«تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٦١٦

الحديث رقم ٦٦١٦ من كتاب «كتاب القدر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٦١٦ في صحيح البخاري

«تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.»

بَابٌ: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٦٦١٦

٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٦١٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ أَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَهُ بِهَذَا. ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ) هَذَا اللَّفْظُ مُنْتَزَعٌ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ، وَأَمَّا لَفْظُهُ فَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ. وَلَمَحَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ بَعْضُ حَدِيثِ الْبَابِ كَمَا قَدَّمْتُهُ عِنْدَ شَرْحِهِ فِي آخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَثْبَتَ الْمُغِيرَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ. وَقَوْلُهُ: وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ زَادَ فِيهِ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَذَكَرْتُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ طَرِيقًا أُخْرَى هُنَاكَ، وَكَذَا رُوِّينَاهَا فِي فَوَائِدِ أَبِي سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) وَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْغَرَضُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَ بِهِ عَبْدَةَ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِالْعَنْعَنَةِ.

١٣ - بَاب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾

٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ) تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ يُشِيرُ بِذِكْرِ الْآيَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ فِعْلَ نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّوءُ الْمَأْمُورُ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مُخْتَرَعًا لِفَاعِلِهِ لَمَا كَانَ لِلِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مَعْنًى، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعَوُّذُ إِلَّا بِمَنْ قَدَرَ عَلَى إِزَالَةِ مَا اسْتُعِيذَ بِهِ مِنْهُ.

وَالْحَدِيثُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فَاعِلُ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ، وَالْمُرَادُ بِسُوءِ الْقَضَاءِ سُوءُ الْمَقْضِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ.

١٤ - بَاب ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾

٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَثِيرًا مَا كَانَ النَّبِيُّ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.

[الحديث ٦٦١٧ - طرفاه في: ٦٦٢٨، ٧٣٩١]

٦٦١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِابْنِ صَيَّادٍ: خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَا. قَالَ: الدُّخُّ. قَالَ: اخْسَأْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٣) (باب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَقولهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]) أي: الصُّبح، أو الخلْق، أو هو وادٍ في جهنَّم أو جبٌّ فيها (﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢]) الشَّيطان خاصَّة؛ لأنَّ الله تعالى لم يخلقْ خلقًا أشرَّ منه، وقيل: جهنَّم وما خلق فيها، وقيل: عامّ، أي: من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ خلقَه الله، و «ما» موصولة والعائد محذوفٌ، أو مصدريَّة ويكون الخلق بمعنى المخلوق، وقرأ بعض المعتزلة الَّذين يرون أنَّ الله لم يخلق الشَّرَّ: (من شرٍّ) بالتَّنوين، (ما خلق) على النَّفي وهي قراءةٌ مردودةٌ مبنيَّة على مذهبٍ باطلٍ، وهذه السُّورة دالَّةٌ على أنَّ الله تعالى خالقُ كلِّ شيءٍ، ففيها الرَّدُّ على من زعمَ أنَّ العبدَ يخلقُ فعلَ نفسه؛ لأنَّه لو كانَ السُّوء المأمور بالاستعاذةِ منه مخلوقًا لفاعله لَمَا كان للاستعاذةِ بالله منه معنًى؛ لأنَّه لا يصحُّ التَّعوُّذ إلَّا بمن قدرَ على إزالةِ ما استعيذَ به منه.

٦٦١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ سُمَيٍّ) بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية، مولى أبي بكر المخزوميِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ) بفتح الجيم وسكون الهاء، الحالة الَّتي يختار عليها الموت، أو قلَّة المال وكثرة العيال (وَدَرَكِ الشَّقَاءِ) بفتح الدال المهملة والراء، اللَّحاق، و «الشَّقاء» بفتح الشين المعجمة والقاف ممدودًا، الشِّدة والعسر (وَسُوءِ القَضَاءِ) أي: المقضيِّ (وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ) وهو فرح العدوِّ ببليَّةٍ تنزلُ بمن يعاديهِ.

والحديث سبق في «باب التَّعوذ من جهد البلاء» من «كتاب الدَّعوات» [خ¦٦٣٤٧].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ أَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَهُ بِهَذَا. ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ) هَذَا اللَّفْظُ مُنْتَزَعٌ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ، وَأَمَّا لَفْظُهُ فَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ. وَلَمَحَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ بَعْضُ حَدِيثِ الْبَابِ كَمَا قَدَّمْتُهُ عِنْدَ شَرْحِهِ فِي آخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَثْبَتَ الْمُغِيرَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ. وَقَوْلُهُ: وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ زَادَ فِيهِ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَذَكَرْتُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ طَرِيقًا أُخْرَى هُنَاكَ، وَكَذَا رُوِّينَاهَا فِي فَوَائِدِ أَبِي سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) وَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالْغَرَضُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَ بِهِ عَبْدَةَ ; لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِالْعَنْعَنَةِ.

١٣ - بَاب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾

٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ) تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ يُشِيرُ بِذِكْرِ الْآيَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ فِعْلَ نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السُّوءُ الْمَأْمُورُ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مُخْتَرَعًا لِفَاعِلِهِ لَمَا كَانَ لِلِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ مَعْنًى، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعَوُّذُ إِلَّا بِمَنْ قَدَرَ عَلَى إِزَالَةِ مَا اسْتُعِيذَ بِهِ مِنْهُ.

وَالْحَدِيثُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فَاعِلُ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ، وَالْمُرَادُ بِسُوءِ الْقَضَاءِ سُوءُ الْمَقْضِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ.

١٤ - بَاب ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾

٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَثِيرًا مَا كَانَ النَّبِيُّ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.

[الحديث ٦٦١٧ - طرفاه في: ٦٦٢٨، ٧٣٩١]

٦٦١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِابْنِ صَيَّادٍ: خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَا. قَالَ: الدُّخُّ. قَالَ: اخْسَأْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٣) (باب مَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَقولهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]) أي: الصُّبح، أو الخلْق، أو هو وادٍ في جهنَّم أو جبٌّ فيها (﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢]) الشَّيطان خاصَّة؛ لأنَّ الله تعالى لم يخلقْ خلقًا أشرَّ منه، وقيل: جهنَّم وما خلق فيها، وقيل: عامّ، أي: من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ خلقَه الله، و «ما» موصولة والعائد محذوفٌ، أو مصدريَّة ويكون الخلق بمعنى المخلوق، وقرأ بعض المعتزلة الَّذين يرون أنَّ الله لم يخلق الشَّرَّ: (من شرٍّ) بالتَّنوين، (ما خلق) على النَّفي وهي قراءةٌ مردودةٌ مبنيَّة على مذهبٍ باطلٍ، وهذه السُّورة دالَّةٌ على أنَّ الله تعالى خالقُ كلِّ شيءٍ، ففيها الرَّدُّ على من زعمَ أنَّ العبدَ يخلقُ فعلَ نفسه؛ لأنَّه لو كانَ السُّوء المأمور بالاستعاذةِ منه مخلوقًا لفاعله لَمَا كان للاستعاذةِ بالله منه معنًى؛ لأنَّه لا يصحُّ التَّعوُّذ إلَّا بمن قدرَ على إزالةِ ما استعيذَ به منه.

٦٦١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ سُمَيٍّ) بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية، مولى أبي بكر المخزوميِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ) بفتح الجيم وسكون الهاء، الحالة الَّتي يختار عليها الموت، أو قلَّة المال وكثرة العيال (وَدَرَكِ الشَّقَاءِ) بفتح الدال المهملة والراء، اللَّحاق، و «الشَّقاء» بفتح الشين المعجمة والقاف ممدودًا، الشِّدة والعسر (وَسُوءِ القَضَاءِ) أي: المقضيِّ (وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ) وهو فرح العدوِّ ببليَّةٍ تنزلُ بمن يعاديهِ.

والحديث سبق في «باب التَّعوذ من جهد البلاء» من «كتاب الدَّعوات» [خ¦٦٣٤٧].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد