سيرة أبو الرمداء
يُقالُ: اسمُ أبي رُوَيحةَ هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، عِدادُه في الشاميِّين.
[٢٩٠٠] أبو راشدٍ عبدُ الرحمنِ أبو (١) راشدٍ الأَزْدِيُّ (٢)، له سماعٌ مِن النبيِّ ﷺ، كان اسمَه في الجاهليةِ عبدُ العُزَّى أبو مُغْوِيَةَ (٣)، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أنتَ عبدُ الرحمنِ أبو راشدٍ" (٤).
[٢٩٠١] أبو الرَّمْداءِ - ويُقالُ: أبو الرَّبْداءِ (٥) - البَلَوِيُّ (٦)، مَوْلًى لهم، وأكثرُ أهلِ الحديثِ يقولون: أبو الرَّمْداءِ، بالميمِ، وأهلُ مصرَ يقولون: أبو الرَّبْداءِ، بالباءِ.
ذكَر ابنُ عُفَيرٍ، قال (٧): أبو (٨) الرَّبْداءِ البَلَوِيُّ مَوْلًى لامرأةٍ مِن بَلِيٍّ،
يُقالُ لها: الرَّبْداءُ بنتُ عمرِو بنِ عُمارةَ بنِ عَطِيَّةَ (١)، ذُكِر أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ به وهو يَرْعَى غنمًا لمولاتِه، وله فيها شاتانِ، فاسْتَسْقاه فحلَب له شاتَيْهِ، ثم راحَ وقد حَفَلَتا، فذكَر ذلك لمولاتِه، فقالت: أنتَ حرٌّ، فَتَكَنَّى (٢) بأبي الرَّبْداءِ (٣).
قال أبو عمرَ: حديثُه عندَ ابنِ وهبٍ، عن ابنِ لهيعةَ، عن (٤) أبي هُبَيرةَ، عن أبي سليمانَ مَوْلَى أمِّ سَلَمةَ أمِّ المؤمنين، أنَّه حَدَّثَه، أَنَّ أبا الرَّمْداءِ البَلَوِيَّ حَدَّثَه، أنَّ رجلًا منهم شرِب، فأتَوْا به النبيَّ ﷺ فضَرَبَه، ثم شرِب الثانيةَ فأُتِي به النبيُّ ﷺ فضرَبه، ثم أُتِي به في (٥) الثالثةِ أو (٦) الرَّابعةِ، فأُمِر به فحُمِل على العَجَلِ، وقال أبو حاتمٍ: إنَّما هو العِجْلُ يعني (٧) الأنطاعَ (٨).