سيرة أبو جهيم عبد الله
(ب) أَبو جُهَيْم عبدُ اللَّه بن جُهَيم الأنصاري.
روى عنه بُسْر بن سعيد مولى الحضرميين، عن النبيّ ﷺ في المارِّ بين يدي المصلي.
رواه مالك عن أبي النضر، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي جُهَيم عبد اللَّه بن جُهيم فسمَّاه (٢). وذكره وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي النضر، عن بُسْر، عن عبد اللَّه بن جُهَيم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لو يعلم أُحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي من الإِثم، لوقف أربعين». فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته. يقال: أبو جهيم هذا هو ابن أُخت أُبيّ ابن كعب - قال أبو عمر: ولست أقف على نسبه في الأنصار (٣).
أخرجه أبو عمر وحده.
قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا والذي قبله واحداً، قالا: اسم أبي جُهَيم بن الحارث بن الصمة: عبد اللَّه بن جهيم، ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج، ورويا عنه حديث التيمم، وحديث المرور بين يدي المصلي، على ما ذكرناه في الترجمة الأُولى عن عُمَير، وعن بُسْر، عن أبي جُهَيم.
وجعلهما أبو عمر اثنين، وقال: روى عن أبي جهيم بن الحارث عُمَير حديث التيمم، وروى عن عبد اللَّه بن جُهيمٍ بُسْرُ بن سعيد حديث المرور بين يدي المصلي. والذي أظنه أن الحق مع أبي عمر، لأَنَّ الجميع نسبوه فقالوا: أبو جُهَيم بن الحارث بن الصمة. وقد ذكروا كلهم نسبه في ترجمة أبيه الحارث إلى مالك بن النجار، ونسبه ابنُ حبيب وابن الكلبي فقالا:
الحَارِثُ بن الصَّمَّة بن عَمْرو بن عَتيك بن عمرو بن مَبْذُول بن مالك بن النجار. فليس في سياق نسبه جُهَيم، ثم إن أبا عمر قد نسب أباه الحارث مثلهما إلى مالك بن النجار، فقد عَرَف نسبه وقال في هذا: لا أعرف نسبه، فكل الذي ذكرت يدل على أنهما اثنان، واللَّه أعلم. ويمكن أن يكون قد اختلف العلماء في أبيه، فمنهم من قال: الحارث. ومنهم من قال: جهيم. وقول مسلم في اسمه حُجَّة لهما، وعليه عوّلا.