أبو عامر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أبو عامر

قال أبو زُرْعةَ: وحَدَّثني حيوةُ بنُ شُرَيْحٍ، عَن بَقِيَّةَ، عن محمدِ بن زيادٍ، قال: أسلَم أبو عِنَبَةَ ورسولُ اللهِ حَيٌّ، ولم يَصْحَبِ النبيَّ ، وهو مِن أصحابِ معاذٍ (١).

وأخبَرنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، حدَّثنا أبو المُغيِرةِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، قال: حدَّثني شُرَحبيلُ بنُ مسلمٍ الخَوْلانِيُّ، قال: رأيتُ سبعةَ نَفَرٍ؛ خمسةً قد صَحِبوا النبيَّ واثْنَيْنِ قد أكَلا الدَّمَ في الجاهلِيَّة، ولم يَصْحَبا النبيَّ ، فأَمَّا اللَّذَانِ لم يَصْحَبا النبيَّ فأبو عِنبَةَ الخَوْلانِيُّ وأبو فالجٍ الأَنْماريُّ (٢).

[٣٠٢٢] أبو عامرٍ الأشعريُّ (٣)، عمُّ أبي موسى الأشعريِّ، اسمُه عُبَيدُ بنُ سُلَيمِ بن حَضَّارِ بن حربٍ، من ولدِ الأشعرِ بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عريبِ بن زيدِ بن كهلانَ بن سبأٍ، قد تقدَّم نَسَبُه إلى الأشعرِ في بابِ أبي موسى (١)، وقال عليُّ بنُ المدينيِّ: اسمُ أبي عامرٍ الأشعريِّ عمِّ أبي موسى عُبَيدُ بنُ وهَبٍ (٢)، فلم يَصْنعْ شيئًا.

قال أبو عمرَ: كان أبو عامرٍ هذا مِن كبارِ الصَّحابةِ، قُتِل يومَ حُنَينٍ أميرًا لرسولِ اللهِ على طلبِ أوطاسٍ، فلمَّا أُخبِر رسولُ اللهِ بقتلهِ رفَع يَدَيهِ يَدْعُو له أن يجعلَه اللهُ فوقَ كثيرٍ مِن خلقِه، مِن حديثِ بُرَيدِ بن أبي بُرْدةَ، [عن أبي بُرْدَةَ] (٣)، عن أبي موسى في خبرٍ فيه طولٌ، [وذلك قبلَ وفاةِ رسولِ الله بنحوِ سنتين] (٤)، أخبَرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْرُوقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ، عن بُرَيدِ بن أَبِي بُرْدةَ، [عن أبي بردةَ] (٥)، عن أبيه، قال: لَمَّا [جاء النَّبيُّ] (٦) (٧) بعَث أبا عامرٍ على جيشٍ إلى أَوْطَاسٍ، فلَقِيَ ابنَ الصِّمَّةِ، فقُتِل وهزَم اللَّهُ أصحابَه، ورُمِيَ أبو عامرٍ في رُكْبَتِه؛ رَمَاه رجلٌ مِن بني جُشَمَ بِسَهْمٍ فأَثْبَتَه فِي رُكْبَتِه، فانْتَهَيْتُ إليه، فقلتُ: مَن رَمَاك يا عمُّ؟ وذكَر تمامَ الخبرِ (١).

وذَكَر الوليدُ بنُ مسلمٍ قال: حدَّثني يحيى بنُ عبدِ العزيزِ الأُرْدُنِّيُّ (٢) أنَّ عبدَ اللَّهِ بْنَ نُعَيْمٍ القَيْنِيَّ (٣) حَدَّثه عن الضَّحَّاك بن [عبدِ اللَّهِ] (٤) بن عَرْزَبٍ (٥) الأشعرِيِّ، عن أبي موسى الأشعرِيِّ، قال: لَمَّا هزَمَ اللَّهُ هوازنَ يومَ حُنَيْنٍ عقَد رسولُ اللهِ لأبي عامرٍ لواءً على خَيْلِ الطَّلَبِ، فَطَلَبَهم وأنا فيمَن طلَبهم معه، فأَدْرَك أبو عامرٍ ابنَ دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ، فَعَدَل إِلَيْهِ ابن دُرَيْدٍ، فقَتَل أبا عامرٍ وأخَذ اللِّوَاءَ، فشَدَدْتُ على ابن دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ فقَتَلْتُه، وأخَذْتُ اللِّوَاءَ وانْصَرَفْتُ بالناسِ، فَلَمَّا رَآنِي رسولُ اللهِ أَحْمِلُ اللِّوَاءَ، قال: "أبا موسى، قُتِل أبو عامرٍ؟ "، قلتُ: نَعَمْ، قال: فرَفَع يَدَيْهِ يَدْعُو لأبي عامرٍ، يقولُ: "اللَّهُمَّ عُبَيْدُك أبو عامرٍ، اجعَلْه (٦) في (٧)

أبو عامر حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠١٨٦- أبو عامر الأشعري:

آخر «٣» .

روى البخاريّ وغيره، من طريق عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف،

فوقع في رواية البخاريّ: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، واللَّه ما كذبني: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «سيكون في أمّتي قوم يستحلّون الخزّ أو الحرير والمعازف ... » الحديث. كذا فيه بالشك.


(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٩٧٤ وعزاه للطبراني وابن مندة وابن عساكر عن أبي الغادية المزني وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٠٧ وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه حيان بن حجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
(٢) أسد الغابة: ت ٦٠٤٣، الاستيعاب: ت ٣١٠٣.
(٣) أسد الغابة: ت ٦٠٤٥، الاستيعاب: ت ٣١٠٥.

وأخرج ابن حبّان في صحيحه، من الوجه الّذي أخرجه منه البخاري، فقال: حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعريّ، قالا: سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكراه، فإن كان محفوظا فأبو عامر هذا غير عمّ أبي موسى، وكأنه والد عامر الّذي روى عنه ابنه عامر حديث: «نعم الحيّ الأشعريّون ... » الحديث.

وأخرجه التّرمذيّ، وروى أحمد من طريق ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك الأشعري- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينا هو جالس في مجلس معه أصحابه جاءه جبريل في غير صورته، فحبسه رجل من المسلمين ... الحديث. وفيه السؤال عن الإسلام.

وأخرجه ابن مندة، وأبو نعيم من هذا الوجه، لكن وقع عندهما عن أبي عامر أو أبي مالك حسب.

وأخرج ابن ماجة من وجه آخر عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري حديثا آخر ليس فيه ذكر أبي عامر.

أبو عامر حسب الطبقات الكبرى

وكان ممّن قدم من الأشعريّين على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وشهد معه فَتْحَ مكّة وحُنَين، وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومَ حنين في آثار مَن توجّه إلى أوْطَاس من المشركين من هوازن. وعقد له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لواءً فانتهى إلى عسكرهم فبرز منهم رجل فقال: من يبارز؟ فبرز له أبو عامر فقتله أبو عامر حتى قتل منهم تسعةً مبارزةً. فلمّا كان العاشر برز له أبو عامر فضرب أبا عامر فأثبته فاحتمل وبه رَمَق، واستخلف أبا موسى الأشعريّ على مكانه. وأخبر أبو عامر أبا موسى أن قاتله صاحب العمامة الصفراء، وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى ودفع إليه الراية وقال: ادفع قوسي وسلاحي للنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ومات أبو عامر، فقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه وقَتَلَ قاتلَ أبي عامر وجاء بفرسه وسلاحه وتَركَتِه إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فدفعه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى ابنه ثمّ قال: اللهمّ اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمّتي في الجنّة.

أبو عامر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِ النَّارِ، ذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ، وَقَالَ: هُوَ أَبُو عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ الْأَشْعَرِيُّ لَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ ٦٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، عَنْ فُرَاتٍ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، كُلُّ شَدِيدٍ قَعْبَرِيٍّ» ، فَقَالَ: وَمَا الْقَعْبَرِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ،؟ قَالَ: «الشَّدِيدُ عَلَى الْأَهْلِ، الشَّدِيدُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، الشَّدِيدُ عَلَى الصَّاحِبِ» ، قَالُوا: فَمَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ , لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُزَهَّدٍ» كَذَا نَسَبُهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، وَذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمٍ , عَنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ , وَقَوْلُهُ: الْأَنْصَارِيُّ وَهْمٌ

أبو عامر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

وقال ابن منده رد النبي ابنته على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول وولد له من زينب علي بن أبي العاص وقد ذكرناه وأمامة بنت أبي العاص ويرد ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى ولما أرسل رسول الله علي بن أبي طالب إلى اليمن سار معه وكان مع علي أيضا لما بويع أبو بكر وتوفيت زينب وهي عند أبي العاص وتوفي أبو العاص سنة اثنتي عشرة أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) قلت قول ابن منده أن النبي رد زينب بعد سنتين ليس بشئ فإن أبا العاص أرسلها بعد بدر وكانت بدر في السنة الثانية وأسلم أبو العاص قبيل الفتح أول السنة الثامنة فيكون نحو ست سنين فقوله سنتين ليس بشئ (ب س * أبو عامر) * الأشعري عم أبي موسى اسمه عبيد بن سليم بن حضار وقد تقدم عند ترجمة أبي موسى عبد الله بن قيس وقال ابن المديني اسمه عبيد بن وهب فلم يصنع شيئا وكان أبو عامر من كبار الصحابة قتل يوم حنين أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس عن ابن إسحاق قال وبعث رسول الله في آثار من توجه إلى أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال فرمي بسهم فقتل فأخذ الراية أبو موسى الأشعري فقاتلهم ففتح عليه فهزمهم فزعموا أن سلمة بن دريد بن الصمة هو الذي قتل أبا عامر رماه بسهم فأصاب ركبته فقتله وقيل إن دريد هو الذي قتل أبا عامر وقتله أبو موسى وذلك غلط فان دريد إنما حضر الحرب شيخا كبيرا ولم يباشر الحرب لكبره أخبرنا يحيى ابن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما عن مسلم حدثنا عبد الله بن براد وأبو كريب واللفظ لابن براد قالا أخبرنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبيه قال لما فرغ رسول الله من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم أصحابه فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم فأثبته في ركبته فقلت يا عم من رماك فأشار أن ذاك قاتلي قال أبو موسى فقصدت له فلحقته فاختلفنا ضربتين فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فنزعت السهم فقال يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله فأقره مني السلام وقل له يقول لك استغفر لي ومكث يسيرا فمات فلما رجعت إلى رسول الله فأخبرته بخبر أبي عامر وقلت له قال استغفر لي فرفع يديه وقال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أخرجه أبو عمر

أسئلة شائعة - أبو عامر

ما اسم أبي عامر الأشعري؟

اسمه عُبيد بن سُليم بن حضّار بن حرب، وهو عمُّ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، من ولد الأشعر بن أُدد.

في أي غزوة استُشهد أبو عامر الأشعري رضي الله عنه؟

استُشهد يوم حنين أميرًا لرسول الله ﷺ على طلب أوطاس، رماه رجل من بني جُشَم بسهم فأثبته في ركبته.

بماذا دعا له النبي ﷺ بعد استشهاده؟

لمّا أُخبر النبي ﷺ بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه، وقال: اللهم عبيدك أبو عامر.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله