سيرة أبو أميمة الجشمي
(ب ع س) أَبو أُمَيْمَة الجُشَميّ.
ذكره بعض مَنْ ألف في الصحابة، وذكر له حديثاً في الصيام رواه الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه مرفوعاً - مثل حديث القشيري-: أن اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة.
وهو حديث (٤) مضطرب الإسناد، لا يُعْرَف أبو أُميمة هذا. ومنهم من قال فيه أبو تميمة [ولا يصح أيضاً، ومنهم من يقول فيه: أبو أُمية] (٥) ولا يصح شيءٌ من ذلك من جهة الإسناد (٦).
أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى، إلا أن أبا نُعَيم وأبا موسى قالا: أبو أُميمة الجعدي، ورويا له ما أخبرنا به أبو موسى كتابه، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد ابن عبد اللَّه، أخبرنا سليمان بن أَحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد اللَّه بن صالح،
حدّثني معاوية بن صالح، أن عصام بن يحيى حدّثه، عن أبي قلابة، عن عُبَيد اللَّه بن زياد، عن أبي أُميمة قال: كان النبي ﷺ يتغدى في السفر وأنا قريب منه جالس، فقال:
هَلُمّ إِلى الغَدَاءِ. فقلت: إني صائم. فقال: إن اللَّه وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم.
وقد اختلف في اسم هذا الرجل، فقيل: أبو أُمية، وقيل: أنس بن مالك الكعبي، وغير ذلك. وقيل: عن أبي أُميمة أخي بني جَعْدَةَ، واللَّه أعلم.
(١) لفظ مسلم: «وإن قضيبا من أراك». والأراك: شجر السواك.
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب «وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة»: ١/ ٨٥.
(٣) انظر ٢٢٨٨: ٢/ ٤٧٠.
(٤) انظر الترجمة ١٠٠: ١/ ٨٧.
(٥) في المطبوعة: «وهو أيضا، ومنهم من يقول أبو أمية ولا يصح، حديث مضطرب». والمثبت عن المصورة، والإستيعاب لابن عبد البر: ٤/ ١٦٠٣.
(٦) ما بين القوسين عن المصورة والاستيعاب أيضا.