«سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ خِصَامٍ عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٨٥

الحديث رقم ٧١٨٥ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القضاء في قليل المال وكثيره.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧١٨٥ في صحيح البخاري

«سَمِعَ النَّبِيُّ جَلَبَةَ خِصَامٍ عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا.»

بَابُ بَيْعِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ

إسناد حديث رقم ٧١٨٥ من صحيح البخاري

٧١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧١٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّنوين: «القضاء في قليل المال وكثيره (١) سواءٌ» بإثبات الخبر المحذوف في غير روايته.

(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ) بضمِّ المعجمة والرَّاء بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ، عبد الله قاضي الكوفة: (القَضَاءُ فِي قَلِيلِ المَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ) قال العينيُّ: وهذا ذكره سفيان في «جامعه» عن ابن شُبرمة، وقال الحافظ ابن حجرٍ: ولم يقع لي هذا الأثر موصولًا.

٧١٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ) هند أنَّها (قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ جَلَبَةَ خِصَامٍ) بفتح الجيم واللَّام والموحَّدة: اختلاط الأصوات، ولمسلمٍ: جلبة خصمٍ (عِنْدَ بَابِهِ) منزل أمِّ سلمة (فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «إليهم» (فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) البشر: الخلق، يُطلق على الجماعة والواحد؛ والمعنى: أنَّه منهم وإن زاد عليهم بالمنزلة الرفيعة، وهو ردٌّ على من زعم أنَّ من كان رسولًا؛ فإنَّه يعلم كلَّ غيبٍ حتَّى لا يخفى عليه المظلوم من الظَّالم (وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ) وفي «ترك الحيَل» [خ¦٦٩٦٧] من رواية سفيان الثَّوريِّ: «وإنَّكم تختصمون إليَّ» (فَلَعَلَّ بَعْضًا) منكم (أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ) أي: أقدر على الحجَّة (مِنْ بَعْضٍ، أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ) ولأبي داود (٢): «على نحو ما أسمع منه» (وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ) وكذا ذمِّيٍّ (فَإِنَّمَا هِيَ) أي: الحكومة (قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ) وللطَّحاويِّ والدَّارقطنيِّ: «فإنَّما نقطع له بها قطعةً من النَّار إسطامًا يأتي بها في عنقه يوم القيامة»، والإِسطام -بكسر الهمزة وسكون السِّين وفتح الطَّاء المهملتين-: القطعة، فكأنَّها للتَّأكيد، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «من نارٍ» (فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا) أمر تهديدٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّنوين: «القضاء في قليل المال وكثيره (١) سواءٌ» بإثبات الخبر المحذوف في غير روايته.

(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ) بضمِّ المعجمة والرَّاء بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ، عبد الله قاضي الكوفة: (القَضَاءُ فِي قَلِيلِ المَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ) قال العينيُّ: وهذا ذكره سفيان في «جامعه» عن ابن شُبرمة، وقال الحافظ ابن حجرٍ: ولم يقع لي هذا الأثر موصولًا.

٧١٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ) هند أنَّها (قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ جَلَبَةَ خِصَامٍ) بفتح الجيم واللَّام والموحَّدة: اختلاط الأصوات، ولمسلمٍ: جلبة خصمٍ (عِنْدَ بَابِهِ) منزل أمِّ سلمة (فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «إليهم» (فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) البشر: الخلق، يُطلق على الجماعة والواحد؛ والمعنى: أنَّه منهم وإن زاد عليهم بالمنزلة الرفيعة، وهو ردٌّ على من زعم أنَّ من كان رسولًا؛ فإنَّه يعلم كلَّ غيبٍ حتَّى لا يخفى عليه المظلوم من الظَّالم (وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الخَصْمُ) وفي «ترك الحيَل» [خ¦٦٩٦٧] من رواية سفيان الثَّوريِّ: «وإنَّكم تختصمون إليَّ» (فَلَعَلَّ بَعْضًا) منكم (أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ) أي: أقدر على الحجَّة (مِنْ بَعْضٍ، أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ) ولأبي داود (٢): «على نحو ما أسمع منه» (وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ) وكذا ذمِّيٍّ (فَإِنَّمَا هِيَ) أي: الحكومة (قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ) وللطَّحاويِّ والدَّارقطنيِّ: «فإنَّما نقطع له بها قطعةً من النَّار إسطامًا يأتي بها في عنقه يوم القيامة»، والإِسطام -بكسر الهمزة وسكون السِّين وفتح الطَّاء المهملتين-: القطعة، فكأنَّها للتَّأكيد، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «من نارٍ» (فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا) أمر تهديدٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله