«لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: لَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٩٧

الحديث رقم ٦٨٩٧ من كتاب «كتاب الديات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٨٩٧ في صحيح البخاري

«لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: لَا تَلُدُّونِي قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي. قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ.»

بَابُ الْقَسَامَةِ وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ النَّبِيُّ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَقَالَ

⦗٩⦘

ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَّا فَلَا تَظْلِمِ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

إسناد حديث البخاري رقم ٦٨٩٧

٦٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٨٩٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَأَقَادَ) بالقاف (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ، فيما (١) وصلَه ابنُ أبي شيبة (٢) (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله، فيما وصلَه ابن أبي شيبة ومسدَّد جميعًا (٣) (وَعَلِيٌّ) هو: ابنُ أبي طالبٍ، ممَّا وصلَه ابن أبي شيبة (وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ) بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء مشددة بعدها نون، المزنيُّ، ممَّا وصلَه ابنُ أبي شيبة (مِنْ لَطْمَةٍ. وَأَقَادَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب (مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ) بكسر الدال المهملة وتشديد الراء، آلةٌ يُضرب بها (وَأَقَادَ عَلِيٌّ) أي (٤): ابنُ أبي طالبٍ (مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ) أخرجهُ (٥) ابنُ أبي شيبة وسعيدُ بن منصور من طريق فضيلِ بن عَمرو عن عبدِ الله بن معقِل -بكسر القاف- قال: كنتُ عند عليٍّ فجاءه رجلٌ فسارَّه، فقال: يا قَنْبَر -بفتح القاف والموحدة بينهما نون ساكنة آخره راء- اُخْرُجْ فاجلد هذا، فجاء المجلودُ، فقال: إنَّه زاد عليّ ثلاثةِ أسواطٍ، فقال: صدقَ، فقال (٦): خذِ السَّوط فاجلدْه ثلاثةَ أسواطٍ، ثمَّ قال: يا قَنْبر إذا جلدتَ فلا تتعدَّ الحدود (وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية ساكنة فمهملة، ابنُ الحارث القاضي (مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ) بضم الخاء المعجمة والميم وبعد الواو معجمة، الخُدُوْش زِنةً ومعنًى، وهذا وصلَه سعيدُ بن منصور في السَّوط، وابنُ أبي شيبة في الخُمُوش.

٦٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) الهَمْدانيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ

عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) : (لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ) بدالين مهملتين، جعلنا له دواءً في أحدِ جانبي فمهِ بغيرِ اختيارهِ (فِي مَرَضِهِ) الَّذي توفِّي فيه (وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: لَا تَلُدُّونِي، قَالَ: فَقُلْنَا): نهيهُ هذا ليس للإيجابِ بل كرهه (كَرَاهِيَةَ) ولغير أبي ذرٍّ: «كَراهيةُ» بالرفع، أي: بل هو كراهية (المَرِيضِ بِالدَّوَاءِ) بالموحدة (فَلَمَّا أَفَاقَ) (قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أنهكُنَّ» بنون جمع الإناث، بدل ميم (١) جمع الذُّكور (أَنْ تَلُدُّونِي) بضم اللام (قَالَ: قُلْنَا كَرَاهِيَةًٌ لِلدَّوَاءِ) بالنَّصب وبالرَّفع منونًا، وللكُشمِيهنيِّ: «كَرَاهية المريضِ للدَّواء» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ) من الرِّجال والنِّساء (إِلَّا لُدَّ) بضم اللام وتشديد المهملة (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا العَبَّاسَ) (فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ).

قيل: هذا الحديث لا يُناسب التَّرجمة؛ لأنَّه غيرُ ظاهرٍ في القِصاص؛ لاحتمال أن يكون عقوبةً لهم حيث خالفوا أمرَه . وقال شارح التَّراجم: أمَّا القِصاص من اللَّطمة والدِّرَّة والأسواط فليس من التَّرجمة؛ لأنَّه من شخصٍ واحدٍ، وقد يُجاب عنه بأنَّه إذا كان القود يؤخذ من هذه المحقِّرات، فكيف لا يُقاد من الجمعِ من الأمورِ العظائمِ، كالقتلِ والقطعِ وما أشبهَ (٢) ذلك.

والحديث سبق قريبًا في «باب القصاص بين الرِّجال والنِّساء» [خ¦٦٨٨٦].

(٢٢) (باب القَسَامَةِ) بفتح القاف، مأخوذةٌ من القَسَمِ وهو اليمين. وقال الأزهريُّ: القَسَامة اسمٌ للأولياء الَّذين يحلفون على استحقاقِ دمِ المقتولِ، وقيل: مأخوذةٌ من القسمةِ لقسمةِ الأيمانِ على الورثةِ، واليمين فيها من جانب المدَّعي؛ لأنَّ الظَّاهر معه بسببِ اللَّوْث المقتضِي لظنِّ صدقِهِ، وفي غير ذلك الظَّاهر مع المدَّعى عليه، فلذا خرج هذا عن الأصل.

(وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ) بالمثلثة الكنديُّ، ممَّا وصلُه في «الشهادات» [خ¦٢٦٦٩] وغيرها [خ¦٢٥١٥] (قَالَ النَّبِيُّ : شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) برفع «شاهداكَ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: المثبت لدعواكَ شاهداكَ، «أو يمينه» عطفٌ عليه (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو: عبدُ الله بن عُبيد الله (١) بن أبي مُلكيةَ -بضم الميم- واسمه: زُهير، ممَّا وصلَه حمَّاد بن سلمةَ في «مصنفه»، ومن طريقهِ (٢) ابن المنذر (لَمْ يُقِدْ) بضم الياء (٣) التحتية وكسر القاف من أقادَ، أي: لم يقتصَّ (بِهَا) بالقسامةِ (مُعَاوِيَةُ) بنُ أبي سفيان، وتوقَّف ابن بطَّال في ثبوته، فقال: قد صحَّ عن معاوية أنَّه أقادَ بها، ذكر ذلك عنه أبو الزِّناد في احتجاجهِ على أهل العراق، قال في «الفتح»: هو في صحيفةِ عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه، ومن طريقهِ أخرجه البيهقيُّ، وجمع بأنَّ معاوية لم يُقِد بها لمَّا وقعَتْ له، وكان الحكمَ في ذلك، ولمَّا وقعتْ لغيرِه وَكَلَ الأمرَ في ذلك إليهِ، فلفظ البيهقيِّ عن خارجةَ بن زيد بنِ ثابت، قال: قتلَ رجلٌ من الأنصارِ رجلًا من بني العَجْلان ولم يكنْ في ذلك بَيِّنَةٌ ولا لطْخٌ، فأجمعَ رأيُ النَّاس على أن تحلِفَ ولاةَ المقتولِ، ثمَّ يُسلَّم إليهم فيقتلوهُ، فركبْتُ إلى معاويةَ في ذلك، فكتبَ إلى سعيدِ بن العاص إن كان ما ذكرهُ حقًّا فافعلْ ما ذكروه، فدفعتُ الكتاب إلى سعيدٍ فأحلفَنَا خمسين يمينًا ثمَّ أسلمَه إلينا. انتهى.

فنُسب إلى معاوية أنَّه أقاد بها لكونه أذنَ في ذلك، ويحتمل أن يكون معاوية كان يَرى القودَ بها، ثمَّ رجعَ عن ذلك أو بالعكسِ (وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ) رحمه الله تعالى (إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ) بفتح الهمزة والطاء المهملة بينهما راء ساكنة وبعد الألف هاء تأنيث غير منصرفٍ، الفزاريِّ (وَكَانَ) ابن عبد العزيز (أَمَّرَهُ) جعله أميرًا (عَلَى البَصْرَةِ) سنة تسع وتسعين (فِي) أمر (قَتِيلٍ وُجِدَ) بضم الواو وكسر الجيم (عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ) الَّذين يبيعون السَّمن: (إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ) أي: أصحاب القتيلِ (بَيِّنَةً) يحكم بها (وَإِلَّا) أي: وإن لم يجد أصحابه بيِّنةً (فَلا تَظْلِمِ النَّاسَ) بالحكم في ذلك بغير بيِّنةٍ (فَإنَّ هَذَا لَا يُقْضَىَ) بضم التحتية وفتح الضاد المعجمة، أي: لا يحكُم (فِيْهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ). قال في «الفتح»: وقد اختلفَ على عمر بن عبد العزيز في القَوَد (٤)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَأَقَادَ) بالقاف (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ، فيما (١) وصلَه ابنُ أبي شيبة (٢) (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله، فيما وصلَه ابن أبي شيبة ومسدَّد جميعًا (٣) (وَعَلِيٌّ) هو: ابنُ أبي طالبٍ، ممَّا وصلَه ابن أبي شيبة (وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ) بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء مشددة بعدها نون، المزنيُّ، ممَّا وصلَه ابنُ أبي شيبة (مِنْ لَطْمَةٍ. وَأَقَادَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب (مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ) بكسر الدال المهملة وتشديد الراء، آلةٌ يُضرب بها (وَأَقَادَ عَلِيٌّ) أي (٤): ابنُ أبي طالبٍ (مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ) أخرجهُ (٥) ابنُ أبي شيبة وسعيدُ بن منصور من طريق فضيلِ بن عَمرو عن عبدِ الله بن معقِل -بكسر القاف- قال: كنتُ عند عليٍّ فجاءه رجلٌ فسارَّه، فقال: يا قَنْبَر -بفتح القاف والموحدة بينهما نون ساكنة آخره راء- اُخْرُجْ فاجلد هذا، فجاء المجلودُ، فقال: إنَّه زاد عليّ ثلاثةِ أسواطٍ، فقال: صدقَ، فقال (٦): خذِ السَّوط فاجلدْه ثلاثةَ أسواطٍ، ثمَّ قال: يا قَنْبر إذا جلدتَ فلا تتعدَّ الحدود (وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية ساكنة فمهملة، ابنُ الحارث القاضي (مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ) بضم الخاء المعجمة والميم وبعد الواو معجمة، الخُدُوْش زِنةً ومعنًى، وهذا وصلَه سعيدُ بن منصور في السَّوط، وابنُ أبي شيبة في الخُمُوش.

٦٨٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) الهَمْدانيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ

عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ أنَّه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) : (لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ) بدالين مهملتين، جعلنا له دواءً في أحدِ جانبي فمهِ بغيرِ اختيارهِ (فِي مَرَضِهِ) الَّذي توفِّي فيه (وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: لَا تَلُدُّونِي، قَالَ: فَقُلْنَا): نهيهُ هذا ليس للإيجابِ بل كرهه (كَرَاهِيَةَ) ولغير أبي ذرٍّ: «كَراهيةُ» بالرفع، أي: بل هو كراهية (المَرِيضِ بِالدَّوَاءِ) بالموحدة (فَلَمَّا أَفَاقَ) (قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أنهكُنَّ» بنون جمع الإناث، بدل ميم (١) جمع الذُّكور (أَنْ تَلُدُّونِي) بضم اللام (قَالَ: قُلْنَا كَرَاهِيَةًٌ لِلدَّوَاءِ) بالنَّصب وبالرَّفع منونًا، وللكُشمِيهنيِّ: «كَرَاهية المريضِ للدَّواء» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ) من الرِّجال والنِّساء (إِلَّا لُدَّ) بضم اللام وتشديد المهملة (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا العَبَّاسَ) (فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ).

قيل: هذا الحديث لا يُناسب التَّرجمة؛ لأنَّه غيرُ ظاهرٍ في القِصاص؛ لاحتمال أن يكون عقوبةً لهم حيث خالفوا أمرَه . وقال شارح التَّراجم: أمَّا القِصاص من اللَّطمة والدِّرَّة والأسواط فليس من التَّرجمة؛ لأنَّه من شخصٍ واحدٍ، وقد يُجاب عنه بأنَّه إذا كان القود يؤخذ من هذه المحقِّرات، فكيف لا يُقاد من الجمعِ من الأمورِ العظائمِ، كالقتلِ والقطعِ وما أشبهَ (٢) ذلك.

والحديث سبق قريبًا في «باب القصاص بين الرِّجال والنِّساء» [خ¦٦٨٨٦].

