سيرة أبو ثعلبة الأشجعي
أبو ثعلبة الأشجعي
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل بن علي عن بن جريج عن أبي الزبير عن عمرو بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي قال: قلت يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام، قال فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما.
أبو مالك الأشجعي
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشجعي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ أخيه ذراعا فإذا اقتطعه طوقه في سبع أرضين إلى يوم القيامة.
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر
ابن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف. وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن ظويلم بن جعيل بن عمرو بن بن دهمان بن نصر. ويكنى المغيرة بن شعبة أبا عبد الله، وكان يقال له مغيرة الرأي، وكان داهية لا يشتجر في صدره أمران إلا وجد في أحدهما مخرجا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن سعيد الثقفي وعبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد الملك بن عيسى الثقفي وعبد الرحمن ابن يعلي بن كعب ومحمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه وغيرهم قالوا: قال المغيرة بن شعبة: كنا قوما من العرب متمسكين بديننا ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت قومنا قد أسلموا ما تبعتم، فأجمع نفر من بني مالك الوفود على المقوقس وأهدوا له هدايا، فأجمعت الخروج معهم فاستشرت عمي عروة بن مسعود فنهاني وقال: ليس معك من بني أبيك أحد، فأبيت إلا الخروج، فخرجت معهم وليس معهم من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر، فركبت زورقا حتى حاذيت مجلسه فنظر إلي فأنكرني وأمر من يسألني من أنا وما أريد، فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه، فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فدخلنا عليه، فنظر إلى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه، ثم سأله: أكل القوم من بني مالك؟ فقال: نعم إلا رجل واحد من الأحلاف، فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه. ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض، وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له، وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهليهم وهم مسرورون ولم يعرض علي رجل منهم مواساة، وخرجوا وحملوا معهم الخمر فكانوا يشربون وأشرب معهم وتأبى نفسي تدعني ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي، فاجمعت على قتلهم فلما كنا ببسا تمارضت وعصبت رأسي فقالوا لي: ما لك؟ قلت: أصدع، فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت: رأسي يصدع ولكني أجلس فأسقيكم، فلم ينكروا شيئا فجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح، فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأنزع الكأس فيشربون ولا يدرون، فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون، فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم فقدمت عي النبي، صلى الله عليه وسلم، فأجده جالسا في المسجد مع أصحابه، وعلي ثياب سفري، فسلمت بسلام الإسلام فنظر إلى أبي بكر بن أبي قحافة، وكان بي عارفا، فقال: ابن أخي عروة، قال قلت: نعم، جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك للإسلام. فقال أبو بكر: أمن مصر أقبلتم؟ قلت: نعم، قال: فما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قلت: كاب بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليخمسها أو يرى فيها رأيه، فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد، صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئا ولا أخمسه لأن هذا غدر، والغدر لا خير فيه. قال فأخذني ما قرب وما بعد وقلت: يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة، قال: فإن الإسلام يجب ما كان قبله.
قال: وكان قتل منهم ..............................