سيرة أبو الجهيم بن الحارث
(ب د ع) أَبو الجُهَيْم، وقيل: أبو الجهم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري.
كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته (٢). وهو أنصاري من بني مالك بن النجار.
روى عن أبي جُهَيم هذا عُمير - مولى ابن عباس - في التيمم في الحضر على الجدار.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن فناخسرو، وأبو بكر مسمار وغير واحد بإسنادهم عن محمد ابن إسماعيل، أنبأنا يحيى بنُ بكير، أنبأنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير - مولى ابن عباس - قال: أقبلت أنا وعبد اللَّه بن يسار - مولى ميمونة - حتى دخلنا على أبي جُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري (٣) - فقال لنا: أقبل رسول اللَّه ﷺ من نحو بئر جَمَل (٤)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يردّ عليه [النبي (٥) ﷺ] حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم ردّ عليه السلام. (٦) قاله أبو عمر وقال: لا أعلم روى عنه [غير (٧)] عُمَير مولى ابن عباس.
وقال ابن منده وأبو نُعَيم: أبو الجهم، وقيل: أبو جهيم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري.
روى عنه عمير وبُسْر (٨) بن سعيد الحضرمي، قال مسلم: اسمه عبد اللَّه بن جُهَيم. ورويا له ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج قال: [حدثنا يحيى بن يحيى قال]: (٩) قرأت على مالك، عن أبي النضر، عن بُسْر (٨) بن سعيد: أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جُهَيم يسأله: ماذا سمع من رسول اللَّه ﷺ يقول (١٠) في المارّ بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول اللَّه ﷺ: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوماً، أو شهراً أو سنة (١).
ورويا له حديث التيمم.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها، إن شاء اللَّه تعالى.
(١) انظر الإصابة: ٤/ ٣٩.
(٢) انظر الترجمة ٩٠٣: ١/ ٣٩٨.
(٣) بعده في المطبوعة: «كان أبوه من كبار الصحابة، وقد نسب في ترجمته». وهو تكرار لعبارة سبقت في أول الترجمة، وهذا غير ثابت في المصورة، ولا في صحيح البخاري.
(٤) أي: من جانب الموضع الّذي يعرف بهذا الاسم.
(٥) في المطبوعة: «فلم يرد عليه شيئا». وفي المصورة مكان «شيئا»: «سيا». والمثبت عن البخاري، ويبدو أنه صحفت كلمة «النبي» بكلمة «شيئا». هذا وانظر صحيح مسلم، كتاب التيمم: ١/ ١٩٤، ومسند الإمام أحمد: ٤/ ١٦٩.
(٦) البخاري، كتاب التيمم، باب «التيمم» في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوت الصلاة» ١/ ٩٢.
(٧) ما بين القوسين عن الاستيعاب: ٤/ ١٦٢٤.
(٨) في المطبوعة والمصورة: «بشر»، بالشين المعجمة، والصواب عن الخلاصة، ومسلم، ومسند الإمام أحمد.
(٩) ما بين القوسين سقط من المصورة والمطبوعة، وقد أثبتناه عن صحيح مسلم.
(١٠) «يقول» غير ثابتة في صحيح مسلم.