أبو زمعة البلوي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو زمعة البلوي

أَبُو زَمْعَةَ الْبَلَوِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، سَكَنَ مِصْرَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ: أَبِي قَيْسٍ , مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ ٦٨٠٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَمْعَةَ الْبَلَوِيَّ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ , بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَهَا، وَأَتَى يَوْمًا مَسْجِدَ الْفُسْطَاطِ، فَقَامَ فِي الرَّحَبَةِ، وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَعْضُ التَّشْدِيدِ، فَقَالَ: " لَا تُشَدِّدْ عَلَى النَّاسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيَ وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ عَمِلْتَ شَرًّا، وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ، لَقَدْ كَذَبْتُ، فَتُبْ إِلَى اللهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ هَذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَلَّا يَعْصِيَهُ، فَكَانَ يَخْدُمُهُ فِي ذَلِكَ، فَهَلَكَ يَوْمًا رَجُلٌ , وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا، فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ , فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ، فَقَالُوا: كَيْفَ يَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتِلُ النُّفُوسِ، وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ؟ فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ، فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ , وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ , فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا، ⦗٢٩٠٢⦘ فَفَعَلَ , ثُمَّ أَتَاهُ يُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ فَعَلَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا، فَلَهِيَ عَنْهُ الرَّاهِبُ، وَذَهَبَ الْآخَرُ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّ الرَّجُلَ قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي التَّنُّورِ لِقَوْلِي لَهُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ , فَوَجَدَهُ حَيًّا فِي التَّنُّورِ يَعْرَقُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ , فَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَخْدُمُنِي , وَلَكِنْ أَنَا أَخْدُمُكُ، أَخْبِرْنِي عَنْ بُكَائِكَ عَلَى الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ , وَعَنْ ضَحِكِكَ عَلَى الْآخَرِ؟ قَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ: فَإِنَّهُ لَمَّا دُفِنَ , رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الشَّرِّ، فَذَكَرْتُ ذُنُوبِي فَبَكَيْتُ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ مَا يَلْقَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ , فَضَحِكْتُ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ عُظَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ "

(١) في المطبوعة: «الجبليّ». وهو خطأ، انظر المشتبه. واللباب في تهذيب الأنساب.
(٢) في المطبوعة: «وقال ابن شهاب: قال أبو زعنة … » وفي المصورة: «وقال ابن إسحاق» وعلى كلمة إسحاق إشارة إلى الهامش، وكتب «شهاب». وما أثبتناه عن سيرة ابن هشام: ٢/ ١٦٥.
(٣) في المطبوعة: «يعدوني الهرم». وفي المصورة «الهزم» بالزاي، وهو الصواب. والهزم- بضم ففتح: اسم فرس ويروى: الهزم- بفتح الهاء وكسر الزاي- وهو: الكثير الجرى.

أبو زمعة البلوي حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٩٤٠- أبو زمعة البلوي «٣»

: سماه العسكري عبيدا بالتصغير ابن أرقم، وعند أبي موسى بغير تصغير ولا اسم أب.

ذكره البغويّ، وابن السّكن، وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا من طريق ابن لهيعة عن عبيد اللَّه بن المغيرة، عن أبي قيس مولى بني جمح: سمعت أبا زمعة البلوي، وكان من أصحاب الشجرة ممّن بايع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أتى يوما إلى الفسطاط، فقام في الرحبة وقد بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو بعض التشديد، فقال: لا تشدّدوا على الناس، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «قتل رجل من بني إسرائيل تسعا وتسعين نفسا» «٤» ... الحديث بطوله، وروايته في معجم البغوي في آخر حرف القاف، وما عرفت ما سبب ذلك، ثم رأيت في نسخة أخرى يقال اسمه عبيد بن آدم.

أبو زمعة البلوي حسب الطبقات الكبرى

أُخبرتُ عن حسّان بن غالب المصريّ عن ابن لَهِيعَة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مُلَيْل أنّ أبا زمعة البلويّ، وكان من أصحاب النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين حضرته الوفاة بإفريقية قال لهم: إذا دفنتمونى فسَوّوا قبرى.

أبو زمعة البلوي حسب معرفة الصحابة لابن منده

: وفد على النبي مع قرة بن دعموص، عداده في أعراب البصرة.

أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا أحمد بن إسحاق الوراق، حدثنا قيس بن حفص، حدثنا دلهم بن دهثم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة، حدثنا قرة بن دعموص: أنهم وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم: قرة، وقيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسيد بن جعوانة بن الحارث، ويزيد بن عمرو، فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتحجوا البيت، وتصوموا رمضان، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر.

ـ

أبو زمعة البلوي

: وكان من أصحاب الشجرة.

روى عنه: أبو قيس مولى بني جمح.

عداده في أهل مصر، قاله لي أبو سعيد بن يونس.

أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، حدثني عبيد الله بن المغيرة،

أبو زمعة البلوي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أَبو زَمْعَةَ البَلَوِيّ، اسمه عبيد بن أرقم.

كان من أصحاب الشجرة، بايع بيعة الرضوان، سكن مصر وسار إلى إفريقية في غزوة معاوية بن حُدَيج فتوفى بها، فأمرهم أن يسوّوا عليه قبره، فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان.

روى ابن لَهِيعة، عن عُبَيد اللَّه بن المُغِيرة، عن أبي قيس - مولى بني جَمح - قال: سمعت أبا زمعة البلوي - وكان من أصحاب الشجرة - أنه قال وقد بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بعض التشديد، فقال: لا تُشَدِّدُوا على الناس، فإني سمعت رسول اللَّه يقول: قَتَل رجلٌ من بني إسرائيل تسعةً وتسعين نفساً، ثمّ أتى إلى راهب فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة؟ فقال: لا، فقتل الراهب. ثمّ أتى إلى راهب آخر فقص عليه قصته، فقال: إن اللَّه غفور رحيم فتب إليه. فتاب ولزمه، وصار من عظماء بني إسرائيل (١).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - أبو زمعة البلوي

ما اسم أبي زمعة البلوي رضي الله عنه؟

اسمه عبد بن أرقم، وكان من أصحاب الشجرة، بايع النبي ﷺ تحتها، سكن مصر.

ما القصة التي روى أبو زمعة رضي الله عنه عن النبي ﷺ في الرحبة؟

روى حديث الرجل من بني إسرائيل الذي قتل تسعا وتسعين نفسا، ثم تاب على يد راهب، وفي القصة عبرة بأن الله غفور رحيم لا ييأس من رحمته أحد.

بأي شيء عاب أبو زمعة على عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؟

بلغه عنه التشديد على الناس، فقام في رحبة مسجد الفسطاط ونهاه، وقال: لا تشدد على الناس، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
اللهم صل على محمد