«مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وَهُوَ يَقُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7380

الحديث رقم 7380 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب، وهو…

«مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ.»

قَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾

سند حديث: ٧٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ…

٧٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب، وهو…

كان التابعي الجليل مسروقٌ متكئًا عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فقالت له: ثلاثة أشياء من تكلم بواحدة منها فقد كذب على الله كذبًا عظيمًا. فقال لها: ما هذه الأشياء؟ فأجابته بها:
الأول: من ادَّعى أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه فقد كذب على الله كذبًا عظيمًا. وكان مسروق متكئا فاعتدل، فقال لها: كيف تقولين: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم ير ربه، وقد قال الله تعالى : {ولقد رآه بالأُفُق المبين} [التكوير: 23]، {ولقد رآه نَزْلَةً أخرى} [النجم: 13]؟ فأخبرته أنها أولُ مَن سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هاتين الآيتين، فأخبرها صلى الله عليه وسلم أنه إنما رأى جبريلَ -عليه السلام-، ولم يره على صورتِه التي خلقه الله تعالى عليها غير هاتين المرتين، مرة في الأرض بناحية مطلع الشمس حيث تبدو الأشياء واضحة ظاهرة، ومرة أخرى في أعلى الجنة، رآه مُنهبِطًا من السماء يملأ خَلقُه العظيم ما بين السماء إلى الأرض، ثم استدلت لعدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه بقوله تعالى : {لا تُدْرِكه الأبصارُ وهو يُدْرِكُ الأبصارَ وهو اللطيفُ الخبيرُ} [الأنعام: 103]، وقوله تعالى : {وما كان لبشرٍ أن يُكلِّمه اللهُ إلا وحيًا أو من وراء حِجاب أو يُرسل رسولا فيوحيَ بإذنه ما يشاء إنَّه عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى: 51]
الثاني: أن مَن ادَّعى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مِن كتاب الله، فقد كذب على الله كذبًا عظيمًا، واللهُ يقول: {يا أيها الرسول بَلِّغْ ما أُنزِل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغتَ رسالتَه} [المائدة: 67].
الثالث: أن مَن ادَّعى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخبر بالذي سيحدث في المستقبل من تلقاء نفسه دون وحيٍ من الله تعالى فقد كذب على الله كذبًا عظيمًا، والله يقول: {قل لا يعلمُ مِن في السماوات والأرض الغيبَ إلَّا الله} [النمل: 65].

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يرَ ربه -عز وجل- بعينيه.
  • رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- جبريل على صورته الحقيقية مرتين.
  • لم يكتم النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئًا من الوحي.
  • النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب، وهو…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّظر في المطالع (١)، وما يدرك بالدَّليل لا يكون غيبًا، على أنَّه مجرَّد الظَّنِّ، والظَّنُّ غير العلم، والله تعالى أعلم، وأشار إلى علوم الآخرة بقوله: (وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ) فلا يعلم ذلك نبيٌّ مرسلٌ ولا ملكٌ مقرَّبٌ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، والحديث سبق في آخر «الاستسقاء» [خ¦١٠٣٩].

٧٣٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد الفريابيُّ الضَّبيُّ مولاهم، محدِّث قيساريَّة قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالد البجليِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل، أحد الأعلام، قال: أدركت خمس مئةٍ من الصَّحابة وما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدَّثت بحديثٍ إلَّا حفظته (عَنْ مَسْرُوقٍ) أي: ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ) ليلة المعراج (فَقَدْ كَذَبَ) قالته رأيًا باجتهادها؛ لقولها: (وَهْوَ) أي: الله تعالى (يَقُولُ) في سورة الأنعام [خ¦١٠٣] (﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾) وأجاب المثبتون: بأنَّ معنى الآية: لا تحيط به الأبصار، أو لا تدركه الأبصار وإنَّما يدركه المبصرون، أو لا تدركه في الدُّنيا؛ لضعف تركيبها في الدُّنيا فإذا كان في الآخرة خلق الله تعالى فيهم قوَّةً يقدرون بها على الرُّؤية، وفي كتابي «المواهب» من مباحث ذلك ما يكفي (وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ) والضَّمير في «أنَّه يعلم» للنَّبيِّ ﷺ لعطفه على قوله: «من حدثك أنَّ محمَّدًا» وصرَّح به فيما أخرجه ابن خزيمة وابن حبَّان من طريق عبد ربِّه بن سعيد (٢) عن داود بن (٣) أبي هند عن الشَّعبيِّ بلفظ: «أعظم الفرية على الله من قال: إنَّ محمَّدًا رأى ربَّه، وأنَّ

محمَّدًا كتم شيئًا من الوحي، وأنَّ محمَّدًا يعلم ما في غدٍ» (وَهْوَ) تعالى (يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ) والآية: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ [النمل: ٦٥] وجاز مثل ذلك؛ لأنَّه ليس الغرض القراءة ولا نقلها (١)، وقَوْلُ الدَّاودي: -ما أظنُّ قوله في هذا الطَّريق: «من حدَّثك، أنَّ محمَّدًا يعلم الغيب» محفوظًا، وما أحدٌ يدَّعي أنَّ رسول الله ﷺ كان يعلم الغيب إلَّا ما (٢) علَّمه الله- متعقَّب بأنَّ بعض من لم يرسخ في الإيمان كان يظنُّ ذلك حتَّى كان يرى أنَّ صحَّة النُّبوَّة تستلزم اطِّلاع النَّبيِّ على جميع المغيَّبات، ففي «مغازي ابن إسحاق»: أنَّ ناقته ﷺ ضلَّتْ، فقال ابن الصَّليت -بالصَّاد المهملة، آخره مثنَّاةٌ، بوزن عظيمٍ-: يزعم محمَّدٌ (٣) أنَّه نبيٌّ ويخبركم (٤) عن خبر السَّماء وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ رجلًا يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلَّا ما علمني الله، وقد دلَّني الله عليها وهي في شِعْب كذا، قد حبستها شجرةٌ» فذهبوا فجاؤوا بها، فأَعْلَم ﷺ أنَّه لا يعلم من الغيب إلَّا ما علَّمه الله، والغرض من الباب: إثبات صفة العلم، وفيه ردٌّ على المعتزلة حيث قالوا: إنَّه عالمٌ بلا علمٍ، قال العِبْريُّ (٥): وكتبهم شاهدةٌ بتعليل (٦) عالميَّة الله تعالى بالعلم كما يقول به أهل السُّنَّة، لكنَّ النِّزاع في أنَّ ذلك العلم المعلَّل به هل هو عين الذَّات كما تقول المعتزلة، أو لا كما يقول أهل السُّنَّة؟ ثمَّ إنَّ علمه تعالى شاملٌ لكلِّ معلومٍ جزئيَّاتٍ وكلِّيَّاتٍ، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] أي: علمه أحاط بالمعلومات كلِّها، وقال تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ الاية [سبأ: ٣] وأطبق المسلمون على أنَّه تعالى يعلم دبيب النَّملة السَّوداء على (٧) الصَّخرة الصَّماء في اللَّيلة الظَّلماء، وأنَّ معلوماته لا تدخل تحت العدِّ (٨) والإحصاء، وعلمه محيطٌ بها

جملةً وتفصيلًا، وكيف لا وهو خالقها؟ ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٤] وضلَّت الفلاسفة حيث زعموا أنَّه يعلم الجزئيَّات على الوجه الكلِّيِّ لا الجزئيِّ.

وحديث الباب سبق في «التَّفسير» [خ¦٤٦١٢].

(٥) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾) سقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ، و «السَّلام» هو مصدرٌ نُعِتَ به، والمعنى ذو السَّلامة من النَّقائص والبراءة من العيوب، والفرق بينه وبين القدُّوس: أنَّ القدُّوس يدلُّ على براءة الشَّيء من نقصٍ تقتضيه ذاته، فإنَّ القدُّوس (١): طهارة الشَّيء في نفسه، والسَّلام: يدلُّ على نزاهته عن نقصٍ يعتريه لعروض (٢) آفةٍ أو صدور فعلٍ، وقيل: معنى السَّلام: مالك تسليم العباد من المخاوف والمهالك، فيرجع إلى القدرة، فيكون من صفات الذَّات، وقيل: ذو السَّلام على المؤمنين في الجنان كما قال تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] فيكون مرجعه إلى الكلام القديم، ووظيفة العارف أن يتخلَّق به بحيث يسلم قلبه عن الحقد، والحسد وإرادة الشَّرِّ وقصد الخيانة، وجوارحه عن ارتكاب المحظورات واقتراف الآثام (﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]) هو الذي آمن أولياءه عذابه، يقال: آمنه يؤمنه فهو مؤمن، وقيل: المصدِّق لرسله بإظهار معجزته (٣) عليهم، ومصدِّق المؤمنين ما وعدهم من الثَّواب، ومصدِّق الكافرين ما أوعدهم من العقاب، وقال مجاهدٌ: المؤمن: الذي وحَّد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِلَّا الله إِشَارَة إِلَى عُلُوم الْآخِرَة فَإِذا لم يعلم أَولهَا مَعَ قربهَا فنفي علم مَا بعْدهَا أولى.

٧٣٨٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ إسْماعِيلَ، عنِ الشَّعْبِيِّ، عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: مَنْ حَدَّثكَ أنَّ مُحَمَّداً رَأى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وهْوَ يَقُولُ: {لَاّ تُدْرِكُهُ الَاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الَاْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ومَنْ حَدَّثَكَ أنّهُ يَعْلمُ الغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وهْوَ يَقُولُ لَا يَعْلمُ الغَيْبَ إلاّ الله.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد البَجلِيّ يروي عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق بن الأجدع.

والْحَدِيث مضى مطولا فِي التَّفْسِير عَن يحيى عَن وَكِيع وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: رأى ربه أَي: فِي لَيْلَة الْمِعْرَاج وَاخْتلفُوا فِي رُؤْيَته، فعائشة مِمَّن أنكرها لَكِنَّهَا لم تنقل عَن النَّبِي، بل قالته اجْتِهَادًا واستدلالاً. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّمَا أنْكرت مَا قيل عَن ابْن عَبَّاس أَنه رَآهُ بِقَلْبِه، وَمعنى الْآيَة: لَا تحيط بِهِ الْأَبْصَار. وَقيل: لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَإِنَّمَا يُدْرِكهُ المبصرون، وَقيل: لَا تُدْرِكهُ فِي الدُّنْيَا. قَوْله: وَمن حَدثَك أَنه يعلم الْغَيْب قَالَ الدَّاودِيّ: مَا أَظُنهُ مَحْفُوظًا وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ: من حَدثَك أَن مُحَمَّدًا كتم شَيْئا مِمَّا أنزل الله إِلَيْهِ فقد كذب، قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن الرافضة كَانَت تَقول: إِنَّه خص عليّاً، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِعلم لم يُعلمهُ غَيره، وَأما علم الْغَيْب فَمَا أحد يَدعِي لرَسُول الله أَنه كَانَ يعلم مِنْهُ إلَاّ مَا علم.

٥ - (بابُ قَول الله تَعَالَى: {السَّلَام الْمُؤمن} )

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {السَّلَام الْمُؤمن} كَذَا فِي رِوَايَة الْجَمِيع، وَزَاد ابْن بطال الْمُهَيْمِن وَقَالَ: غَرَضه بِهَذَا إِثْبَات أَسمَاء من أَسمَاء الله تَعَالَى، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْقدر الْإِشَارَة إِلَى الْآيَات الثَّلَاث الْمَذْكُورَة فِي آخر سُورَة الْحَشْر. قَالَ شيخ شَيْخي الطَّيِّبِيّ، رَحمَه الله: السَّلَام مصدر نعت بِهِ، وَالْمعْنَى: ذُو السَّلامَة من كل آفَة ونقيصة، أَي: الَّذِي سلمت ذَاته عَن الْحُدُوث وَالْعَيْب، وَصِفَاته عَن النَّقْص، وأفعاله عَن الشَّرّ الْمَحْض، وَهُوَ من أَسمَاء التَّنْزِيه. وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى، وَقد أطلق على التَّحِيَّة الْوَاقِعَة بَين الْمُؤمنِينَ، وَقيل: السَّلَام فِي حَقه تَعَالَى الَّذِي سلم الْمُؤْمِنُونَ من عُقُوبَته. وَاخْتلف فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} فَقيل: الْجنَّة لِأَنَّهُ لَا آفَة فِيهَا وَلَا كدر فالسلام على هَذَا والسلامة بِمَعْنى كاللذاذ واللذاذة. وَقَالَ قَتَادَة: الله السَّلَام وداره الْجنَّة. قَوْله: الْمُؤمن قَالَ شيخ شَيْخي: الْمُؤمن فِي الأَصْل الَّذِي يَجْعَل غَيره آمنا، وَفِي حق الله تَعَالَى على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون صفة ذَات وَهُوَ أَن يكون متضمناً لكَلَام الله تَعَالَى الَّذِي هُوَ تَصْدِيقه لنَفسِهِ فِي أخباره، ولرسله فِي صِحَة دَعوَاهُم الرسَالَة. وَالثَّانِي: أَن يكون متضمناً صفة فعل هِيَ أَمَانَة رسله وأوليائه الْمُؤمنِينَ بِهِ من عِقَابه، وأليم عَذَابه. قَوْله: الْمُهَيْمِن، رَاجع إِلَى معنى الْحِفْظ وَالرِّعَايَة وَذَلِكَ صفة فعل لَهُ عز وَجل، وَقد روى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: مهيمناً عَلَيْهِ، قَالَ: مؤتمناً عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ: الْمُهَيْمِن: الْأمين الْقُرْآن أَمِين على كل كتاب قبله، وَقيل: الرَّقِيب على الشَّيْء، والحافظ لَهُ. وَقَالَ شيخ شَيْخي: الْمُهَيْمِن الرَّقِيب المبالغ فِي المراقبة وَالْحِفْظ من قَوْلهم: هيمن الطير إِذا نشر جنَاحه على فرخه صِيَانة لَهُ، وَقيل: أَصله مؤيمن فَقبلت الْهمزَة هَاء فَصَارَ مهيمن، قَالَه الْخطابِيّ وَابْن قُتَيْبَة وَمن تبعهما، وَاعْترض إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَنقل الْإِجْمَاع على أَن أَسمَاء الله تَعَالَى لَا تصغر. قلت: هم مَا ادعوا أَنه مصغر حَتَّى يَصح الِاعْتِرَاض عَلَيْهِم، ومهيمن غير مصغر لِأَن وَزنه: مفيعل، وَلَيْسَ هَذَا من أوزان التصغير.

٧٣٨١ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ، حدّثنا زُهَيْرٌ، حدّثنا مُغيِرَةُ، حدّثنا شقِيقُ بنُ سَلَمَة قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النبيِّ فَنَقُولُ السّلامُ عَلى الله، فَقَالَ النبيُّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والنَّظر في المطالع (١)، وما يدرك بالدَّليل لا يكون غيبًا، على أنَّه مجرَّد الظَّنِّ، والظَّنُّ غير العلم، والله تعالى أعلم، وأشار إلى علوم الآخرة بقوله: (وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللهُ) فلا يعلم ذلك نبيٌّ مرسلٌ ولا ملكٌ مقرَّبٌ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، والحديث سبق في آخر «الاستسقاء» [خ¦١٠٣٩].

٧٣٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد الفريابيُّ الضَّبيُّ مولاهم، محدِّث قيساريَّة قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالد البجليِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل، أحد الأعلام، قال: أدركت خمس مئةٍ من الصَّحابة وما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدَّثت بحديثٍ إلَّا حفظته (عَنْ مَسْرُوقٍ) أي: ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ) ليلة المعراج (فَقَدْ كَذَبَ) قالته رأيًا باجتهادها؛ لقولها: (وَهْوَ) أي: الله تعالى (يَقُولُ) في سورة الأنعام [خ¦١٠٣] (﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾) وأجاب المثبتون: بأنَّ معنى الآية: لا تحيط به الأبصار، أو لا تدركه الأبصار وإنَّما يدركه المبصرون، أو لا تدركه في الدُّنيا؛ لضعف تركيبها في الدُّنيا فإذا كان في الآخرة خلق الله تعالى فيهم قوَّةً يقدرون بها على الرُّؤية، وفي كتابي «المواهب» من مباحث ذلك ما يكفي (وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ) والضَّمير في «أنَّه يعلم» للنَّبيِّ ﷺ لعطفه على قوله: «من حدثك أنَّ محمَّدًا» وصرَّح به فيما أخرجه ابن خزيمة وابن حبَّان من طريق عبد ربِّه بن سعيد (٢) عن داود بن (٣) أبي هند عن الشَّعبيِّ بلفظ: «أعظم الفرية على الله من قال: إنَّ محمَّدًا رأى ربَّه، وأنَّ

محمَّدًا كتم شيئًا من الوحي، وأنَّ محمَّدًا يعلم ما في غدٍ» (وَهْوَ) تعالى (يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ) والآية: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ [النمل: ٦٥] وجاز مثل ذلك؛ لأنَّه ليس الغرض القراءة ولا نقلها (١)، وقَوْلُ الدَّاودي: -ما أظنُّ قوله في هذا الطَّريق: «من حدَّثك، أنَّ محمَّدًا يعلم الغيب» محفوظًا، وما أحدٌ يدَّعي أنَّ رسول الله ﷺ كان يعلم الغيب إلَّا ما (٢) علَّمه الله- متعقَّب بأنَّ بعض من لم يرسخ في الإيمان كان يظنُّ ذلك حتَّى كان يرى أنَّ صحَّة النُّبوَّة تستلزم اطِّلاع النَّبيِّ على جميع المغيَّبات، ففي «مغازي ابن إسحاق»: أنَّ ناقته ﷺ ضلَّتْ، فقال ابن الصَّليت -بالصَّاد المهملة، آخره مثنَّاةٌ، بوزن عظيمٍ-: يزعم محمَّدٌ (٣) أنَّه نبيٌّ ويخبركم (٤) عن خبر السَّماء وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ رجلًا يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلَّا ما علمني الله، وقد دلَّني الله عليها وهي في شِعْب كذا، قد حبستها شجرةٌ» فذهبوا فجاؤوا بها، فأَعْلَم ﷺ أنَّه لا يعلم من الغيب إلَّا ما علَّمه الله، والغرض من الباب: إثبات صفة العلم، وفيه ردٌّ على المعتزلة حيث قالوا: إنَّه عالمٌ بلا علمٍ، قال العِبْريُّ (٥): وكتبهم شاهدةٌ بتعليل (٦) عالميَّة الله تعالى بالعلم كما يقول به أهل السُّنَّة، لكنَّ النِّزاع في أنَّ ذلك العلم المعلَّل به هل هو عين الذَّات كما تقول المعتزلة، أو لا كما يقول أهل السُّنَّة؟ ثمَّ إنَّ علمه تعالى شاملٌ لكلِّ معلومٍ جزئيَّاتٍ وكلِّيَّاتٍ، قال تعالى: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] أي: علمه أحاط بالمعلومات كلِّها، وقال تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ الاية [سبأ: ٣] وأطبق المسلمون على أنَّه تعالى يعلم دبيب النَّملة السَّوداء على (٧) الصَّخرة الصَّماء في اللَّيلة الظَّلماء، وأنَّ معلوماته لا تدخل تحت العدِّ (٨) والإحصاء، وعلمه محيطٌ بها

جملةً وتفصيلًا، وكيف لا وهو خالقها؟ ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٤] وضلَّت الفلاسفة حيث زعموا أنَّه يعلم الجزئيَّات على الوجه الكلِّيِّ لا الجزئيِّ.

وحديث الباب سبق في «التَّفسير» [خ¦٤٦١٢].

(٥) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾) سقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ، و «السَّلام» هو مصدرٌ نُعِتَ به، والمعنى ذو السَّلامة من النَّقائص والبراءة من العيوب، والفرق بينه وبين القدُّوس: أنَّ القدُّوس يدلُّ على براءة الشَّيء من نقصٍ تقتضيه ذاته، فإنَّ القدُّوس (١): طهارة الشَّيء في نفسه، والسَّلام: يدلُّ على نزاهته عن نقصٍ يعتريه لعروض (٢) آفةٍ أو صدور فعلٍ، وقيل: معنى السَّلام: مالك تسليم العباد من المخاوف والمهالك، فيرجع إلى القدرة، فيكون من صفات الذَّات، وقيل: ذو السَّلام على المؤمنين في الجنان كما قال تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] فيكون مرجعه إلى الكلام القديم، ووظيفة العارف أن يتخلَّق به بحيث يسلم قلبه عن الحقد، والحسد وإرادة الشَّرِّ وقصد الخيانة، وجوارحه عن ارتكاب المحظورات واقتراف الآثام (﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]) هو الذي آمن أولياءه عذابه، يقال: آمنه يؤمنه فهو مؤمن، وقيل: المصدِّق لرسله بإظهار معجزته (٣) عليهم، ومصدِّق المؤمنين ما وعدهم من الثَّواب، ومصدِّق الكافرين ما أوعدهم من العقاب، وقال مجاهدٌ: المؤمن: الذي وحَّد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِلَّا الله إِشَارَة إِلَى عُلُوم الْآخِرَة فَإِذا لم يعلم أَولهَا مَعَ قربهَا فنفي علم مَا بعْدهَا أولى.

٧٣٨٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ إسْماعِيلَ، عنِ الشَّعْبِيِّ، عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: مَنْ حَدَّثكَ أنَّ مُحَمَّداً رَأى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وهْوَ يَقُولُ: {لَاّ تُدْرِكُهُ الَاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الَاْبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ومَنْ حَدَّثَكَ أنّهُ يَعْلمُ الغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وهْوَ يَقُولُ لَا يَعْلمُ الغَيْبَ إلاّ الله.

ا

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد البَجلِيّ يروي عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق بن الأجدع.

والْحَدِيث مضى مطولا فِي التَّفْسِير عَن يحيى عَن وَكِيع وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: رأى ربه أَي: فِي لَيْلَة الْمِعْرَاج وَاخْتلفُوا فِي رُؤْيَته، فعائشة مِمَّن أنكرها لَكِنَّهَا لم تنقل عَن النَّبِي، بل قالته اجْتِهَادًا واستدلالاً. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّمَا أنْكرت مَا قيل عَن ابْن عَبَّاس أَنه رَآهُ بِقَلْبِه، وَمعنى الْآيَة: لَا تحيط بِهِ الْأَبْصَار. وَقيل: لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَإِنَّمَا يُدْرِكهُ المبصرون، وَقيل: لَا تُدْرِكهُ فِي الدُّنْيَا. قَوْله: وَمن حَدثَك أَنه يعلم الْغَيْب قَالَ الدَّاودِيّ: مَا أَظُنهُ مَحْفُوظًا وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ: من حَدثَك أَن مُحَمَّدًا كتم شَيْئا مِمَّا أنزل الله إِلَيْهِ فقد كذب، قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن الرافضة كَانَت تَقول: إِنَّه خص عليّاً، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِعلم لم يُعلمهُ غَيره، وَأما علم الْغَيْب فَمَا أحد يَدعِي لرَسُول الله أَنه كَانَ يعلم مِنْهُ إلَاّ مَا علم.

٥ - (بابُ قَول الله تَعَالَى: {السَّلَام الْمُؤمن} )

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {السَّلَام الْمُؤمن} كَذَا فِي رِوَايَة الْجَمِيع، وَزَاد ابْن بطال الْمُهَيْمِن وَقَالَ: غَرَضه بِهَذَا إِثْبَات أَسمَاء من أَسمَاء الله تَعَالَى، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْقدر الْإِشَارَة إِلَى الْآيَات الثَّلَاث الْمَذْكُورَة فِي آخر سُورَة الْحَشْر. قَالَ شيخ شَيْخي الطَّيِّبِيّ، رَحمَه الله: السَّلَام مصدر نعت بِهِ، وَالْمعْنَى: ذُو السَّلامَة من كل آفَة ونقيصة، أَي: الَّذِي سلمت ذَاته عَن الْحُدُوث وَالْعَيْب، وَصِفَاته عَن النَّقْص، وأفعاله عَن الشَّرّ الْمَحْض، وَهُوَ من أَسمَاء التَّنْزِيه. وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى، وَقد أطلق على التَّحِيَّة الْوَاقِعَة بَين الْمُؤمنِينَ، وَقيل: السَّلَام فِي حَقه تَعَالَى الَّذِي سلم الْمُؤْمِنُونَ من عُقُوبَته. وَاخْتلف فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} فَقيل: الْجنَّة لِأَنَّهُ لَا آفَة فِيهَا وَلَا كدر فالسلام على هَذَا والسلامة بِمَعْنى كاللذاذ واللذاذة. وَقَالَ قَتَادَة: الله السَّلَام وداره الْجنَّة. قَوْله: الْمُؤمن قَالَ شيخ شَيْخي: الْمُؤمن فِي الأَصْل الَّذِي يَجْعَل غَيره آمنا، وَفِي حق الله تَعَالَى على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون صفة ذَات وَهُوَ أَن يكون متضمناً لكَلَام الله تَعَالَى الَّذِي هُوَ تَصْدِيقه لنَفسِهِ فِي أخباره، ولرسله فِي صِحَة دَعوَاهُم الرسَالَة. وَالثَّانِي: أَن يكون متضمناً صفة فعل هِيَ أَمَانَة رسله وأوليائه الْمُؤمنِينَ بِهِ من عِقَابه، وأليم عَذَابه. قَوْله: الْمُهَيْمِن، رَاجع إِلَى معنى الْحِفْظ وَالرِّعَايَة وَذَلِكَ صفة فعل لَهُ عز وَجل، وَقد روى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: مهيمناً عَلَيْهِ، قَالَ: مؤتمناً عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَة عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ: الْمُهَيْمِن: الْأمين الْقُرْآن أَمِين على كل كتاب قبله، وَقيل: الرَّقِيب على الشَّيْء، والحافظ لَهُ. وَقَالَ شيخ شَيْخي: الْمُهَيْمِن الرَّقِيب المبالغ فِي المراقبة وَالْحِفْظ من قَوْلهم: هيمن الطير إِذا نشر جنَاحه على فرخه صِيَانة لَهُ، وَقيل: أَصله مؤيمن فَقبلت الْهمزَة هَاء فَصَارَ مهيمن، قَالَه الْخطابِيّ وَابْن قُتَيْبَة وَمن تبعهما، وَاعْترض إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَنقل الْإِجْمَاع على أَن أَسمَاء الله تَعَالَى لَا تصغر. قلت: هم مَا ادعوا أَنه مصغر حَتَّى يَصح الِاعْتِرَاض عَلَيْهِم، ومهيمن غير مصغر لِأَن وَزنه: مفيعل، وَلَيْسَ هَذَا من أوزان التصغير.

٧٣٨١ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ، حدّثنا زُهَيْرٌ، حدّثنا مُغيِرَةُ، حدّثنا شقِيقُ بنُ سَلَمَة قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النبيِّ فَنَقُولُ السّلامُ عَلى الله، فَقَالَ النبيُّ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56