(٢٢) (باب القَسَامَةِ) بفتح القاف، مأخوذةٌ من القَسَمِ وهو اليمين. وقال الأزهريُّ: القَسَامة اسمٌ للأولياء الَّذين يحلفون على استحقاقِ دمِ المقتولِ، وقيل: مأخوذةٌ من القسمةِ لقسمةِ الأيمانِ على الورثةِ، واليمين فيها من جانب المدَّعي؛ لأنَّ الظَّاهر معه بسببِ اللَّوْث المقتضِي لظنِّ صدقِهِ، وفي غير ذلك الظَّاهر مع المدَّعى عليه، فلذا خرج هذا عن الأصل.

(وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ) بالمثلثة الكنديُّ، ممَّا وصلُه في «الشهادات» [خ¦٢٦٦٩] وغيرها [خ¦٢٥١٥] (قَالَ النَّبِيُّ : شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) برفع «شاهداكَ» خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: المثبت لدعواكَ شاهداكَ، «أو يمينه» عطفٌ عليه (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو: عبدُ الله بن عُبيد الله (١) بن أبي مُلكيةَ -بضم الميم- واسمه: زُهير، ممَّا وصلَه حمَّاد بن سلمةَ في «مصنفه»، ومن طريقهِ (٢) ابن المنذر (لَمْ يُقِدْ) بضم الياء (٣) التحتية وكسر القاف من أقادَ، أي: لم يقتصَّ (بِهَا) بالقسامةِ (مُعَاوِيَةُ) بنُ أبي سفيان، وتوقَّف ابن بطَّال في ثبوته، فقال: قد صحَّ عن معاوية أنَّه أقادَ بها، ذكر ذلك عنه أبو الزِّناد في احتجاجهِ على أهل العراق، قال في «الفتح»: هو في صحيفةِ عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه، ومن طريقهِ أخرجه البيهقيُّ، وجمع بأنَّ معاوية لم يُقِد بها لمَّا وقعَتْ له، وكان الحكمَ في ذلك، ولمَّا وقعتْ لغيرِه وَكَلَ الأمرَ في ذلك إليهِ، فلفظ البيهقيِّ عن خارجةَ بن زيد بنِ ثابت، قال: قتلَ رجلٌ من الأنصارِ رجلًا من بني العَجْلان ولم يكنْ في ذلك بَيِّنَةٌ ولا لطْخٌ، فأجمعَ رأيُ النَّاس على أن تحلِفَ ولاةَ المقتولِ، ثمَّ يُسلَّم إليهم فيقتلوهُ، فركبْتُ إلى معاويةَ في ذلك، فكتبَ إلى سعيدِ بن العاص إن كان ما ذكرهُ حقًّا فافعلْ ما ذكروه، فدفعتُ الكتاب إلى سعيدٍ فأحلفَنَا خمسين يمينًا ثمَّ أسلمَه إلينا. انتهى.

فنُسب إلى معاوية أنَّه أقاد بها لكونه أذنَ في ذلك، ويحتمل أن يكون معاوية كان يَرى القودَ بها، ثمَّ رجعَ عن ذلك أو بالعكسِ (وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ) رحمه الله تعالى (إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ) بفتح الهمزة والطاء المهملة بينهما راء ساكنة وبعد الألف هاء تأنيث غير منصرفٍ، الفزاريِّ (وَكَانَ) ابن عبد العزيز (أَمَّرَهُ) جعله أميرًا (عَلَى البَصْرَةِ) سنة تسع وتسعين (فِي) أمر (قَتِيلٍ وُجِدَ) بضم الواو وكسر الجيم (عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ) الَّذين يبيعون السَّمن: (إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ) أي: أصحاب القتيلِ (بَيِّنَةً) يحكم بها (وَإِلَّا) أي: وإن لم يجد أصحابه بيِّنةً (فَلا تَظْلِمِ النَّاسَ) بالحكم في ذلك بغير بيِّنةٍ (فَإنَّ هَذَا لَا يُقْضَىَ) بضم التحتية وفتح الضاد المعجمة، أي: لا يحكُم (فِيْهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ). قال في «الفتح»: وقد اختلفَ على عمر بن عبد العزيز في القَوَد (٤)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر