أبو سعيد بن المعلى

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو سعيد بن المعلى

كان أبو سعيدٍ مِن الحُفَّاظِ المُكْثرِينَ العلماءِ الفُضَلاءِ العُقَلاءِ، وأخباره تَشهَدُ له بتصحيح هذه الجملة.

رُوِّينا عن أبي سعيدٍ أَنَّه قال: عُرِضتُ يومَ أُحُدٍ على النَّبيِّ وأنا ابنُ ثلاثَ عشرة سنةً، فجعل أبي يأخُذُ بيدي، ويقول: يا رسولَ اللهِ، إنَّه عَبْلُ العظام، والنبيُّ يُصَعِّدُ فيَّ بصرَه (١) ويُصَوِّبُه، ثم قال: "رُدَّه" (٢)، قال: وخرجتُ مع رسول الله في غزوة بني المُصْطَلِقِ، قال الواقدِيُّ: وهو ابنُ خمسَ عَشرةَ سنةً، ومات سنة أربعٍ وسبعينَ (٣).

[٣٠٩٣] أبو سعيد بنُ المُعَلَّى (٤)، قيل: اسمه رافع بنُ المُعَلَّى بنِ لَوذانَ (٥)، وقيل: الحارثُ بنُ المُعَلَّى، [وقيل: أوسُ بنُ المُعَلَّى] (٦)، وقيل: أبو سعيد بن أوْس بن المُعَلَّى.

ومَن قال: هو رافعُ بنُ المُعَلَّى، فقد أخطَأ؛ لأنَّ رافعَ بنَ المُعَلَّى قُتِل ببدرٍ، وأَصحُّ ما قِيل -والله أعلمُ- في اسمه الحارثُ بنُ نُفَيعِ (١) بنِ المُعَلَّى بنِ لَوذان بن حارثةَ بن زيدِ بن ثعلبةَ -مِن بني زُرَيقٍ- الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ، وأُمُّه أُميمةُ بنتُ قُرْطِ بن خنساء، من بني سلمة، له صحبةٌ، يُعَدُّ في أهل الحجاز، روَى عنه حفصُ بن عاصمٍ، وعُبَيدُ بنُ حُنينٍ.

تُوفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين، وهو ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ سنةً (٢).

قال أبو عمرَ: لا يُعرَفُ في الصَّحابة إلا بحديثَيْن؛ أحدهما عندَ شعبةَ، عن خُبَيْبِ (٣) بنِ عبدِ الرحمن، عن حفص بن عاصمٍ، عنه، قال: كنتُ أُصَلِّي فَنَادَاني رسولُ اللهِ ، فَلَمْ آتِه حَتَّى قَضَيْتُ صلاتي، ثمَّ أَتَيْتُه، فقال: "ما منعك أنْ تُجِيبَنِي؟ "، قلتُ: كنتُ أُصَلِّى، قال: "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾، ثمَّ قال: "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً"، الحديث (٤)، نحو حديث أُبَيِّ بن كعبٍ (٥).

والثاني عندَ اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن خالدٍ، عن سعيدٍ، عن مرْوانَ بنِ عثمان، عن عُبَيدِ بنِ حُنَينٍ، عن أبي سعيدِ بنِ المُعَلَّى، قال: كنَّا نَغْدُو إلى السُّوقِ على عهدِ رسولِ اللهِ فَنَمُرُّ على المسجدِ فَنُصَلِّي فيه، فمَرَرْنا يومًا ورسولُ اللهِ قاعدٌ على المنبر، فقلتُ: لقد حَدَثَ أمْرٌ! فَجَلَستُ، فقرأ رسولُ اللهِ هذه الآيةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، حتَّى فرغ من الآية، فقلتُ لصاحبي: تَعَالَ نركعْ ركعَتَيْن قبل أن ينزل رسولُ اللهِ ، فنكون أَوَّلَ مَن صَلَّى، فَتَوَارَينا نِعِمًّا (١)، فَصَلَّيْناهما، ثم نزل رسولُ اللهِ فَصَلَّى للناسِ الظهر يومَئِذٍ (٢).

وقد رُوي هذا المعنى عن غيرِ أبي سعيدِ بنِ المُعَلَّى (٣)، وثمَّ

أبو سعيد بن المعلى حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ رَافِعٌ، حَدِيثُهُ عِنْدَ: حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ٦٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي قَالَ: فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي حِينَ دَعَوْتُكَ؟ أَمَا سَمِعْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا ⦗٢٩١١⦘ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: ٢٤] ؟ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ " قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَبْلُغَ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: نَسِيَ، فَذَكَّرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ " رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغُنْدَرٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ

أبو سعيد بن المعلى حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) أَبو سَعِيد بن المُعَلَّى. قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى.

قال أبو عمر: ومن قال «رافع» فقد أخطأ، لأن رافع بن المعلى قتِل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحَارِثُ بن نُفِيع بن المُعَلَّى بن لَوْذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي ابن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب الأنصاري الزُّرقي (٢).

وأُمه أُميمة بنت قُرْط بن خَنْسَاء، من بني سَلَمة. نسبه كما ذكرناه جماعة.

وحبيب بن عبد حارثة هو أخو زرَيق. وقيل: لأبي سعيد: «زرقي»، لأن العرب كثيراً ما تنسب ولد الأخ إلى أخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة.

وله صحبة، يعدّ في أهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حُنَين.

قال أبو عمر: لا يعرف إلا بحديثين، أحدهما: كنت أُصلي فدعاني رسول اللَّه ..

والثاني قال: كنا نغدو إلى السوق أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سُوَيْدَةَ التكريتي بإسناده إلى علي بن أحمد المفسر قال:

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عُبيد اللَّه بن محمد الزاهد، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا علي بن مسلم، أنبأنا حَرَمي (١) بن عُمَارة، حدَّثني شعبة، عن خَبَيب بن عبد الرحمن، عن حَفْص بن عَاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: كنت أُصلي فمرّ بي النبي فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: ما منعك أن تأتيني إذ دعوتك؟ قلت: كنت أُصلي. قال: ألم يقل اللَّه ﷿: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ﴾؟ أَتُحِبُ أن أُعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٢).

أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - أبو سعيد بن المعلى

من هو أبو سعيد بن عبد الرحمن؟

هو أبو سعيد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أمه أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي، من التابعين، له من الولد محمد والوليد.

متى قُتل أبو سعيد رضي الله عنه؟

قُتل يوم الحرّة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية، وهو من التابعين من الطبقة الثانية، وكان أبوه عبد الرحمن من أئمة قريش، وجده الحارث من سادات بني مخزوم.

من أبناء أبي سعيد رضي الله عنه؟

ولد له محمد من ميمونة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، والوليد من أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي، فكانت أمهات أولاده من بيوت شريفة من قريش والحارث بن كعب.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله