أبو الطفيل عامر بن واثلة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو الطفيل عامر بن واثلة

ابن عبد الله بن عُمَير بن جابر بن حُمَيْس بن جُدَى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

وكان من أصحاب محمّد بن الحنفية. وابنه الطُّفيل بن عامر، قُتِلَ مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكِندى يوم دَيْر الجماجم فقال أبوه:

خَلَّى طُفَيلٌ عَلَيَّ الهمَّ فانْشَعَبَا … فَهَدَّ ذلك رُكِنى هَدّةً عَجَبَا (٣)

قال محمّد بن سعد: أُخْبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، قال: أخبرنى أَبي، قال: قال لى أبو الطُّفيل: أدركت ثمانِي سنين من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وولدت عام أحد (٤).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حَدَثَّنَا شيبان، عن جابر، عن عامر، أنه سمع أبا الطُّفيل، يقول: رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الرجال مَنْ هو أطولُ منه، ومنهم مَنْ هو أقصر منه، وشعر له أسود، وهو أبيض. قال: قلنا: ما ثيابه؟ قال: لا أدرى، وهو يمشى وهم حوله - يعنى النَّاس.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنى الجُرَيْرِى، عن أبى الطُّفيل عامر بن واثلة، قال: ما بقى أحد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيرى، قال: قلت ورأيتَه؟ قال: نعم. قلت: فكيف كانت صِفَتُه؟ قال: كان أبيض مليحًا مُقَصّدًا (١).

قال: أخبرنا الضحاك بن مَخْلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، قال: حَدَثَّنَا أبو الطُّفيل، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة يَقْسِم لحمًا، وكنت غلامًا أحمل عُضْوَ الجزور، قال: فأقبلت امرأة بدوية، حتّى إذا دنت من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بَسَطَ لها رداءه فجلست عليه، فقلت: مَن هذه؟ فقالوا: هذه أمه التى أرضعته (٢).

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حَدَثَّنَا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أبي الطُّفيل، قال: كنت أطلب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيمن يطلبه ليلة الغار، قال: فقمت على باب الغار، فَبُلْتُ، وما أدرى فيه أحد أم لا.

قال: وهذا الحديث غلط. أبو الطُّفيل لم يولد تلك الليلة، وينبغى أن يكون حَدّث بالحديث عن غيره، فأوهم الذى حمله عنه (٣).

قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصرى، قال: حَدَثَّنَا النَّضْر بن عربي، قال: كنتُ بمكّة، فرأيتُ الناسَ مجتمعين على رجل، فقلتُ من هذا؟ فقالوا: هذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا عامر بن واثلة، وعليه إزارٌ ورداء، فَمَسست جلده، فكان ألين شيء.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، قال: حَدَثَّنَا فِطْر، قال: رأيت أبا الطُّفيل يصبغ بالحِنَّاء.

وكان أبو الطُّفيل ثقة في الحديث، وكان مُتَشيّعًا.

أبو الطفيل عامر بن واثلة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو الطُّفَيْلٍ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ، وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ، أَدْرَكَ مِنْ زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَ سِنِينَ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ٦٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ , فَمَا أَنْسَى بَيَاضَ وَجْهِهِ، وَشِدَّةَ سَوَادِ شَعْرِهِ، لَا بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، رَأَيْتُهُ يَمْشِي وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَطْوَلُ مِنْهُ، كَأَنَّ عَلَيْهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ» رَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ نَحْوَهُ

أبو الطفيل عامر بن واثلة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) أَبو الطُّفَيل عَامِر بن وَاثِلَةَ وقيل: عمرو بن وَاثلة، قاله معمر، والأوّل أصح. وقد تقدّم نسبه فيمن اسمه (٣) عامر، وهو كناني ليثى.

ولد عام أُحد، أدرك من حياة رسول اللَّه ثماني سنين، نزل الكوفة.

أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمد ابن رافع، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا زُهَير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجُرِ عن أبي الطُّفَيل قال: قلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول اللَّه . قال: فَصِفْه لي. قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كَثُر الناسُ عليه - قال: فقال ابن عباس: ذاك رسولُ اللَّه ، إنهم كانوا لا يُدَعُّون عنه (١).

ثم إن أبا الطُّفَيل صَحِب عَلِيّ بن أبي طالب، وشهد معه مشاهده كُلَّها، فلما توفي علي بن أبي طالب رضي الله عنه عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات. وقيل: إنه أقام بالكوفة فتوفي بها. والأوّل أصح.

وهو آخر من مات ممن أَدرك النبي :

روى حماد بن زيد، عن الجُرَيري، عن أبي الطفيل قال: ما على وجه الأرض اليوم أحد رأى النبي غيري.

وكان شاعراً محسناً، وهو القائل (٢):

أَيدعُونَنِي شَيْخاً، وقد عِشْتُ حِقْبَةً … وَهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ نَحوِي نَوَازِعُ ومَا شَابَ رَأْسِي مِن سِنينَ تَتَابَعَتْ … عَلَيَّ، وَلَكِن شَيَّبَتْنِي الوَقَائِعُ وكان فاضلاً عاقلاً، حاضرَ الجواب فصيحاً، وكان من شيعة علي، ويُثنى على أبي بكر وعمر وعثمان.

قيل إنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وَجدُكَ عَلى خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أُم موسى على موسى. وأشكو التقصير. فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال:

لا، ولكني فيمن حَصَره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إِذْ (٣) تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جُعفِيّ (٤).

لَا أَلْفيَنَّكَ (١) بَعْدَ المَوت تَنْدُبُني … وَفِي حَيَاتِيَ مَا زَوّدْتَنِي زادِي!

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - أبو الطفيل عامر بن واثلة

متى وُلد عامر بن واثلة رضي الله عنه؟

وُلد عامر بن واثلة الليثي رضي الله عنه عام أُحُد، وأدرك من زمان النبي ﷺ ثمان سنين.

ما كنية عامر بن واثلة رضي الله عنه ومتى توفي؟

يكنى أبا الطفيل، وكان آخر من مات من الصحابة، توفي بمكة سنة عشر ومائة.

أين سكن أبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه؟

كان يسكن الكوفة ثم تحول إلى مكة فمات بها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله