أبو بصير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة أبو بصير

ابن جارية بن أَسِيد بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العُزّى بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف، وكان حليفًا لبني زهرة. وأمه سالمة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصيّ (٢).

وكان ممّن أسلم قديمًا بمكة، فحبسه المشركون بمكة عَنِ الهجرة، وذلك قبل عام الحديبية، فلما (*) نزل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحديبية وقَاضَى قريشًا عَلَى ما قاضاهم عليه وقدم رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينةَ، أفلتَ أبو بَصِير من قومه فسار على قَدَميْه إلى المدينة سَعْيًا (٣)، فَأَتى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فكتبَ الأَخْنَسُ بن شَرِيق الثقفي حليفُ بني زُهْرَة، وأَزْهَرُ بن عَوف الزُّهْرِيّ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فيه كتابًا، وبعثا إليه رجلًا من بني عامر بن لُؤَيّ وهو خُنَيْس بن جابر استأجراه بِبَكْرٍ، ابنِ لَبُون - وسألا رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يَرُدّ أَبَا بَصِير إليهما عَلَى ما اصطلحوا عليه يوم الحديبية، أن يَرُدّ إليهم من أتاه منهم - فخرج خنيس بن جابر ومعه مولًى له يقال له كَوْثَر، فَقَدِما عَلَى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بكتاب الأَخْنَس بن شَرِيق، وَأَزْهر بن عبد عَوف، فقرأه ودفع أبا بَصِير إليهما، فخرجا به، فلما كانوا بذي الحُلَيْفَة عَدَا أَبو بَصِير عَلَى خُنَيس بن جابر فقتله بسيفه، وهرب منه كوثَرُ حتى قدم المدينةَ، فأخبر رَسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، ورجع أَبو بَصِير فقال: وَفَتْ ذِمَّتُكَ يا رسول الله، دَفَعْتَنِي إليهم فَخشِيتُ أن يفتنوني عن ديني فامتنعتُ. فقال رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، لكوثَر: خُذْه فاذهب به، قال: إني أخاف أن يقتلني، فتركه، ورجع إلى مكة فأخبر قريشًا بما كان مِنْ أَبِي بَصِير.

وجاء بسَلَب خُنَيس بن جابر العامري إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: خَمِّسْهُ (١)، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: إني إذَا خَمّستُه رأوا أَني أُوفِ لهم بالذي عاهدتُهم عليه، ولكن شَأْنك به! واذهب حيث شئتَ. وقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: وَيْلُ أُمِّه، مِحَشُّ حَرْبٍ (٢) لو كان معه رجال!

فخرج أبو بصير إلى العِيص فنزل ناحيةً على طريق عِير قريش إلى الشام، فجعل مَنْ بمكة مِنَ المسلمين المحبسين يتسلَّلُونَ إلى أَبِي بَصِير، فاجتمع عنده قريبًا من سبعين رجلًا، فجعلوا لا يظفَرون بأحدٍ من قريش إلا قتلوه، وَلَا بِعِيرٍ لهم إلا اقتطعوها، حتى أَحرقوا قُريشًا. فكتبت قريش إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَسْأَلونه بأرحامهم، إلا أدخل أبا بَصير وأصحابَه إليه، فلا حاجة لنا بهم؟

فكتب رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى أَبي بَصِير أن يَقْدَم عليه ويقدم بأصحابه معه، فجاءه الكتابُ وهو يموت، فجعل يقرأه ويقبِّله، ويضعه على عينِه وهو في يده. فغسله أصحابه وصلوا عليه ودفنوه هناك، وبَنَوْا عندَ قبره مسجدًا، ثم قَدِمُوا عَلَى رسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبروه، بِخَبَرِ أَبِي بَصِير وَمَوْتِه ووصول كتاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وما صنع به. فَرَحَّمَ عليه، وكان فيمن لحق بأبي بصير الوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو جندل بن سهيل عمرو *).

أبو بصير حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن جارية الثقفي «٤» . اسمه عتبة. تقدم. وقيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر، والأول هو المشهور.

أبو بصير حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب) أبو بَصِير، واسمه عُتبة بن أسِيد بن جارية بن أسِيد بن عبد اللَّه بن سَلمة (٢) بن عبد اللَّه بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف، قاله أبو معشر (٣).

وقال ابن إسحاق: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية. وقيل: عبيد بن أسيد بن جارية، وهو وهو حليف بني زهرة.

قال الطبري: أم أبي بصير سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب.

وهو الذي جاءَ إِلى رسول اللَّه بعد صلح الحديبية.

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المِسْور: ومروان قالا: فلما أمن الناس وتفاوضوا لم يُكَلَّم أحد في الإسلام إلا دخل فيه، فلقد دخل في تلك السنتين أكثر مما كان دخل فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً. ولما قَدِم رسول اللَّه المدينة واطمأن بها، أقبل إليه أبو بَصِير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، فكتب إلى رسول اللَّه الأخنس بن شريق الثقفي، والأزهر ابن عبد عوف، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لُؤيّ، استأجراه ليردَّ عليهم صاحبهم أبا بصير، فقدما على رسول اللَّه ودفعا إليه كتابهما، فدعا رسول اللَّه أبا بصير فقال له: يا أبا بصير، إن هؤلاءِ القوم قد صالحونا على ما قد علمت، وإِنا لا نغدُر، فَالْحَق بقومك. فقال: يا رسول اللَّه، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! فقال رسول اللَّه : اصبر يا أبا بصير واحتسب، فإن اللَّه جاعل لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجاً ومخرجاً. قال: فخرج أبو بصير وخرجا حتى إذا كانوا بذي الحُليفة، جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: انظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله. فضرب به عنقه، وخرج المولى يشتد (١) وطلع على رسول اللَّه وهو جالس في المسجد، فلما رآه قال: هذا رجل قد رأى فزعاً. فلما انتهى إليه قال: قتل صاحبُكم صاحبي. فما بَرِح حتى طلع أبو بصير متوشحَ السيفِ، فوقف على رسول اللَّه فقال: يا رسول اللَّه وفَت ذمتُكَ، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول اللَّه . ويل أُمه! مِحَشَّ (٢) حَربٍ، لو كان معه رجال!.

فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به من كان بمكة من المسلمين، فلحقوا به حتى كان في عُصْبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عِيرٌ إِلا اقتطعوها، حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول اللَّه يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم، ففعل رسول اللَّه فقدموا عليه المدينة (٣).

وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده. فلما أرسلت قريش إِلى النبي في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليَقْدُما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول اللَّه وأبو بصير مريض، فمات، فدفنه أبو جندل وصلى عليه، وبنى على قبره مسجداً.

أخرجه أبو عمر.

أسئلة شائعة - أبو بصير

ما الذي فعله أبو بصير رضي الله عنه بعد عودته من المدينة؟

خرج إلى العيص فنزل ناحية على طريق عير قريش إلى الشام، فتسلل إليه المسلمون المحبوسون بمكة حتى اجتمع عنده قريب من سبعين رجلاً.

لماذا رد النبي ﷺ أبا بصير إلى قريش؟

ردهم النبي ﷺ وفاء بشرط صلح الحديبية، فلما رد أبا بصير قتل أبو بصير من جاء معه ورجع إلى النبي ﷺ ثم خرج إلى ساحل البحر.

كيف توفي أبو بصير رضي الله عنه؟

كتب إليه رسول الله ﷺ ليقدم عليه مع أصحابه، فجاءه الكتاب وهو يموت، فجعل يقرأه ويقبله ويضعه على عينه حتى مات، فدفن هناك وبني عند قبره مسجد.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله