدٌ فَهُوَ ابْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ فَهُوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَمِيعِ بِالْعَنْعَنَةِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المباركِ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ الحافظ المفسِّر، أنَّه قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ -هو ابنُ أَبِي عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية (مَوْلَى أَنَسٍ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ أَشَدَّ حَيَاءً) الحياء تغيُّرٌ وانكسارٌ عند خوف ما يعابُ أو يُذمُّ (مِنَ العَذْرَاءِ) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة، البكر لأنَّ عذرتها وهي جلدةُ البكارةِ باقيةٌ إذا دُخِلَ عليها (فِي خِدْرِهَا) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، أي: في سِترها، وهو من باب التَّفهيم لأنَّ البكرَ في الخلوة يشتدُّ حياؤها؛ لأنَّ الخلوة مظنَّةُ وقوع الفعل بها (فَإِذَا رَأَى) (شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ) لتغيُّره بسبب ذلك.

والحديث سبق في «صفة النبي » [خ¦٣٥٦٢].

(٧٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (مَنْ كَفَّرَ) بتشديد الفاء، ولأبي ذرٍّ: «من أكفر» (أَخَاهُ) المسلم دعاهُ كافرًا، أو نسبهُ إلى الكفر (بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ) في تكفيرهِ (فَهْوَ) أي: الَّذي أكفرهُ (كَمَا قَالَ) لأخيهِ، جواب الشَّرط في قولهِ: من كفر، أي: رجعَ عليه.

٦١٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيى الذُّهليُّ (وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) أي: ابن صخرِ الدَّارِمِيُّ. قال في «الفتح»: جزم بذلك أبو نصرٍ الكلاباذيُّ. وقال في «الكواكب»: قال الغسَّانيُّ: محمَّد هو

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهُ لَهُمْ بِلَا رَيْبٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُمَيِّزِ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ سَتْرًا عَلَيْهِ، فَحَصَلَ مِنْهُ الرِّفْقَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَا بِتَرْكِ الْعِتَابِ أَصْلًا. وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُ بكون مَا فَعَلُوهُ غَيْرَ حَرَامٍ فَوَاضِحٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَمْ يُلْزِمْهُمْ بِفِعْلِ مَا فَعَلَهُ هُوَ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ، وَذَمِّ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الْمُبَاحِ، وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ، وَالْإِنْكَارِ وَالتَّلَطُّفِ فِي ذَلِكَ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَعْيَانَ الْقَوْمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا الشَّيْءَ الَّذِي تَرَخَّصَ فِيهِ النَّبِيُّ ، ثُمَّ وَجَدْتُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي وَنَحْوُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ سَأَلُوا عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ فِي السِّرِّ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُهُمْ: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَفِيهِ قَوْلُهُ لهم: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ.

وثالث أحاديث الباب: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَأْتِي فِي بَابِ الْحَيَاءِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أَيْضًا فِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ ; لِأَنَّهُمْ جَزَمُوا بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ مَا يَكْرَهُهُ بِتَغَيُّرِ وَجْهِهِ، وَنَظِيرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ.

٧٣ - بَاب مَنْ أكفر أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ

٦١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ .

٦١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا".

٦١٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَكْفَرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ) كَذَا قَيَّدَ مُطْلَقَ الْخَبَرِ بِمَا إِذَا صَدَرَ ذَلِكَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ مِنْ قَائِلِهِ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) أَمَّا مُحَمَّدٌ فَهُوَ ابْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ فَهُوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ، جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَمِيعِ بِالْعَنْعَنَةِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المباركِ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدوسيِّ الحافظ المفسِّر، أنَّه قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ -هو ابنُ أَبِي عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية (مَوْلَى أَنَسٍ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) ، أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ أَشَدَّ حَيَاءً) الحياء تغيُّرٌ وانكسارٌ عند خوف ما يعابُ أو يُذمُّ (مِنَ العَذْرَاءِ) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة، البكر لأنَّ عذرتها وهي جلدةُ البكارةِ باقيةٌ إذا دُخِلَ عليها (فِي خِدْرِهَا) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، أي: في سِترها، وهو من باب التَّفهيم لأنَّ البكرَ في الخلوة يشتدُّ حياؤها؛ لأنَّ الخلوة مظنَّةُ وقوع الفعل بها (فَإِذَا رَأَى) (شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ) لتغيُّره بسبب ذلك.

والحديث سبق في «صفة النبي » [خ¦٣٥٦٢].

(٧٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (مَنْ كَفَّرَ) بتشديد الفاء، ولأبي ذرٍّ: «من أكفر» (أَخَاهُ) المسلم دعاهُ كافرًا، أو نسبهُ إلى الكفر (بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ) في تكفيرهِ (فَهْوَ) أي: الَّذي أكفرهُ (كَمَا قَالَ) لأخيهِ، جواب الشَّرط في قولهِ: من كفر، أي: رجعَ عليه.

٦١٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيى الذُّهليُّ (وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) أي: ابن صخرِ الدَّارِمِيُّ. قال في «الفتح»: جزم بذلك أبو نصرٍ الكلاباذيُّ. وقال في «الكواكب»: قال الغسَّانيُّ: محمَّد هو

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله