أبو حذيفة بن عتبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة أبو حذيفة بن عتبة

(ب د ع) أَبُو حُذَيفَةَ بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيّ العبشمي.

أُمه: فاطمة بنت صفوان بن أُمية بن مُحَرِّث.

وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس (١) قتل يوم اليمامة شهيداً، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة سَهْلة بنت سُهَيل بن عمرو، أخي بني عامر بن لؤي، ولدت له بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة، لا عقب له، وبهذا الإِسناد عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا: وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.

وكان من فضلاء الصحابة، جمع اللَّه له الشرف. والفضل. وكان إسلامه قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم. ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول اللَّه حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللَّه بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن ثلاث - أو: أربع - وخمسين سنة.

يقال: اسمهُ مَهشِّم، وقيل: هُشَيم. وقيل: هاشم.

وكان طويلاً، حسن الوجه، أحول أثعلَ - والأثعل: الذي له سن زائدة - وفيه تقول أُخته هند بنت عتبة، حين دُعِي إلى البراز يوم بدر - فمنعه النبي من ذلك:

فَمَا شَكَرْتَ أَباً رَبَّاكَ مِنْ صِغَرِ … حَتَّى شببت شبابا غير محجون الأحول الأثعل المشئوم طَائِرُهُ … أَبُو حُذَيْفَةَ شَرَّ النَّاسِ في الدِّين كَذَبَتْ! بل كان من خير الناس في الدين، رضي الله عنه.

وهو مولى سالم الذي أرضعته زوجته سهلة كبيراً (٢)، وكان سالم أيضاً من سادات المسلمين.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لما أُلْقوا - يعني قتلى المشركين - يوم بدر، وقف رسول اللَّه عليهم وقال:

يا عتبة، ويا شيبة، ويا أُمية بن خلف، ويا أبا جهل - يُعَدِّد كلَّ مَن في القليب (٣) - هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّاً، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً؟ قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول اللَّه نظر عند مقالته هذه في وجه أبي حُذَيفة بن عُتْبَةَ فرآه كئيباً قد تغير، فقال رسول اللَّه :

لعلك دخلك من شأن أبيك شيء؟ قال: لا، واللَّه ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرفُ مِن أبي رأياً وحلماً وفضلاً، فكنت أرجو أن يُقَرِّبَه ذلك إلى الإسلام، فلمّا رأيت ما أصابه ذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، حزنني ذلك. فدعا رسول اللَّه لأبي حذيفة بخير، وقاله (١) له أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

١٥ تاريخ الإسلام (١/ ٣٦٤)، وتاريخ الطبري (٢/ ٣٣٠، ٣٣١، ٣٤٠، ٤١٣، ٤٥٠، ٤٥٧)، (٣/ ٢٨١، ٢٨٦، ٢٩١)، والمغازي (٩)، (١٩)، (٧٠)، (١١٢)، (١٥٤)، (٣٤٥)، (٣٩٨)، وحذف من نسب قريش (٤٠).

أبو حذيفة بن عتبة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي «١» .

قال معاوية: اسمه مهشم، وقيل هشيم، وقيل هاشم، وقيل قيس.

كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين وصلّى إلى القبلتين. قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنسانا. وتقدم له ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة، وثبت ذكره في الصحيحين في قصة سالم من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنّ أبا حذيفة بن عتبة كان ممّن شهد بدرا يكنى سالما؛ قالوا: كان طوالا حسن الوجه.

استشهد يوم اليمامة، وهو ابن ستّ وخمسين سنة.

أبو حذيفة بن عتبة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

باب الحاءِ [٢٨٤٤] أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعةَ بن عبدِ شمس بن عبد منافٍ القُرَشيُّ العَبْشَمِيُّ (١) كان مِن فضلاءِ الصَّحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشَّرَفَ، والفضل، صَلَّى القبلتين، وهاجر الهجرتين (٢)، وكان إسلامه قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلةَ بنتِ سُهَيل بن عمرٍو إلى أرض الحبشة، ووَلَدتْ له هناك محمد بن أبي حذيفةَ، ثم قدم على رسول الله وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأُحُدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها، وقُتِل يوم اليمامة شهيدًا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة.

يُقالُ: اسمُه مُهَشِّمٌ، ويقال: هُشَيمٌ، وقيل: هاشمٌ.

وكان رجلًا طُوَالًا، حسن الوجه، أحول، أثعل، والأَثْعَلُ: الذي له سِنٌّ زائدةٌ، [تدخل من أجلها] (٣) الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنتُ عتبة حينَ دَعا أباه إلى البراز يومَ بدرٍ (٤):

أبو حذيفة بن عتبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقِدَاحِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا وَاضِعَةٌ ثَوْبِي، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي، فَقَالَ: «أَرْضِعِيهِ , يَذْهَبْ عَنْكِ الَّذِي تَجِدِينَ» رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ⦗٢٨٦٠⦘ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَهْلَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرَوَاهُ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ سَهْلَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَاتِهِ، فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ: " ذَهَبَ بِهَا , وَبِأُخْتِهَا تُبَايِعَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ، قَالَتْ هِنْدُ: أَوَ تَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ وَالْعَاهَاتِ شَيْئًا؟ فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: إِيهِ، فَبَايِعْنَهُ، فَهَكَذَا يَشْتَرِطُ "

أسئلة شائعة - أبو حذيفة بن عتبة

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.4 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 13 يوم
سبحان الله وبحمده